مطالب متضاربة بين واشنطن وطهران تعيق المسار الدبلوماسي
تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران جموداً بسبب اشتراط إدارة ترامب تنازلات نووية مقابل مطالب طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن أموالها، وسط جهود قطرية مكثفة لتجنب تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
مطالب متضاربة تعيق المسار الدبلوماسي
أرى أن الجمود الحالي في المفاوضات في طهران ناتج عن مطالب متعارضة تجعل الوصول إلى أي اتفاق أمراً بالغ الصعوبة. تصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على الحصول على تنازلات نووية من إيران كشرط أساسي لاستئناف المباحثات، بينما تطلب طهران رفع الحصار البحري عنها والإفراج عن أموالها المجمدة. يسعى نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى استئناف المفاوضات، لكن ترامب يبدي تشككاً في قدرة إيران على تقديم تنازلات يراها مقبولة. تشترط طهران أيضاً السماح لها ببيع النفط في الأسواق العالمية لضمان استقرار اقتصادها المنهك. تحث دول مثل مصر وتركيا والعراق وباكستان والمملكة العربية السعودية إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما يرى مسؤول أميركي أن ترامب قد يكون أكثر ميلاً لإصدار أوامر بشن عملية عسكرية في حال تعرض الحزب الجمهوري لهزيمة ساحقة.
| الطرف | المطالب والشروط |
|---|---|
| الولايات المتحدة | تقديم تنازلات نووية |
| إيران | رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأموال، بيع النفط |
ضغوط ميدانية ووساطة قطرية مكثفة
استمر الوسطاء القطريون في طهران في إجراء محادثات ماراثونية استمرت لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، بهدف التمهيد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وتجنب اندلاع حرب في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ظل الوسطاء القطريون على تواصل وثيق ودائم مع البيت الأبيض طوال جلسة يوم الجمعة، ومن المقرر أن تستأنف هذه المناقشات في الدوحة يوم السبت. ألاحظ أن الولايات المتحدة تقف الآن على بعد أيام قليلة فقط من عملية عسكرية محتملة قد تلحق أضراراً جسيمة جداً بإيران وتؤدي إلى سلسلة من الضربات الانتقامية التي تستهدف دولاً في المنطقة.
يدعي مسؤول في البيت الأبيض أن نتائج انتخابات التجديد النصفي لن تكون عاملاً مؤثراً في قرار ترامب بشأن إيران، لكنني أرى أن هذا الادعاء يتجاهل الضغوط السياسية الداخلية. حث قادة المملكة العربية السعودية وتركيا ترامب على إتاحة المزيد من الوقت للدبلوماسية لتفادي التصعيد العسكري المباشر. أرى أن فرصة إيران في التوصل إلى اتفاق تتقلص مع اقتراب الموعد النهائي، حيث يخبر المسؤولون الجانب الإيراني أن فرصتهم الأفضل للتوصل إلى اتفاق هي الآن قبل اتخاذ ترامب خطوة جريئة إذا شعر بالإحراج أو التهميش. أرى أن هذا المسار الدبلوماسي يواجه خطر الانهيار التام، حيث يزداد المشهد خطورة مع احتمال تحول التوتر إلى مواجهة ميدانية واسعة.