١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الإسرائيليون يتوجهون لصناديق الاقتراع في انتخابات تاريخية للكنيست

يصوت الإسرائيليون في انتخابات برلمانية يواجه فيها بنيامين نتنياهو منافسة قوية من غادي آيزنكوت، وسط توقعات بصعوبة حصد أي معسكر للأغلبية المطلقة في الكنيست مما يفرض مساومات سياسية طويلة لتشكيل الحكومة.

الإسرائيليون يتوجهون لصناديق الاقتراع في انتخابات تاريخية للكنيست

يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء للإدلاء بأصواتهم في انتخابات يراها الكثيرون تاريخية، وهي الأولى منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023. تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 7:00 صباحاً وتغلق في الساعة 10:00 مساءً بالتوقيت المحلي. تبدأ القنوات التلفزيونية بنشر استطلاعات آراء الناخبين فور إغلاق الصناديق لتوفير مؤشرات أولية بشأن توزيع المقاعد في الكنيست. يتوقع المتابعون انتهاء إحصاء الأصوات بحلول 30 أكتوبر، على أن تُعلن النتائج الرسمية في 4 نوفمبر. يتألف الكنيست من 120 مقعداً، ويتعين على كل قائمة الحصول على 3.25% على الأقل لتجاوز العتبة الانتخابية. تشير التقديرات إلى أن نحو 12 حزباً قد تتمكن من تجاوز هذه النسبة، مما يزيد من احتمالات تشتت المقاعد بين قوى سياسية متعددة. أرى أن تعقيد النظام الانتخابي يجعل تشكيل الحكومة مرهوناً بتفاهمات بين عدة أحزاب بدلاً من الاعتماد على فوز حزب واحد بأغلبية المقاعد. تظهر استطلاعات الرأي التي نُشرت يوم الجمعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخوض سباقاً متقارباً مع غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، الذي أسس حزب "ياشار" في العام الماضي. يستند آيزنكوت في حملته إلى سجله العسكري، وقد فقد ابنه وابن شقيقه كجنود في الأشهر الأولى من حرب غزة. يضم معسكر المعارضة أيضاً نفتالي بينيت وأفيغدอร์ ليبرمان ويائير غولان. تظهر معظم استطلاعات الرأي أن أي معسكر سياسي، سواء بقيادة بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت، لن يتمكن من حصد الأغلبية المطلقة في الكنيست، مما يعني أن البلاد ستواجه أسابيع طويلة من المساومات السياسية.

الأمن والسياسة الفلسطينية

تتصدر قضية الأمن واجهة الحملات الانتخابية بعد مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن في غزة خلال هجمات أكتوبر. يطرح نتنياهو نفسه بصفته "سيد الأمن"، بينما يركز آيزنكوت على الإخفاقات الأمنية التي أدت للهجمات. تعتبر الحكومة الحالية لنتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، حيث يعرّف أكثر من 60 في المئة من اليهود الإسرائيليين أنفسهم بأنهم من اليمين. تبرز قضية التجنيد الإلزامي للرجال اليهود المتفرغين للدراسة الدينية كملف خلاف كبير، كما تظل خطط نتنياهو لتعديل النظام القضائي محل احتجاجات واسعة. بالنسبة للفلسطينيين، قتل أكثر من 74,000 شخص في غزة وفقاً لوزارة الصحة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. يشهد الفلسطينيون في الضفة الغربية أيضاً مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين، مما يؤثر على حياتهم بشكل مباشر. يختلف المرشحان في الملف الفلسطيني؛ فبينما يتبنى معسكر نتنياهو سياسة التوسع في المستوطنات، يعارض آيزنكوت مشروع "إي ون" الذي قد يقسم الضفة الغربية. يرى نتنياهو ضرورة السيطرة الأمنية، بينما يسعى آيزنكوت لتهيئة ظروف "حكم ذاتي أو دولة منقوصة" للفلسطينيين تحت سيطرة أمنية إسرائيلية.

المعيار الانتخابي القيمة/التفاصيل
إجمالي مقاعد الكنيست 120 مقعداً
الحد الأدنى لتجاوز العتبة 3.25% من الأصوات
عدد المقاعد للأغلبية 61 مقعداً
مهلة تشكيل الحكومة تصل إلى 42 يوماً

الضغوط الدولية وتشكيل الائتلاف

بعد إعلان النتائج، يجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب لتكليف الشخص الأقدر على جمع دعم برلماني كافٍ لتشكيل الحكومة. يمتلك المرشح المكلف مهلة تصل إلى 42 يوماً لتشكيل حكومته. يضغط الملياردير الأميركي بيل أكمان، أحد أبرز داعمي ترامب، لتشكيل حكومة واسعة ومعتدلة تستبعد بن غفير وسموتريتش. يرى بعض مستشاري ترامب، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أن تشكيل حكومة لا تضم اليمين المتطرف يسهل تنفيذ السياسة الإقليمية للرئيس الأميركي. تظهر مقترحات داخل فريق ترامب فكرة تشكيل حكومة وحدة تقوم على التناوب، بحيث يتولى نتنياهو القيادة في السنة الأولى ثم يخلفه رئيس وزراء آخر. أرى أن هذا المقترح لا يلقى قبولاً لدى آيزنكوت أو بينيت اللذين يعارضان المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو. ذكر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن نتنياهو يفضل حكومة واسعة، بينما يخشى حزب "عوتسما يهوديت" من فقدان مكاسبه. كما يشعر مسؤولون مقربون من ماركو روبيو بالإحباط من أعمال العنف التي يرتكبها إسرائيليون في الضفة الغربية. إذا فشل أي مرشح في تشكيل الحكومة خلال المهلة، قد تضطر إسرائيل للذهاب إلى انتخابات أخرى وتستمر الحكومة الحالية في مهامها.