حسين العائب يتوقع تحقيق استقرار في بعض مناطق ليبيا بنسبة 75%
يتوقع الفريق أول حسين العائب وصول نسبة الاستقرار في بعض المناطق الليبية إلى 75 بالمئة بنهاية العام، مشيراً إلى نجاح جهاز المخابرات في تفكيك خلايا إرهابية وتأكيد أهمية حسم الخلافات السياسية وتوحيد المؤسسات الأمنية لمواجهة التدخلات الخارجية والهجرة غير الشرعية.
استقرار في بعض المناطق وتحديات أمنية
يتوقع الفريق أول حسين العائب تحقيق تقدم إضافي في استقرار ليبيا بحلول نهاية العام الحالي، حيث يقدر نسبة الاستقرار في بعض المناطق بين 70 و75 بالمئة. وأوضح العائب في مقابلة مع سكاي نيوز عربية أن الانقسام السياسي ينبع من صراع على النفوذ وتدخلات دولية تسعى لخلق الفوضى. ونجح جهاز المخابرات في تفكيك عدة خلايا إرهابية خلال أعوام 2021 و2022 و2023 و2025 بالتعاون مع شركاء أوروبيين. وتواجه البلاد تحديات تتعلق بالهجرة غير الشرعية في ظل انفلات بعض المناطق، في حين تشهد بعض المناطق مناوشات محدودة بين مجموعات من الشباب يمكن استقطابهم للمشاركة في بناء الدولة. وأكد العائب أن المؤسسات العسكرية الحالية تؤدي دورها في المناطق الشرقية والجنوبية والغربية لتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى وجود حالة من التجانس بين الليبيين رغم أن التدخلات الأجنبية تؤدي إلى تأجيج الصراعات السياسية بين الأطراف المتنافسة.
| المجال | التفاصيل |
|---|---|
| نسبة الاستقرار في بعض المناطق | 70 – 75% |
| أعوام تفكيك الخلايا الإرهابية | 2021، 2022، 2023، 2025 |
| المبادرات السياسية الجارية | مبادرة "4+4"، مبادرة مسعد بولس |
مسارات التوحيد والمواقف السياسية
تستمر المبادرات السياسية والحوارات لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك مبادرة "4+4" ومبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية. ويواجه المسار السياسي تباعداً في المواقف، إذ توجد أطراف داخل ليبيا تؤيد إجراء الانتخابات وأخرى ترفض ذلك، بينما يرى العائب أن حسم الخلافات السياسية يعد عاملاً أساسياً لتحقيق الاستقرار. كما تفرض الهجرة غير الشرعية ووجود أعداد كبيرة من الأجانب ضغوطاً أمنية في ظل حالة الانفلات في بعض المناطق.
ويختلف المشهد الليبي عن دول مثل تونس ومصر واليمن بسبب انتشار الأسلحة الذي أدى لنشوء توازنات محلية بين القبائل، في حين تؤدي الأجهزة الأمنية مهامها وفق تكليفات من البرلمان والسلطة التنفيذية لحماية المواطنين. وتضطلع ليبيا بدور في مكافحة الإرهاب سواء قبل عام 2011 أو بعده، حيث ذكر العائب أن ليبيا دولة غنية وتمتلك طاقات وثروات كبيرة ولا تحتاج إلى المساعدات. وأضاف أن بعض الدول تتدخل في الملف الليبي، وقد لا يكون استقرار البلاد متوافقاً مع مصالح تلك الدول، في حين تشهد الاجتماعات الجارية في لندن وداخل ليبيا تقدماً في مسار توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية. وأشار العائب إلى أن الليبيين يتطلعون إلى وجود دولة تحمي جميع الأطراف وتكون مؤسساتها الأمنية والعسكرية موحدة بعيداً عن التدخلات الخارجية، مشدداً على أن حسم الخلافات السياسية يعد عامل الاستقرار الأساسي.