رئيس باراغواي بينيا يستقيل بعد أزمة بنك أوينو وتجميد ودائع 3 ملايين
أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته عبر منصة إكس بعد استحواذ المصرف المركزي على بنك أوينو المرتبط به، مما أدى إلى تجميد ودائع 3 ملايين شخص. أرجأ الكونغرس البت في الاستقالة لعدم اكتمال النصاب، بينما تتواصل إجراءات عزله وسط تظاهرات غاضبة ومواجهات مع الشرطة.
أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته عبر مقطع مصور على منصة "إكس"، مؤكداً أنه يريد الاعتذار للشعب إذا قصّر في أي مرحلة، وأن أولويته هي طمأنة المواطنين الذين وضعوا مدخراتهم في النظام المالي. لكن الكونغرس أرجأ البت في الاستقالة لعدم اكتمال النصاب، مما يعني بقاءه في منصبه مؤقتاً بينما تتواصل إجراءات عزله التي صوّت عليها النواب بالإجماع متهمين إياه بسوء التصرف وتضارب المصالح. أدّى استحواذ المصرف المركزي على "بنك أوينو" المرتبط ببينيا إلى تجميد ودائع نحو 3 ملايين شخص، بينهم متقاعدون، وأثار تظاهرات غاضبة في أنحاء البلاد. هتف المتظاهرون أمام مبنى الكونغرس الخميس بشعار "أعيدوا الأموال"، وشهدت احتجاجات سابقة مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود. قال الطالب أندريس مالدونادو البالغ 21 عاماً لفرانس برس: "نفدت أموال عائلتي، ولم يعد لدينا أي نقود".
أزمة مالية وسياسية عميقة
تحوّل "بنك أوينو" خلال سنوات قليلة من بنك رقمي غير معروف نسبياً إلى واحد من أكبر المصارف المقرضة في البلاد، مدعياً أن نحو 60 بالمئة من السكان البالغين أصبحوا من عملائه. أثار هذا التوسع السريع تساؤلات حول تضارب المصالح، خاصة أن بينيا يمتلك سابقاً أسهماً في المجموعة التي تسيطر على البنك، لكنه باعها العام الماضي. أوضح البنك المركزي أنه وضع يده على "بنك أوينو" بسبب نقص حاد في رأس المال، بهدف حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي. وصلت الودائع التي يديرها البنك لصالح مؤسسات حكومية وصناديق تقاعد إلى ما بين 800 و850 مليون دولار، بما في ذلك أموال مخصصة لمعاشات المتقاعدين. وصف عضو مجلس الشيوخ المعارض رافائيل فيليزولا القضية بأنها "أكبر عملية احتيال نُفذت من داخل السلطة السياسية خلال الحقبة الديمقراطية". قال النائب راؤول بينيتيس: "أقيم هنا مخطط إجرامي لاستنزاف أموال البنك، بحماية مؤسسات كان (بينيا) يسيطر عليها بصفته رئيساً للجمهورية". استقال وزير داخليته إنريكي رييرا أيضاً الخميس، وعُيّن كارلوس بينيتيس خلفاً له بالإنابة. أكد بينيا لاحقاً أنه سيمثل أمام مجلس الشيوخ ويمارس حقه في الدفاع عن نفسه خلال محاكمة لعزله قد تُعقد الجمعة. ستنتقل الرئاسة الآن إلى نائب الرئيس بيدرو أليانا لقيادة هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية.
| البيان | القيمة أو الوصف |
|---|---|
| عدد العملاء المتضررين | 3 ملايين شخص |
| حجم الودائع الحكومية | 800 – 850 مليون دولار |
| نسبة العملاء المدعاة | 60% من السكان البالغين |
| عمر المشارك أندريس مالدونادو | 21 عاماً |