١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

ماكرون يعد بإجراءات قوية لمواجهة الاضطرابات في مارسيليا والمدن الفرنسية

تستعد الحكومة الفرنسية بقيادة سيباستيان لوكورنو للإعلان عن إجراءات ملموسة لمواجهة الاحتجاجات الطلابية وأعمال الشغب التي شهدتها مارسيليا ومدن أخرى، وسط نشر 70,000 عنصر أمني وتوقيف أكثر من 1,300 شخص.

ماكرون يعد بإجراءات قوية لمواجهة الاضطرابات في مارسيليا والمدن الفرنسية

وعود حكومية وسط اضطرابات في مارسيليا

أرى أن وعود الرئيس إيمانويل ماكرون بتقديم "إجراءات قوية" تأتي في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي بدأت في منتصف سبتمبر الماضي مع إغلاق المدارس الثانوية. زار ماكرون مدينة مارسيليا الساحلية حيث اقتحم المحتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة خلال أعمال شغب ونهب في 17 أكتوبر، وطلب من الحكومة الاستجابة للمطالب المشروعة التي تقف خلف هذه الحركة. ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن عدة إجراءات ملموسة بعد ظهر اليوم الاثنين بعد اجتماعه مع طلاب المدارس الثانوية والجامعات. وتواجه الحكومة انتقادات لعدم تلبية مظالم الطلاب، خاصة مع بروز تساؤلات حول أسلحة فض الشغب التي استخدمتها الشرطة وتسببها في إصابات غيرت حياة بعض المراهقين.

أرى أن حالة الفوضى في المدن الفرنسية تجاوزت مجرد التظاهر السلمي. اندلعت اشتباكات في ليون وبوردو وجرونوبل وكليرمون فيران وليل ورين ونانت وتولوز. وفي مارسيليا، أضرم الشبان النار في صناديق القمامة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات. كما تعرضت متاجر المجوهرات للنهب والتخريب في تلك المدينة. وواجهت الشرطة صعوبات في السيطرة على المواقف في باريس حيث أغلقت المتاحف مثل اللوفر ودار الأوبرا أبوابها احترازياً.

أرقام المواجهات وإجراءات الأمن المشددة

ألاحظ أن السلطات الفرنسية تزيد من قبضتها الأمنية لمواجهة أعمال العنف الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين أحوال التعليم. أكد وزير الداخلية لوران نونيز أن السلطات ستواصل فرض قيود على الاحتجاجات الواسعة النطاق في المدن لتجنب وقوع أعمال شغب عنيفة مثلما حدث منذ أسبوع، مشيرا إلى أن المحافظين سيقررون بشأن حظر التجول في أكثر من 12 مدينة. نشرت السلطات 70,000 من عناصر الشرطة والدرك، بزيادة قدرها 10,000 عنصر عن الأسبوع الماضي، بعدما اعترفت بوقوع أخطاء في تقدير حجم اضطرابات 17 أكتوبر.

البيان الأرقام المسجلة
التوقيفات (حسب وزارة الداخلية) 1,314 شخصاً
التوقيفات (حسب تقارير أخرى) 1,435 شخصاً
إصابات المتظاهرين أكثر من 150 شخصاً
إصابات الشرطة بين 53 و267 عنصراً
المشاركون (حسب السلطات) 410,000 شخص
المشاركون (حسب النقابات) 800,000 شخص

أجد أن المشهد في شوارع باريس يعكس حدة الصراع الاجتماعي؛ حيث شارك نحو 110,000 متظاهر في التظاهرة الرئيسية بالضواحي الجنوبية الشرقية للعاصمة، بينما أطلق الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق 500 شاب ملثم وسط أجواء باردة وممطرة. وتصاعد التوتر جراء واقعة إطلاق نار في غرب باريس يوم الجمعة، حيث قتل مسلح شخصاً وأصاب أربعة آخرين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 سنة، في حادث يشتبه في كونه بدافع الكراهية للإسلام. وذكر زعيم اليسار المتطرف جان لوك ميلونشون الذي انضم إلى الحشود في باريس أنه يعتقد أن الاحتجاجات ستتكرر أسبوعياً ما لم يعالج ماكرون الاستياء الاجتماعي، محذراً من أن الرئيس الذي تنتهي ولايته عام 2027 قد لا يجد خياراً سوى الخروج. أشار نونيز أيضاً إلى أن نشطاء من اليمين المتطرف سعوا للدخول في مواجهات مع مجموعات يسارية في مدينتي نيس ومونبلييه، مما دفع أصحاب المتاجر في وسط باريس لإغلاق واجهتهم بألواح خشبية بعد تعرض آلاف الشركات للنهب. كما أغلقت أكثر من 20 محطة مترو وأهم المتاحف مثل اللوفر ودورسيه ودار الأوبرا أبوابها طيلة اليوم، مما أثار إحباط السائحين.