مدبولي يفتتح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف لتطوير الخطاب الديني
افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف بهدف تجديد الخطاب الديني عبر تقنيات تفاعلية، حيث أطلقت الوزارة برنامج صنع الله الذي يضم 100 فيديو تعليمي وتوعوي يخضع لمراجعات شرعية وعلمية دقيقة.
تطوير الخطاب الديني الرقمي
افتتح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف لتطوير أدوات التواصل الديني مع المجتمع المصري والعالم بمختلف ثقافاته. يوضح محمود طعيمة، مدير فريق الذكاء الاصطناعي بالوزارة، أن استخدام التكنولوجيا يهدف إلى "تجديد الخطاب الديني" من خلال تطوير أساليب العرض لتناسب أنماط التلقي المختلفة سواء كانت بصرية أو سمعية أو حسية أو حركية. يؤكد محمود طعيمة أن نجاح هذه التجربة يقوم على ثلاثة محاور أساسية هي أصالة المضمون، ومعاصرة الوسيلة، وفاعلية التأثير بما يضمن مخاطبة كل فئة من الجمهور بالأسلوب الرقمي الذي يناسب احتياجاتها المختلفة والمتنوعة. أجد أن استهداف الأجيال الجديدة عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل وألعاب الفيديو يمثل خطوة عملية لمواجهة الفراغ الرقمي بمحتوى آمن وهادف يوفر بديلاً للمحتوى غير الموثوق. أطلقت الوزارة برنامج "صنع الله" الذي يضم 100 فيديو تعليمي وتوعوي، وستعرض هذه المواد عبر منصات الوزارة ومنتدى مصر 2026 لتحقيق تفاعل جماهيري واسع.
| تفاصيل المبادرة | البيانات |
|---|---|
| برنامج صنع الله | 100 فيديو تعليمي |
| مراحل المراجعة | 4 مستويات (لغوية، فنية، علمية، شرعية) |
تقنيات المحاكاة والرقابة البشرية
تعتمد الشخصيات الرقمية التفاعلية على دمج نماذج اللغة الكبيرة وتقنيات تحويل النص إلى كلام مع محركات توليد الصور الرقمية لمحاكاة الحوار البشري والقدرة على التفاعل مع المستخدمين بشكل فوري. تقول رحاب الرحماوي، أستاذة الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن العالم تجاوز مرحلة الفيديوهات المسجلة إلى مرحلة الشخصيات التي تستمع وتجيب لحظيًا. أرى أن تحذير الرحماوي من الخلط بين المظهر الرقمي المقنع وبين امتلاك الأهلية الشرعية للإفتاء يضع الإصبع على التحدي الحقيقي للمشروع. يجب استخدام التقنية كـ "مساعد ذكي" يقدم المعلومات الموثوقة مع الإحالة لمراجعها تحت إشراف بشري، مع ضرورة الإفصاح عن الطبيعة الاصطناعية للشخصيات. وتخضع المواد المنتجة لأربع مراجعات متخصصة تشمل الجوانب اللغوية والفنية والعلمية والشرعية، حيث يُعاد العمل فورًا إذا رُصد أي نقص في تخريج حديث أو عدم ملاءمة نص ديني للسياق المطروح. لا تملك هذه الأنظمة الذكية التجربة الإنسانية أو المسؤولية العلمية والأخلاقية التي يتحملها العالم المتخصص، لذا يجب إحالة المسائل الاجتهادية والفتوى المرتبطة بظروف شخصية إلى العلماء المؤهلين، فالمظهر الرقمي والقدرة على الإقناع لا يمثلان بديلًا عن التأهيل العلمي والمسؤولية الأخلاقية. ولا تُجاز المواد للنشر إلا بعد استيفاء المراجعات المطلوبة لضمان التوازن بين سرعة الإنتاج والمسؤولية العلمية والشرعية.