صندوق النقد الدولي يحدد مسارات تنويع الاقتصاد الجزائري
حدد خبراء صندوق النقد الدولي ثلاثة مسارات لتنويع الاقتصاد الجزائري وتقليل الاعتماد على المحروقات، مع التحذير من ضغوط التمويل التي قد تواجه البرنامج الاستثماري وتوقعات بهبوط الاحتياطيات النقدية إلى أقل من 20 مليار دولار بحلول 2031.
استثمارات عامة ضخمة وتحديات الميزانية
حدد هاريس تسانغاريديس، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في الجزائر، وزملاؤه فرانسوا بانشو وفيرونيك سالان ثلاثة مسارات لتنويع الاقتصاد الجزائري وتقليل الاعتماد على النفط والغاز. يرى الخبراء أن توجيه الاستثمارات العامة نحو المشروعات الأكثر مردودية يعد ضرورياً لتجنب الضغوط المالية. لقد لاحظت أن التوسع الاستثماري في السنوات الماضية زاد من الطلب على الواردات ورفع الضغوط على المالية العامة والقطاع الخارجي. يرى خبراء صندوق النقد الدولي أن المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تراهن عليها السلطات الجزائرية في قطاعات التعدين والأمن الغذائي والمائي والبنية التحتية للنقل والتجارة يمكن أن توسع الطاقة الإنتاجية، لكنها تتطلب تمويلاً كبيراً وتخطيطاً دقيقاً لضمان تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة. أرى أن تحقيق العوائد المستدامة يتطلب تخطيطاً دقيقاً لضمان قدرة هذه المشاريع على خلق فرص العمل وبناء قطاع خاص ديناميكي. يركز الصندوق على تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات الكبرى.
القطاع الخاص والرهانات المالية
تعتزم الجزائر تفعيل الشباك الوحيد الوطني للاستثمار في 1 يناير 2027 لتقليل تعدد الجهات الإدارية وتسهيل التعامل مع العقار الاقتصادي بعد تسجيل 13,000 مشروع استثماري. تراهن الحكومة أيضاً على صناعة السيارات لإنتاج سيارة بمكونات محلية تشمل المحرك وعلبة السرعة والعجلات بحلول نهاية 2028 بالتعاون مع شركاء من ألمانيا وإيطاليا. يطالب الصندوق بتوفير قواعد عمل متوقعة وضمان تكافؤ الفرص بين الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية الاقتصادية. يرى الخبراء أن دعم المؤسسات الناشئة يقلل تركّز الصادرات في قطاع المحروقات فقط.
| الجهة | احتياطيات النقد الأجنبي المتوقعة بحلول 2031 |
|---|---|
| عبد المجيد تبون | أكثر من 29 مليار دولار |
| صندوق النقد الدولي | أقل من 20 مليار دولار |
يحذر الصندوق من أن استمرار العجز المالي الكبير وضغوط التمويل قد يحد من قدرة السلطات على مواصلة برنامجها الاستثماري على المدى المتوسط، مما يستدعي ضبط الإنفاق العام وتوسيع الإيرادات الضريبية. يهدف الرئيس عبد المجيد تبون لزيادة احتياطيات النقد الأجنبي لتتجاوز 29 مليار دولار بحلول 2031. ومع ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي هبوط الاحتياطيات إلى ما دون 20 مليار دولار في العام نفسه، مقارنة بمستواها البالغ 51 مليار دولار في 2025. يوصي الصندوق باستغلال ارتفاع إيرادات الطاقة في المرحلة الحالية لإعادة بناء الاحتياطيات الوقائية واعتماد آليات ادخار الإيرادات الاستثنائية لحماية الأسر الهشة وضمان استمرار الإنفاق على المشروعات ذات الأولوية.