١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

تحذيرات دولية من خطر المجاعة في السودان يواجه 19.5 مليون شخص

حذرت 28 دولة والولايات المتحدة وكندا من خطر المجاعة في السودان حيث يعاني 19.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط نقص حاد في التمويل وتدهور مناخي بسبب الجفاف وتفاقم النزاع المسلح.

تحذيرات دولية من خطر المجاعة في السودان يواجه 19.5 مليون شخص

خطر المجاعة وتدهور الأمن الغذائي

حذر بيان مشترك أصدرته 28 دولة أوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والمفوضية الأوروبية من خطر المجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة. يواجه 19.5 مليون شخص، أي 41% من سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما في ذلك 5 ملايين شخص يعانون من مستويات طارئة من الجوع. إذا لم تُتخذ إجراءات فورية لتغيير المسار، سيتجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم 825 ألف طفل. يتوقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي توسع المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي لتشمل 14 منطقة في شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان.

الفئة السكانية أو التقدير القيمة الرقمية
إجمالي من يواجهون انعدام الأمن الغذائي 19.5 مليون شخص
الأشخاص في حالة جوع طارئة 5 ملايين شخص
الأطفال المهددون بسوء التغذية الحاد 825 ألف طفل
الميزانية المتاحة لبرنامج الأغذية العالمي 276 مليون دولار
الاحتياجات المالية الإضافية لمواجهة الجفاف 134 مليون دولار

نقص التمويل وعوائق الوصول الإنساني

تسببت ظاهرة النينيو في انخفاض معدلات هطول الأمطار في السودان خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 عقود. سجلت ولاية شمال دارفور أدنى معدل أمطار منذ عام 1984، بينما سجلت شمال كردفان أدنى مستويات منذ عام 1990، وشهدت ولاية القضارف أدنى مستوى منذ عام 1991. تسبب هذا الجفاف في تراجع المحاصيل وهزال الماشية وانكماش المراعي في مناطق إنتاج الغذاء. يتوقع برنامج الأغذية العالمي دخول 350 ألف شخص إضافي في دائرة الجوع الحاد بحلول نهاية 2026، وارتفاع هذا العدد إلى 1.2 مليون شخص بحلول أغسطس 2027. تزامنت هذه التدهورات المناخية مع رفض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مقترح الولايات المتحدة لتهدئة إنسانية مدتها 90 يوماً، حيث اشترطت السلطة في بورتسودان انسحاب قوات الدعم السريع من المدن قبل قبول أي ترتيبات لوقف إطلاق النار.

يواجه برنامج الأغذية العالمي صعوبة في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مناطق النزاع. تسبب نقص التمويل في تقليص الحصص الغذائية في مخيم طويلة بدارفور إلى النصف، رغم أن المخيم يؤوي 700 ألف نازح واستقبل 9 آلاف نازح جديد بين سبتمبر وأكتوبر. يحتاج البرنامج إلى 134 مليون دولار إضافية لمواجهة الجوع الناتج عن الجفاف. لا يملك البرنامج سوى 276 مليون دولار، وهو ما يقل عن نصف ميزانيته للعام الماضي. يهدف البرنامج إلى إيصال الغذاء لـ 5 ملايين شخص لكن الموارد محدودة جداً. يطالب البيان الدولي بضرورة السماح بالوصول الجوي إلى إقليم دارفور وتعزيز التنسيق المدني العسكري لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني.

الصراع على الموارد وغياب الحل العسكري

أسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 عن مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح قرابة 13 مليوناً، مما خلق أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم. اجتمعت 21 دولة وخمس منظمات دولية في جنيف لمناقشة جهود السلام، بما في ذلك المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وتشاد وإثيوبيا. أكد مبعوث الأمين العام بيكا هافيستو أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان، مشدداً على ضرورة الوصول إلى الحل عبر المحادثات الدبلوماسية وإجراء تدابير بناء الثقة مثل تبادل أسرى الحرب وتسهيل امتحانات الطلاب.

تتزايد المخاوف من تحول مناطق الشمال والشرق إلى بؤر صراع جديدة بسبب الموارد الطبيعية مثل الذهب. وجهت الإدارة الأهلية في شرق السودان نداءً للشباب لحماية الموارد المعدنية في أعقاب مقتل معدنين في منطقة العقيدات بالقرب من الحدود المصرية. في ولاية القضارف، توقع مزارع أن محصوله لن يتجاوز 25% من إنتاج العام الماضي بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت المتوسط التاريخي بـ 7 إلى 9 درجات مئوية. يرفض المجتمع الدولي استمرار القتال، حيث حثت المشاركة في اجتماع جنيف الدول الأجنبية على الامتناع عن تأجيج الحرب عبر المرتزقة والمعدات العسكرية والطائرات المسيّرة. يطالب البيان بضرورة حماية البنية التحتية المدنية والمرافق المرتبطة بالزراعة والنظم الغذائية لضمان تقديم الخدمات الأساسية للسكان.