انفجارات عنيفة في بندر عباس وقشم وتصعيد بحري في مضيق هرمز
سُمع دوي انفجارات في عدة مدن إيرانية وجزيرة قشم، فيما أعلنت البحرية الإيرانية عن اصطدام ناقلتين بألغام بحرية. حذر المسؤولون من رد مدمر على أي حرب أمريكية جديدة، بينما تواصل وزير الخارجية الإيراني مع 12 من نظرائه لاحتواء التصعيد.
سُمع دويّ انفجارات عنيفة في مدن بندر عباس وجاسك وسيريك، إضافة إلى انفجارين في جزيرة قشم بمضيق هرمز. أفاد التلفزيون الإيراني بأن هذه الانفجارات ناجمة عن عمليات عسكرية إيرانية، نافياً وقوع ضربات أمريكية. جاءت هذه الأحداث بعد ساعات من الإبلاغ عن انفجارين سابقين، وفي أعقاب إعلان الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيرة فوق الجزيرة. يشير التلفزيون الإيراني إلى أن الانفجارات قد تكون مرتبطة بالأنشطة العسكرية الإيرانية في هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي أصبح عرضة لهجمات متكررة على السفن التجارية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/شباط الماضي. أكد المسؤولون الإيرانيون عدم وقوع أي ضربات صاروخية على تلك المناطق، بينما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر قوله إن الانفجارات في قشم لا علاقة لها بضربات صاروخية. تأتي هذه التطورات بعد أيام من شن الولايات المتحدة غارات محدودة على الجزيرة، حيث صرح مسؤول أمريكي بأنها ليست استئنافاً لعمليات قتالية واسعة النطاق.
تصعيد بحري وتحذيرات شديدة
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية، إحداهما شرق المضيق والأخرى داخله. أرجعت البحرية السبب إلى إيقاف الناقلتين لأنظمة الملاحة ومحاولتهما عبور مسار غير مصرح به. في المقابل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً عن هجوم على سفينة في خليج عُمان، على بعد 18 ميلاً بحرياً من سواحل الإمارات. أنقذ الحرس الوطني الإماراتي 22 شخصاً يحملون جنسيات عربية بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن. أعلن الجيش الأمريكي مساء السبت تعطيل سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار المفروض على إيران، حيث أطلقت إحدى طائراته النار على مؤخرة السفينة بعد إخلاء طاقمها للأجزاء المستهدفة. يشمل الحصار، وفق الإعلانات الأمريكية، السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بغض النظر عن علمها. حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن الرد الإيراني سيكون مدمراً إذا شنّت الولايات المتحدة حرباً جديدة، مؤكداً الحرس الثوري تحديث بنك أهدافه ورفع القيود عن مدى الصواريخ. قال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي إن رد القوات المسلحة سيكون "فورياً وفعالاً ودون قيود جغرافية"، مشيراً إلى أن طهران تسيطر على مضيق هرمز ولن تفتحه إلا بقبول واشنطن شروطها. تجري جهود دبلوماسية لمنع تجدد العمليات، حيث تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع 12 من نظرائه خلال الـ48 ساعة الماضية، بما في ذلك وزيرا خارجية تركيا وباكستان.