٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو بعد 75 غارة سعودية باليمن

شن الطيران السعودي 75 غارة جوية استهدفت محافظات يمنية عدة، بينما حذر مسؤول عسكري في جماعة أنصار الله شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية، مؤكداً أن منشآت أرامكو في مرمى القوات المسلحة اليمنية.

الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو بعد 75 غارة سعودية باليمن

الهجمات الجوية وتصاعد التهديدات

أفادت جماعة أنصار الله الحوثية بأن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات 24 الماضية 75 غارة جوية وهجوماً صاروخياً استهدفت مناطق في عدد من المحافظات اليمنية، بينها صعدة وتعز وعمران وإب وذمار ولحج والحديدة والجوف، مستخدماً طائرات مقاتلة من طرازي إف-15 وتايفون. تهدف هذه الغارات إلى استهداف ما وصفته الجماعة بـ "الأعيان المدنية" في تلك المحافظات. وذكرت قناة "المسيرة" التلفزيونية أن "العدو السعودي يعتدي بغارتين على ميناء رأس عيسى" في ساحل اليمن الغربي على البحر الأحمر. وبلغ إجمالي الهجمات السعودية منذ بدء التصعيد 3,830 هجوماً جوياً وصاروخياً، في حين أفاد سكان في مدينة الحديدة بسماع دوي انفجار نتيجة القصف الذي استهدف جامعة الحديدة. نفذ التحالف بقيادة السعودية عملية استهدفت ما وصفها بـ "المصادر الحيوية" التي يستخدمها الحوثيون في محافظتي الحديدة وذمار، ونشر الإعلام الحربي بيانه عبر تطبيق تلغرام موضحاً أن الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

حذر مسؤول عسكري في جماعة أنصار الله شركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشدداً على أن منشآت "أرامكو" في مرمى القوات المسلحة اليمنية. وذكر المسؤول أن الاستثمارات في شركة أرامكو تمثل مغامرة محفوفة بالخسائر. وتأتي هذه التهديدات بعد هجوم للحوثيين في 10 أكتوبر على مطار الرياض الدولي أدى لمقتل 13 شخصاً، وهو الهجوم الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ نحو عقد. اعترض التحالف بقيادة السعودية صاروخاً بالستياً وطائرة مسيّرة أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة.

أزمة النزوح والاحتياجات الإنسانية

أحصت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 300,000 شخص في غرب اليمن، حيث اضطرت الغالبية العظمى من هذه الأسر لمغادرة منازلها خلال الشهرين الماضيين. تسببت المعارك في ارتفاع أسعار السلع الأساسية في مدينة تعز، حيث تضاعفت تكلفة السلع الضرورية ما بين 3 إلى 5 مرات بسبب إعاقة وصول الإمدادات من المناطق المجاورة.

الفئة المتأثرة البيانات والإحصاءات
النازحون في غرب اليمن أكثر من 300,000 شخص
القتلى منذ تجدد القتال أكثر من 1,600 شخص
التمويل المطلوب (6 أشهر) 45 مليون دولار
زيادة أسعار السلع في تعز 3 إلى 5 أضعاف

أحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 1,600 شخص منذ تجدد القتال في اليمن. ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، خاصة في مناطق تعز التي يصعب الوصول إليها. قال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، "بعد سنوات من النزاع، تضطر الأسر في اليمن مرة أخرى إلى الفرار، وكثيراً ما لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها". يحتاج النازحون إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وتشمل احتياجاتهم توفير المساعدات المالية الطارئة وحماية النازحين. وتعمل 5 فرق طبية متنقلة تابعة للمنظمة الدولية للهجرة في أربع محافظات هي مأرب ولحج وعدن وتعز. تطلب المنظمة 45 مليون دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة خلال الأشهر 6 المقبلة.

التهديدات العسكرية الإقليمية

يواجه الوضع في اليمن والمنطقة تصعيداً عسكرياً مباشراً يهدد بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي. توقع تقرير لصحيفة معاريف أن يبدأ الحوثيون في تكثيف هجماتهم على السعودية، وربما يتلقون توجيهات باستهداف إسرائيل أيضاً. وتستعد إسرائيل لاستخدام قوة نارية كبيرة، حيث بدأ اللواء المدرع السابع فترة استراحة لإعادة تأهيل قواته وصيانة الدبابات قبل التدريب في مرتفعات الجولان.

تراقب الأطراف الإقليمية تحركات حزب الله في لبنان، حيث تدرس إسرائيل احتمال انخراط الحزب في مواجهة عسكرية إذا تعرضت إيران لهجوم. وتعتزم إسرائيل الاستعانة بقواتها البحرية لتنفيذ عمليات في عمق لبنان، مع إمكانية فرض حصار بحري على مينائي بيروت وطرابلس. وقد أشارت الصحيفة إلى أن الهجمات قد تتركز على مدينتي صور وصيدا الساحليتين، إلى جانب النبطية، في حال حاول حزب الله مواجهة الجيش الإسرائيلي. وتنسق إسرائيل حالياً مع الولايات المتحدة، إلى جانب أطراف أخرى، في ظل تقديرات بأن طهران ستحاول توحيد صفوف حلفائها إذا تعرضت لهجوم. وتعمل القوات الإسرائيلية حالياً في قطاع غزة حيث تنتشر الفرقة 162 وفرقة غزة تحت قيادة خمسة ألوية عسكرية، حيث يوفر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالتعاون مع مديرية الاستخبارات صورة استخباراتية عما يجري داخل حركة حماس.