السلطات الأمريكية ترحل 980 ألف مهاجر خلال 18 شهراً من ولاية ترمب
نفذت الولايات المتحدة نحو 980 ألف عملية ترحيل للمهاجرين في أول 18 شهراً من ولاية ترمب الثانية، مع تسجيل ارتفاع في نسبة الاعتقالات داخل البلاد، بينما تثير سياسات تقييد تأشيرات H-1B مخاوف بشأن استقرار قطاع التكنولوجيا والطب.
أرقام الترحيل ومعدلات الجريمة
نفذت السلطات الأمريكية نحو 980 ألف عملية ترحيل للمهاجرين خلال الأشهر الـ18 الأولى من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، في الفترة الممتدة من 20 يناير/كانون الثاني 2025 إلى 31 يوليو/تموز 2026. أعد مارك روزنبلوم هذا التقرير الذي استند إلى بيانات وزارة الأمن الداخلي ووثائق حصل عليها بموجب قانون حرية المعلومات وسجلات مشروع بيانات الترحيل بجامعة كاليفورنيا. أظهرت الأرقام أن عمليات الترحيل ارتفعت مقارنة بفترة رئاسة الرئيس السابق جو بايدن، حيث بلغت عمليات الترحيل في السنة المالية 2025 نحو 620 ألف شخص، وتوقعت التقديرات وصولها إلى 660 ألفاً في السنة المالية 2026، بزيادة قدرها 26% عن المعدلات السابقة. رصدت البيانات أن الأشخاص الذين اعتُقلوا داخل الولايات المتحدة شكلوا 39% من المرحلين في يوليو/تموز 2026، ارتفاعاً من نسبة 28% التي سُجلت في عام 2025، بينما تم رصد أكثر من ثلثي المرحلين عند الحدود الأمريكية. لم تتجاوز نسبة المهاجرين الذين لديهم إدانات جنائية نحو 20% من إجمالي المرحلين، بينما أفاد معهد سياسات الهجرة بأن 71% من المهاجرين الذين عاشوا في الولايات المتحدة لمدة سنتين أو أكثر لم تكن لديهم إدانات جنائية، وبلغت هذه النسبة 61% بين الذين عاشوا في البلاد عقداً أو أكثر.
ألغت وزارة الخارجية الأمريكية أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول خلال هذه الولاية، وشملت هذه الإلغاءات متظاهرين مناصرين للفلسطينيين شاركوا في احتجاجات ضد حرب إسرائيل على غزة، وأجانب بسبب تعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي حول اغتيال المعلق تشارلي كيرك. يواجه المهاجرون عقبات قانونية بسبب صعوبة إعادة أشخاص إلى دول ترفض استقبالهم وتراكم القضايا أمام محاكم الهجرة، بالإضافة إلى دعاوى قضائية تطعن في سياسات الاحتجاز وتحد من تعاون بعض الولايات مع السلطات الاتحادية.
| البيان الإحصائي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| إجمالي عمليات الترحيل (18 شهرًا) | 980,000 |
| نسبة المرحلين ذوي الإدانات الجنائية | 20% |
| نسبة المقيمين 2+ سنة بلا إدانات | 71% |
| نسبة المقيمين 10+ سنوات بلا إدانات | 61% |
| نسبة الاعتقالات داخل الولايات المتحدة (يوليو 2026) | 39% |
التأثير على الكفاءات الهندية والقطاعات التقنية
تعتمد الولايات المتحدة على المهاجرين الهنود في قطاعي التكنولوجيا والطب، حيث يشكل الهنود نحو 70% من المستفيدين من برنامج تأشيرات "إتش-1بي" المخصص للعمالة الماهرة. يبلغ عدد الأمريكيين من أصول هندية نحو 5.2 ملايين شخص، ويمثلون نحو 1.5% من إجمالي السكان، ويحمل نحو ثلاثة أرباع الهنود الأمريكيين الذين تجاوزوا 25 عامًا شهادة جامعية، مقارنة بمتوسط وطني يبلغ 38%. يبلغ متوسط دخل الأسرة الهندية الأمريكية سنويًا 151,200 دولار، مقابل 92,530 دولارًا للأسر البيضاء. يشكل المولودون في الهند أكثر من 60% من الأمريكيين ذوي الأصول الهندية، ويبرز حضورهم في شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وآي بي إم وأدوبي، مما يجعل سياسات الهجرة مؤثرة على استقرار قطاع التكنولوجيا.
تحذر الكاتبة ميناكشي أحمد من أن محاولات إدارة ترمب لتقييد برنامج تأشيرات "إتش-1بي" تهدد قدرة الولايات المتحدة على استقطاب الكفاءات التي تحتاج إليها. سجلت البيانات ارتفاعاً في استخدام الشتائم المعادية للقادمين من جنوب آسيا عبر الإنترنت بنسبة 109% بين عامي 2023 و2025، كما أفاد نصف البالغين من أصول جنوب آسيوية بتعرضهم لشكل من أشكال الكراهية القائمة على العرق في عام 2025. يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أن حملة الترحيل تخلق بيئة غير آمنة للأقليات العرقية وتناقض المصالح الاقتصادية الأمريكية في قطاعات حيوية مثل الطب، حيث ساعد الأطباء الهنود المستشفيات الأمريكية على مواجهة نقص الكوادر وأزمات صحية كبرى، في وقت يرى فيه مراقبون أن إغلاق الأبواب أمام المواهب التي ساعدت في بناء القوة الأمريكية قد يضعف استقرار البلاد الاقتصادي.