٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

إيران تستخدم القوارب المدنية والمسيرات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز

تسببت الهجمات الإيرانية باستخدام المسيرات والقوارب المدنية في انخفاض تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى 7.8 ملايين برميل يوميا، مما أدى لارتفاع مؤشر أسعار الشحن الفوري للناقلات إلى 850 نقطة.

إيران تستخدم القوارب المدنية والمسيرات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز

أساليب التخفي والهجمات المباشرة

تستخدم إيران مسيرات بحرية محملة بالمتفجرات وألغام تلتصق بهياكل السفن وقذائف صاروخية وقوارب مدنية صغيرة لتعطل الملاحة في مضيق هرمز. ألاحظ أن استخدام إيران للقوارب المدنية الصغيرة والمراقبين الذين يندمجون وسط حركة الصيد لجمع المعلومات عن السفن وتحديد أهداف محتملة يهدف إلى تعويض فقدان السيطرة على أنظمة الرادار الساحلية التي استهدفتها القوات الأميركية خلال المواجهات البحرية الأخيرة. تجاوزت الحوادث استهداف ناقلات النفط لتشمل سفن الحاويات وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة في مناطق متفرقة. سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أكثر من 35 حادثا خلال شهر أكتوبر، كما تعرضت خمس سفن على الأقل لهجمات في الأيام الأولى من نوفمبر. في حادث وقع أواخر أكتوبر، اقترب قارب صغير من ناقلة في مضيق هرمز وثبت عبوتين ناسفتين على جانب هيكلها فوق خط المياه، مما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطل السفينة مؤقتا قبل أن تستأنف رحلتها. أرى أن هذه التكتيكات تمنح طهران قدرة على إبقاء التوتر قائما دون الدخول في مواجهة بحرية تقليدية مع القوات الأميركية التي تمتلك تفوقا عسكريا وتقنيا واضحا. وتعتمد طهران على القوارب المدنية لتوفير قدرة على التخفي وسط حركة الصيادين، بينما تنفذ الولايات المتحدة عمليات مرافقة شبه يومية للسفن التجارية وتزيل الألغام الإيرانية من الممرات المستخدمة، بل وضربت مواقع تشمل جزيرة قشم.

التأثير على أسعار الطاقة وحركة الشحن

تسببت الهجمات في رفع كلفة حماية السفن وتأمينها، مما دفع أسعار الشحن لمستويات قياسية نتيجة ازدحام السفن وعمليات تغيير المسارات ونقل الشحنات بين الناقلات. انخفض متوسط تدفق النفط عبر المضيق إلى نحو 7.8 ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 1 نوفمبر، وهو ما يمثل 45% من مستويات ما قبل الحرب وفق بيانات شركة Kepler. رصدت منصة Ship Finder عبور 15 سفينة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، بينما سجلت بيانات موقع Hormuz Strait Monitor عبور 6 سفن فقط خلال 24 ساعة الماضية، في حين تنتظر 60 سفينة العبور، منها 22 ناقلة و15 سفينة بضائع سائبة و23 سفينة من فئات أخرى. بلغت إجمالي الحمولة الساكنة للسفن العابرة نحو 206 آلاف طن، وهو ما يعادل 2% فقط من المتوسط المعتاد البالغ 10.3 مليون طن.

البيان القيمة
سعر خام برنت 102 دولار للبرميل
سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.15 دولار للغالون
سعر الخام قبل الحرب 70 دولارا
مؤشر Worldscale للناقلات 850 نقطة
نسبة زيادة مؤشر الشحن 1600%

سجل مؤشر Worldscale لأسعار الشحن الفوري لناقلات النفط العملاقة 850 نقطة، بعدما كان عند 50 نقطة قبل الأزمة. ألاحظ أن تراجع أعداد السفن داخل الخليج بنسبة 12.5% مقارنة بذروة منتصف أكتوبر، لتصل إلى 4057 سفينة في 3 نوفمبر مقابل 4635 سفينة في فترة الذروة، يعكس حالة الحذر التشغيلي. تراجع عدد السفن العابرة من 32 سفينة في أواخر أكتوبر إلى 15 سفينة في 3 نوفمبر.

بيانات الناقلات الإيرانية وحركة المرور

توجد 47 ناقلة نفط مرتبطة بإيران داخل الخليج، منها 25 ناقلة تبث إشاراتها عبر نظام AIS و22 ناقلة أوقفت بث إشاراتها، و14 من هذه الناقلات توقفت عن البث منذ بدء الحصار. أجد أن غياب تحميل النفط الإيراني منذ 17 سبتمبر يثير تساؤلات، إذ تبدو 15 ناقلة فارغة من الحمولة، منها 11 ناقلة نفط عملاقة بطاقة استيعابية غير مستغلة تبلغ 24 مليون برميل، بينما تحمل 9 ناقلات نحو 11 مليون برميل من النفط، منها 3 ناقلات عملاقة. يقتصر نشاط ناقلات الغاز الطبيعي المسال داخل الخليج على 3 ناقلات فقط، مما يعكس استمرار الحذر التشغيلي لدى المشغلين. يقدم محللو شركة Windward ثلاثة تفسيرات لغياب التحميل: احتمال انتقال النفط إلى خزانات برية في جزيرة خرج، أو استمرار التحميل خلال فترات توقف إشارات AIS، أو السيناريو الأسوأ وهو خفض الإنتاج وإغلاق الآبار ما قد يسبب تلف المعدات وزيادة تكاليف إعادة التشغيل. أرى أن استمرار الحوادث يثبت أن السيطرة العسكرية لا تنهي التهديد، إذ يمكن لمجموعات صغيرة باستخدام وسائل بسيطة إلحاق الأضرار بالسفن وإبقاء شركات الملاحة في حالة تأهب دائم.