ترامب يهدد باستهداف موقع جبل الفأس النووي في إيران
أعلن دونالد ترامب تدمير أجزاء من القدرات النووية الإيرانية مشيرا إلى موقع جبل الفأس كهدف محتمل، بينما حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من استئناف الهجمات العسكرية وتوعد بالرد الفوري.
تهديدات واشنطن وموقع جبل الفأس
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر إقامته بولاية فلوريدا أن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية والنووية الإيرانية. وقال ترامب "قضينا على قدراتهم النووية" موضحا أن هناك موقعا أو موقعين متبقيين يمكن التعامل معهما في غضون 10 دقائق. وأشار ترامب إلى موقع "جبل الفأس" في محافظة أصفهان باعتباره أحد الأهداف المحتملة. يقع هذا الموقع على بعد 220 كيلومترا جنوب طهران وعلى مسافة 2 كيلومتر من مجمع نطنز النووي. وتواجه طهران ضغوطا بسبب رصد صور الأقمار الاصطناعية أعمال بناء مكثفة في هذا الموقع المحصن داخل الجبل خلال عام 2026. وتشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن طهران تشيد منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم في موقع جبل الفأس الذي يتميز بطبيعته الجغرافية والهندسية كمنشأة شديدة التحصين تحت الأرض بهدف استبدال المنشآت النووية السابقة التي تعرضت لأضرار أو تخريب. ويشير معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن المنشأة قد توفر مساحة كبيرة لتجميع أجهزة الطرف المركزي المتطورة، مما يعزز قدرة البرنامج النووي الإيراني على الصمود. ورغم أن ترامب ذكر أن المفاوضات "تسير بشكل جيد"، إلا أنه أضاف أن الإيرانيين "ليسوا جديرين بالثقة تماما".
| الموقع | المسافة من طهران | المسافة من نطنز | الحالة |
|---|---|---|---|
| جبل الفأس | 220 كيلومتر | 2 كيلومتر | بناء مكثف في 2026 |
الرد الإيراني والتحركات الميدانية
حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل من استئناف الهجمات العسكرية ضد بلاده. وأصدر خامنئي، خلال اجتماع مع علي عبد اللهي وأمير حاتمي وأحمد وحيدي، توجيهات بالرد الفوري والفعال "من دون قيود جغرافية". وأمر خامنئي بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل جميع أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتوجيه "ضربة تهز الأرض" لكل من يجرؤ على إلحاق الأذى بالإيرانيين، مؤكدا في منشور عبر منصة إكس أنه لن تكون هناك خطوط حمراء. ونشر المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا تحذيرا بأن نيران الحرب ستطول رقعة جغرافية أوسع بكثير إذا استأنف الرئيس الأمريكي العمليات القتالية بضغط من الصهاينة. وذكر أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي أن بلاده ستستخدم أسلحة جديدة إذا اتخذت أي جهة إجراءات ضدها، مشيرا إلى أن الطريق أمام الدبلوماسية يظل مفتوحا ما دامت شروط طهران السبعة تُلبّى.
تعثر المسار الدبلوماسي والضغوط الدولية
أجرى ترامب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح السبت لمناقشة خيارات استئناف القتال في إيران. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب التقى بقادته العسكريين في البيت الأبيض لمناقشة عمليات قتالية أوسع، في حين أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قرارا بشأن توجيه ضربات جديدة. ويربط روبيو بين دعم إيران المباشر للحوثيين وبين امتلاك الجماعة لقدراتها الحالية، وأكد خلال مؤتمر صحفي في أتلانتا في 31 أكتوبر التزام واشنطن بتعهداتها الدفاعية تجاه الرياض، مع ترك قرار المشاركة في أي عمليات هجومية للرئيس دونالد ترامب. وتذكر تقارير رويترز الصادرة في 15 أكتوبر 2026 أن الحوثيين طوروا قدرات محلية لتجميع الأسلحة مستفيدين من خبرات القتال وشبكات التوريد، مما جعل قدراتهم أقل اعتمادا على شحنات الأسلحة الإيرانية المباشرة. وخلص فريق خبراء تابع للأمم المتحدة في تقرير عام 2024 إلى أن الجماعة لا تملك القدرة على إنتاج منظومات معقدة مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة دون دعم خارجي. وتستمر جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لإحياء المفاوضات في الدوحة بشأن البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز. وتطالب طهران برفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أصولها المجمدة والسماح لها ببيع النفط قبل استئناف المحادثات، بينما تصر واشنطن على تقديم طهران تنازلات نووية أولا.