حرس الحدود الأردني يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة من سوريا
أحبطت قوات حرس الحدود الأردنية محاولة تسلل نفذتها مجموعة تضم 14 مسلحاً قادمة من سوريا، وتزامنت الحادثة مع توترات دبلوماسية بعد غارات جوية أردنية استهدفت مواقع لتنظيم داعش في جنوب سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 عنصراً.
تفاصيل المواجهة الحدودية
أحبطت إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية في القوات المسلحة الأردنية مساء الجمعة محاولة تسلل نفذتها مجموعة مسلحة قادمة من سوريا يبلغ عدد أفرادها نحو 14 شخصا. حاولت المجموعة التسلل تحت "ستر كثيف من النيران" ووقعت اشتباكات مباشرة مع القوات الأردنية، مما أدى إلى إلحاق خسائر بشرية كثيرة في المجموعة المسلحة بينما لاذ بقية أفرادها بالفرار باتجاه العمق السوري. تعاملت قوات حرس الحدود مع الموقف بكل حزم وفق قواعد الاشتباك المتبعة في المنطقة الحدودية. تزامنت هذه الحادثة مع توترات أمنية ودبلوماسية متصاعدة بين البلدين بعد وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024. تكررت هذه التحديات الأمنية الحدودية نتيجة تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود.
الردود الدبلوماسية والضربات الجوية
شن سلاح الجو الأردني غارات على جنوب سوريا الثلاثاء الماضي، حيث أفادت عمان بأن العمليات أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم داعش رداً على إطلاق نار بكنيسة في الكرك جنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين. استدعت وزارة الخارجية السورية الأربعاء الماضي السفير الأردني لدى دمشق للاحتجاج على غارات سابقة في جنوب البلاد أوقعت سبعة قتلى بينهم أطفال، ووصفت دمشق تلك الضربات بأنها "انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق سابق" وخرق لمبادئ حسن الجوار. وذكر وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن عمليات القصف استهدفت مواقع لتنظيم داعش بعدما نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن عمان نسقت هذه الضربات مع دمشق.
| نوع الحادثة | النتائج المسجلة |
|---|---|
| غارات الأردن (داعش) | أكثر من 20 قتيلاً |
| غارات جنوب سوريا (الاحتجاج السوري) | 7 قتلى بينهم أطفال |
| حادثة الكرك (الأردن) | 9 قتلى و25 جريحاً |
أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالاً ليل الثلاثاء بنظيره السوري أسعد الشيباني، حيث أكد الصفدي "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها" وأعرب عن "بالغ الأسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء". اتفق الوزيران خلال المكالمة على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية. تأتي هذه التحركات بعد أن شن الأردن غارات سابقة استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، كما شارك الأردن في غارات ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.