٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

مدينة زويل تستخدم تقنية النانو لتطوير دواء الدوكسوروبيسين

تستخدم مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا تقنية النانو لتوجيه دواء الدوكسوروبيسين نحو الخلايا السرطانية وتدمير الميتوكوندريا، بينما تساهم الحلول الحوسبية في المغرب والتعاون الدولي في تعزيز الأبحاث العلمية بأقل التكاليف.

مدينة زويل تستخدم تقنية النانو لتطوير دواء الدوكسوروبيسين

تقنية النانو وتطوير الأدوية القديمة

بدأت دراسة في مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر استخدام تقنية النانو لتوجيه دواء "الدوكسوروبيسين" نحو نواة الخلايا السرطانية لتدمير "الميتوكوندريا" الخاصة بها، وهو ما يهدف إلى القضاء على الخلايا عبر "الموت المبرمج للخلايا" وتجنب تدمير الخلايا السليمة. يقول إبراهيم الشربيني، رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة زويل، والمدير المؤسس لبرنامج علوم النانو بالمدينة، الذي أشرف على دراسة تطوير "الدوكسوروبيسين" بتقنية النانو، إن تطوير دواء قديم لتحسين أدائه لا يحتاج إلى الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها تطوير دواء جديد. توجد حالياً أكثر من 11,000 منتج نانوي موزعة في 68 دولة، وهذا المجال يسمح للباحثين العرب بالمنافسة رغم ضعف التمويل والبنية التحتية. لا أرى أن امتلاك مختبرات ضخمة يمثل شرطاً أساسياً في كل مراحل البحث، بل تتطلب العملية منظومة توفر المعرفة والأجهزة اللازمة لقياس حجم الجسيمات وشكلها وتركيبها، وصولاً إلى اختبار كفاءتها وأمانها في مختبرات متخصصة في الخلايا والأنسجة وتقييم السمية وإجراء التجارب قبل السريرية.

تحليل البيانات والحلول الحوسبية

يمكن للباحثين تحقيق تقدم عبر تحليل البيانات المتاحة دون الحاجة لتمويل مادي. في الإمارات، استخدم باحثون بيانات جينية مفتوحة من الشرق الأوسط لرصد عشرات الآلاف من الاختلافات البنيوية بين الخلايا دون الحاجة لجمع عينات جديدة أو إجراء تسلسل جيني جديد، حيث اعتمدت الدراسة على بنية حوسبة مؤسسية وخبرات متخصصة. وفي المغرب، استخدم فريق من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حاسوباً مكتبياً بمعالج "إنتل كور i5" وذاكرة "16 غيغابايت" لتوليد 1890 اختلافاً جينياً لمرض التصلب الجانبي الضموري.

المعلمة تفاصيل دراسة المغرب
المعالج إنتل كور i5
الذاكرة 16 غيغابايت
المرض المستهدف التصلب الجانبي الضموري
النتائج الجينية 1890 اختلافاً
التمويل المالي 0

أرى أن استخدام برمجيات التحليل المتاحة يحقق نتائج علمية حقيقية بأقل التكاليف، حيث يمكن توظيف التكنولوجيا الحيوية عبر استخدام كائنات دقيقة ومواد خام محلية، مثل دراسة بكتيريا من سماد عضوي لإنتاج إنزيمي السليولاز والزيلانيز لتفكيك الألياف النباتية. يوضح طارق قابيل، الأستاذ بجامعة القاهرة، أن هذا المجال يساعد في معالجة المياه والتربة وتفكيك الألياف، كما يساهم في استخلاص العصائر وتطهير مياه الصرف الصناعي، لكن تحويل الأبحاث إلى تطبيقات صناعية يتطلب تعاوناً مع القطاع الصناعي.

الموارد المحلية والتعاون الدولي

في العراق، لجأت الكوادر الوطنية إلى "الهندسة العكسية" لصيانة أجهزة الليزر المتضررة وتصنيع أجهزة أصغر حجماً بعد تدمير البنية التحتية في حروب الخليج والحرب مع إيران. يذكر ناصر الراوي، رئيس قسم هندسة الليزر بجامعة دجلة، أن الاعتماد على السوق المحلية وتفعيل الأفكار الابتكارية يظل الخيار الأبرز، ويشبه ذلك ما حدث في اليابان عندما خرج المجتمع من أزمة تدمير هيروشيما وناغازاكي إلى التطور. يقول خالد إدبي، أستاذ الكيمياء في جامعة بنغازي بليبيا، إن الإبداع الفردي يخفف من آثار نقص الإمكانات، لكنه يؤكد أن هذه الظروف ليست مقبولة ولا يمكن استمرارها دون توفير تمويل مستدام وتطوير البنية التحتية.

تشير مراجعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نُشرت عام 2026 إلى أن نحو 34% من الأبحاث المصرية في عام 2022 أُنجزت بالتعاون مع فرق دولية، مقارنة بنحو 25% في عام 2013. في الأردن، يستخدم مركز "سيسامي" ضوء "السنكروترون" لدراسة المواد والأنظمة الحيوية، وقد ساهم التعاون الدولي بمبلغ 6 ملايين يورو في إنشاء خط تصوير بالأشعة السينية هناك بتمويل أوروبي. يمكن للباحثين المؤهلين التقدم لاستخدام خطوط التجارب في المركز وإجراء القياسات بالتعاون مع علمائه بدلاً من شراء أجهزة باهظة الثمن.