٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

محكمة أبو ظبي تقضي بالمؤبد لصلاح قوش وياسر العطا في قضية أسلحة

قضت محكمة أبو ظبي الاتحادية بالسجن المؤبد لثمانية أشخاص بينهم صلاح قوش وياسر العطا بتهمة توريد أسلحة وعتاد عسكري للجيش السوداني، مع فرض غرامات مالية ومصادرة مبالغ وأجهزة مستخدمة في عمليات غسل الأموال.

محكمة أبو ظبي تقضي بالمؤبد لصلاح قوش وياسر العطا في قضية أسلحة

أحكام مشددة بحق شخصيات سودانية

قضت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية بالسجن المؤبد لثمانية أشخاص، بينهم ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني، وصلاح قوش، الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، وعثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني، في قضية تتعلق بصفقات لتوريد أسلحة وعتاد عسكري للجيش السوداني. شملت قائمة المحكومين بالمؤبد أيضاً راشد عمر عبد القادر علي، وأحمد عبد الله المعروف بعبد الله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وماهر عبد الجليل. أمرت المحكمة بمصادرة الذخائر والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، مع إبعاد جميع المحكوم عليهم عن الإمارات بعد تنفيذ العقوبات، وفق وكالة الأنباء الإماراتية. تضمنت القضية أيضاً أحكاماً بتهم غسل الأموال، حيث ذكرت الوكالة أن استخدام أراضي الدولة ونظامها المالي في هذه الأنشطة من شأنه الإساءة إلى علاقات الإمارات بالمجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر. أرى أن الأحكام الصادرة بحق هذه الشخصيات رفيعة المستوى تعكس جدية التعامل مع محاولات استغلال النظام المالي لتمرير صفقات السلاح.

تفاصيل صفقات التسليح والتحويلات المالية

كشفت الحيثيات أن المتهمين أدخلوا ذخائر من نوع "جيرانوف" إلى الإمارات لتنقل جوا إلى بورتسودان بعد تقديم حمولة الطائرة كأنها أدوات ومستلزمات طبية. لعب راشد عمر عبد القادر علي دور المحور الرئيسي في إبرام الصفقات وتنسيقها عبر شركته، حيث تسلم نحو 8 ملايين درهم نقدا من ماهر عبد الجليل كجزء من قيمة إحدى الصفقات. طلب ياسر العطا شراء الأسلحة واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان مع علمه بأن الصفقة تمت على الأراضي الإماراتية. تولى عثمان الزبير سداد مستحقات الصفقات وتسليم الأموال إلى ماهر عبد الجليل عبر نظام "الحوالة دار" رغم علمه بعدم وجود تصاريح تجارية للمتهمين بالاتجار بالأسلحة داخل الدولة. عقد صلاح قوش اجتماعات لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى في منزله بمشاركة راشد عمر وعبد الله خلف الله وأحمد ربيع. أجد أن التلاعب بالوثائق الرسمية لتمرير شحنات الأسلحة كأدوات طبية يمثل سلوكاً إجرامياً منظماً خطيراً.

الفئة الأسماء / الشركات العقوبة التفاصيل المالية
المحكومون بالمؤبد ياسر العطا، صلاح قوش، عثمان الزبير، راشد عمر، عبد الله خلف الله، أحمد ربيع، محمد فتح البيك، ماهر عبد الجليل السجن المؤبد مصادرة الذخائر والهواتف
المحكومون بالحبس راشد عمر، صلاح قوش، عبد الله خلف الله، ماهر عبد الجليل، عثمان بابكر، خالد يوسف مختار، أحمد خلف الله عبد الله الحبس 3 سنوات غرامة مليون درهم لكل منهم
الشركات المتورطة راشد عمر للوساطة، بورتكس تريد ليمتد، أبو لارا للتجارة، يلو ساند، وردة المسرة، سودامينا غرامة مليون درهم إلغاء التراخيص ومصادرة الأموال
المبالغ المضبوطة – مصادرة 1,545,000 درهم
مبالغ الصفقات أحمد خلف الله عبد الله الحبس 3 سنوات تسلم 1,850,000 درهم

تسلم خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتب قوش بالمخابرات السودانية، العمولة المخصصة لصلاح قوش من الصفقة. وتوسط أحمد ربيع سيد أحمد لتسهيل حصول راشد عمر وشركته على موافقات قيادات الجيش السوداني لتوريد الأسلحة، وشارك في اجتماعات مع صلاح قوش وعبد الله خلف الله وراشد عمر لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، وخلصت المحكمة إلى أن تدخله كان بقصد تحقيق منفعة مالية.

غسل الأموال وعقوبات الشركات

أدانت المحكمة 7 أشخاص بتهم غسل الأموال، حيث قضت بالحبس 3 سنوات لكل من راشد عمر وصلاح قوش وعبد الله خلف الله وماهر عبد الجليل وعثمان بابكر وخالد يوسف مختار وأحمد خلف الله عبد الله. فرضت المحكمة غرامة مليون درهم لكل منهم. صادرت المحكمة مليون و545 ألف درهم من المبالغ المضبوطة وأمرت بإبعاد المحكوم عليهم بعد تنفيذ العقوبات. شملت العقوبات أيضاً 6 شركات، وهي راشد عمر للوساطة، وبورتكس تريد ليمتد، وأبو لارا لتجارة الإلكترونيات، ويلو ساند للتجارة، ووردة المسرة للتجارة، وسودامينا – منطقة حرة، حيث فرضت المحكمة غرامة مليون درهم على كل شركة مع إلغاء تراخيصها ومصادرة الأموال المتحفظ عليها. ارتبط عبد الله خلف الله بشركة "بورتكس تريد ليمتد" المستخدمة في المعاملات المالية، بينما تسلم أحمد خلف الله عبد الله مبلغ مليون و850 ألف درهم من قيمة الصفقة الأولى. أرى أن العقوبات المالية التي بلغت مليون درهم لكل شركة تعكس جدية المحكمة في منع استخدام الشركات كواجهات لتمرير أموال الصفقات المشبوهة. برأت المحكمة مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن مما نُسب إليهما.