وزارة الخارجية تنفي أنباء دراسة ماركو روبيو مغادرة إدارة ترمب
نفت وزارة الخارجية الأميركية تقارير استقالة ماركو روبيو من منصبه كوزير للخارجية ومستشار للأمن القومي، في وقت تتردد فيه إشاعات حول رغبته في النأي بنفسه عن تداعيات حرب إيران والتحضير لسباق الرئاسة في 2028.
مراجعة الخيارات السياسية وإنكار من وزارة الخارجية
تُعزى ضغوط الاستقالة على ماركو روبيو إلى ضرورة النأي بنفسه عن تداعيات حرب إيران والتحضير لسباق الرئاسة في 2028. يدرس وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية مغادرة إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث يناقش مع مستشاريه خيارات تشمل التخلي عن منصبيه كوزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي، وذلك في أعقاب الانتكاسة التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع. وستمنح رحيل روبيو قبل يناير ترمب فرصة لتسمية خلف له قبل انتقال السيطرة على مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين. ونفت وزارة الخارجية الأنباء، حيث وصف مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون التقرير بأنه "أخبار كاذبة تماماً تستند إلى أقوال مصادر مجهولة". وأكد جونسون أن الوزير سيواصل العمل في الإدارة بكل اعتزاز بعد ثبوت كذب هذه الأخبار التي وصفها بأنها "خدعة أخرى لا أساس لها". انتقل روبيو، العضو السابق في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، من منافسة ترمب خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016 إلى العمل ضمن الدائرة الأقرب إليه، حيث شغل في فبراير 2025 منصب أمين بالوكالة للأرشيف الوطني ورئيساً بالوكالة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية قبل تعيينه مستشاراً بالوكالة للأمن القومي.
طموحات 2028 والهروب من تبعات حرب إيران
تعتبر إشاعات الاستقالة نتيجة مباشرة لهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي والتحركات السياسية الاستراتيجية لخوض انتخابات 2028. تتزايد التوقعات بأن روبيو قد يغادر الإدارة استعداداً لخوض السباق نحو رئاسة الولايات المتحدة في نوفمبر 2028، في وقت يواجه فيه نائب الرئيس جيه دي فانس منافسة قوية منه. وتأتي هذه التحركات بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي التي أدت لانتزاع الديمقراطيين معاقل جمهورية مثل تكساس وكانساس. ويرى بعض المطلعين أن روبيو يحتاج إلى "النأي بنفسه عن حرب إيران وإلقاء مسؤوليتها على ترمب". وحمل فانس المسؤولية عن الخسارة قائلاً: "السبب الحقيقي لخسارتنا واضح تقريباً للجميع… السبب هو الحرب". كما أشار حليف لروبيو إلى أن بقاءه في المنصب قد يضر بفرصه السياسية في السباق القادم، لأن ارتباطه بالإدارة لن يؤدي سوى إلى الإضرار بفرصه. ويمتلك روبيو سلطة واسعة على جهاز السياسة الخارجية الأميركية لم يضاهه فيها سوى الراحل هنري كيسنجر، الشخص الوحيد الذي شغل في الوقت نفسه منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي. وقد همشت الإدارة روبيو في ملفات الشرق الأوسط وإنهاء حرب روسيا على أوكرانيا لصالح مبعوثين غير محترفين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأشار مصدر جمهوري إلى أن ارتفاع أسعار الوقود أثار غضب الناس بشدة، مما يجعل البقاء في الإدارة أمراً صعباً بعد خسارة الجمهوريين.
| الفئة | التفاصيل |
|---|---|
| مرشحو رئاسة 2028 المحتملون | ماركو روبيو وجيه دي فانس |
| الولايات التي خسرها الجمهوريون | تكساس وكانساس |
| المسؤولون عن ملف الشرق الأوسط | ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر |
| أدوار روبيو في 2025 | أمين بالوكالة للأرشيف الوطني ورئيس بالوكالة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية |
تحقيقات ديمقراطية وتدقيق في سياسات أميركا اللاتينية
يواجه روبيو احتمال خضوعه لتدقيق مكثف من الديمقراطيين الذين سيطروا على مجلسي النواب والشيوخ، خاصة فيما يتعلق بسياساته في أميركا اللاتينية مثل العمليات الجوية على قوارب يُشتبه في حملها للمخدرات في البحر الكاريبي. ويسعى الديمقراطيون لفتح تحقيقات في ملفات أدارها روبيو، ومنها استهداف قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، والتوجه الأميركي تجاه فنزويلا، بالإضافة إلى دوره في العلاقة مع الرئيسة الفنزويلية الموقتة ديلسي رودريغيز بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو في عملية عسكرية دبرتها الولايات المتحدة في يناير. وقد أبدى دبلوماسيون بريطانيون مثل ديفيد لامي وإيفيت كوبر انطباعات إيجابية عن ذكاء روبيو، إلا أن مصادر بريطانية أخرى تتوقع مغادرته المنصب لخوض السباق الانتخابي. ورد المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل على هذه التكهنات بوصفها "نظريات مؤامرة كاذبة ولا أساس لها" بشأن الرئيس ترمب وإدارته. وأضاف جونسون أن الوزارة ستعود إلى هذا التقرير خلال الأسابيع المقبلة للاحتفال بخطأ محرج آخر ترتكبه الصحيفة بحق نفسها.