٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

نبيل فهمي يؤكد دعم جامعة الدول العربية لوحدة السودان في الخرطوم

زار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الخرطوم للقاء رئيس الوزراء كامل إدريس، حيث أكد ضرورة القيادة المدنية لمستقبل البلاد، وسط تحذيرات دولية من خطر المجاعة في السودان ودعوات لإقرار هدنة إنسانية عاجلة.

نبيل فهمي يؤكد دعم جامعة الدول العربية لوحدة السودان في الخرطوم

نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، زار الخرطوم يوم الاثنين الماضي لتأكيد دعم الجامعة لوحدة السودان. التقى فهمي برئيس الوزراء السوداني كامل إدريس وأعضاء اللجنة المكلفة بالتحضير للحوار السوداني لمناقشة سبل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة. أكد فهمي ضرورة قيادة المدنيين لعملية رسم مستقبل البلاد ضمن إطار وطني يحترم إرادة الشعب السوداني ويحافظ على مؤسسات الدولة. حذر الاتحاد الأوروبي و29 دولة أخرى، من بينهم الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، من تزايد خطر المجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة، مع توجيه دعوات دولية لإقرار هدنة إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات إلى ملايين المتضررين. أرى أن نجاح هذه التحركات العربية يظل رهيناً بالقدرة على تحويل التنسيق المعلن إلى نتائج ملموسة على الأرض.

مسار جدة والضغوط الدولية

تستضيف السعودية محادثات جدة بالشراكة مع الولايات المتحدة، حيث بدأت هذه المحادثات في 6 مايو 2023. وقع طرفا النزاع في 11 مايو 2023 على إعلان للالتزام بحماية المدنيين. واجهت هذه العملية تحديات بسبب غياب آليات ملزمة لضمان تنفيذ الالتزامات. أصدر وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة في سبتمبر 2025 بياناً أكدوا فيه ضرورة الحفاظ على سيادة السودان وسلامة أراضيه، مع التأكيد على عدم وجود حل عسكري للنزاع وأهمية حماية المدنيين.

المسار الدبلوماسي الأطراف الرئيسية التركيز الأساسي
مسار جدة السعودية، الولايات المتحدة المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين
مجموعة الاتصال العربية السعودية، مصر، جامعة الدول العربية وقف إطلاق النار وتسهيل المساعدات
الآلية الخماسية الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الجامعة العربية، إيغاد، الاتحاد الأوروبي ربط المبادرات المحلية بالدولية

الدور المصري وتعدد المسارات

شكلت جامعة الدول العربية مجموعة الاتصال العربية في شأن السودان في مايو 2023، وتضم في عضويتها السعودية ومصر والجامعة العربية. ناقشت هذه المجموعة في اجتماع جدة ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار فوري ومستدام ودعم إعلان جدة الإنساني. استضافت القاهرة اجتماعات للقوى المدنية والسياسية السودانية، بما في ذلك منبر القوى المدنية والسياسية الذي عقد جولته الأولى في يوليو 2024. عقدت مصر في يوليو 2024 الجولة الأولى لمنبر القوى المدنية والسياسية السودانية في القاهرة. ركز هذا المنبر على تنفيذ مبادئ "منبر جدة"، وفي مقدمتها تأمين المساعدات الإنسانية. أكد وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة في سبتمبر 2025 على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته، مع التأكيد على عدم وجود حل عسكري للنزاع. دعا هؤلاء المسؤولون إلى دعم تسوية تفاوضية تشمل كلاً من الجيش و"الدعم السريع" ومساندة جهود "مسار جدة".

أرى أن غياب التنسيق بين المسارات الدبلوماسية المختلفة، مثل مسار جدة والمنبر المدني الذي تقوده مصر، يجعل فرصة التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم ضعيفة للغاية. شاركت السعودية في اجتماع تشاوري عقد في مقر الجامعة بالقاهرة في يونيو 2024، بمشاركة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة إيغاد والأمم المتحدة ومصر والولايات المتحدة. ركز هذا الاجتماع على تعزيز آليات التنسيق المشتركة وتجاوز العقبات التي تواجه هذه التحركات. وفي سبتمبر 2025، عقدت "الآلية الخماسية" التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية وإيغاد والاتحاد الأوروبي اجتماعات مع مسؤولين سودانيين في الخرطوم لربط المبادرات الدولية بالمبادرات المحلية. تتباين نتائج المساعي التفاوضية في السودان، حيث مهد اتفاق نيفاشا للسلام عام 2005 الطريق لانفصال جنوب السودان عام 2011، بينما فشل اتفاق أبوجا لعام 2006 في تسوية أزمة دارفور.