المحكمة العليا ترفض طلب إدارة ترامب بشأن أصوات كاليفورنيا
رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلب وزارة العدل لإلغاء بطاقات اقتراع بالبريد تخص 20 ألف ناخب في كاليفورنيا، تزامناً مع انتخابات التجديد النصفي التي يشارك فيها 210 ملايين ناخب أمريكي لتحديد موازين القوى في الكونغرس.
قرار قضائي بشأن أصوات كاليفورنيا
رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلبا عاجلا قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب لإلغاء بطاقات اقتراع بالبريد تخص أكثر من 20 ألف ناخب في ولاية كاليفورنيا. جاء القرار القضائي المقتضب دون ذكر أسباب للرفض، وذلك قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد طلبت من المحكمة منع ولاية كاليفورنيا من إحصاء هذه البطاقات حتى يتم التحقق من جنسية الناخبين، بعدما زعمت السلطات الاتحادية أن بعض هؤلاء المسجلين ليسوا مواطنين أمريكيين. وذكرت وزارة العدل في مذكرة قانونية مكونة من 22 صفحة أن "بمجرد أن تخلط كاليفورنيا الأصوات المطعون فيها مع الأصوات القانونية، فلن تكون هناك طريقة لاستعادة الأصوات المطعون فيها". رفض القاضي الاتحادي ديفيد كارتر طلب الإدارة في 28 أكتوبر، بينما رفضت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة وقف عملية الاقتراع، حيث أكدت سلطة ولاية كاليفورنيا على إجراءاتها الانتخابية وامتلاكها نظاما قانونيا قويا يضمن نزاهة الانتخابات ويمنع تسجيل أي ناخب إذا ثبت عدم أهليته القانونية. عارض المدعي العام للولاية روب بونتا هذا الإجراء، ووصفه بأنه محاولة لتقويض الانتخابات وانتهاك سيادة القانون. تزامنت هذه الدعوى مع تجاوز عدد الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا 55 مليون ناخب في كافة الولايات.
موازين القوى في انتخابات 2026
تحدد انتخابات التجديد النصفي التي تجرى اليوم الثلاثاء شكل العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية، حيث يسعى الديمقرازيون لاستعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس. يشارك في هذا الاقتراع قرابة 210 ملايين ناخب أمريكي، وتتوزع المنافسة على مقاعد مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، وحكام الولايات، والمجالس المحلية في 36 ولاية.
| الفئة الانتخابية | عدد المقاعد/الناخبين |
|---|---|
| مقاعد مجلس النواب | 435 مقعدا |
| مقاعد مجلس الشيوخ | 35 مقعدا |
| حكام الولايات | 36 حاكما |
| إجمالي الناخبين المتوقعين | 210 ملايين ناخب |
تسيطر الجمهوريون حاليا على مجلس الشيوخ بـ 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين، بينما يمتلك الجمهوريون أغلبية ضيقة في مجلس النواب بـ 218 مقعدا مقابل 214 للديمقراطيين. يحتاج الديمقرازيون إلى فوز صاف من 4 مقاعد في كل مجلس لقلب موازين السيطرة الحالية. تتوزع المعارك الانتخابية في ولايات متأرجحة تشهد منافسة محتدمة تؤثر في توازن القوى داخل مجلس الشيوخ. في جورجيا، أدلى نحو 2.8 مليون ناخب بأصواتهم قبل يوم الاقتراع، وهو ما يوازي نحو ثلث الناخبين المسجلين في الولاية، حيث تتجه الأنظار لسباق الحاكم بين كيشا لانس بوتومز وريك جاكسون. وفي ميشيغان، أثار موقف النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز مفاجأة كبيرة داخل حزبها. وذكرت ستيفنز أنها لم تتخل عن انتمائها الحزبي، لكنها اتخذت هذا الموقف بسبب خلافاتها مع المرشح الديمقراطي عبدول السيد. وصف تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هذه الخطوة بأنها "خيانة مشينة". وفي أيوا، حاول ترامب حشد الدعم الجمهوري خلال تجمع انتخابي في مدينة دوبوك، مؤكدا ثقته بتحقيق حزبه نتائج قوية. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الإعلاني في هذه الدورة إلى نحو 11.6 مليار دولار، حيث أنفق إيلون ماسك وحده 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين.
ضغوط المعيشة وخطاب واشنطن
تتصدر تكاليف المعيشة واهتمامات الناخبين قائمة القضايا التي تؤثر في توجهاتهم، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية. سجلت أسعار البنزين ارتفاعا بنسبة تتجاوز 40%، بينما قفزت أسعار الديزل بنحو 70% منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. في خطاب له أمام نصب لينكولن التذكاري في واشنطن، تحدث ترامب عن مشروعه لتجديد معالم العاصمة، قبل أن يهاجم المرشحين الديمقرازيين واصفا إياهم بأنهم "الأكثر تطرفا وخطورة في التاريخ الأمريكي". اتهم ترامب الديمقرازيين بتبني أيديولوجيات خطيرة، ووصف الحزب بأنه "الفاسد" و"حزب الأغبياء". كما اتهم الديمقرازيين بوضع مرشح "زائف" يحمل اسم "دان سوليفان" في ولاية ألاسكا بهدف تضليل الناخبين، مشيرا إلى أن دانييل جيه سوليفان مرشح مغمور لا ينتمي لأي حزب. وفي إطار وعوده الاقتصادية، قال ترامب إنه في حال فوز الجمهوريين، سيحصل كل شخص بالغ في الولايات المتحدة على مبلغ 5000 دولار، بشرط إنفاقه داخل الولايات المتحدة حصرا. وفي ميشيغان، يواجه المرشح الديمقراطي عبدول السيد تحديات ميدانية، حيث جمع فريق حملته 2.4 مليون دولار عقب إعلان ستيفنز تأييدها للمنافس الجمهوري. وقد شاركت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن في تجمع دعمه السيد، الذي أكد أن حملة الجمهوريين "تتمحور بالكامل حول اسمي ومعتقدي الديني".