٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

تحركات إيرانية لقطع الإنترنت الدولي واستبداله بشبكة وطنية

يواجه الإيرانيون خطر العزلة الرقمية مع وجود رسالة رسمية تقضي بقطع الإنترنت الدولي فور اندلاع حرب، مما يكبد الاقتصاد الوطني خسائر تصل إلى 50,000 مليار ريال يومياً ويؤثر على 10 ملايين شخص.

تحركات إيرانية لقطع الإنترنت الدولي واستبداله بشبكة وطنية

قرارات حكومية لتقييد الاتصال الدولي

أرى أن خطر انقطاع الإنترنت في إيران حقيقي تماماً بناءً على التحركات السياسية الأخيرة في طهران. يواجه الإيرانيون شبح العزلة الرقمية مع تصاعد التوتر مع واشنطن، حيث كشف موقع زومان عن وجود "رسالة رسمية وملزمة" تقضي بقطع الإنترنت الدولي فوراً في حال اندلاع حرب جديدة. يهدف البرلمان الإيراني عبر مشاريع يقودها النائب مصطفى بوردهقان إلى استبدال الشبكة العالمية بالإنترنت الوطني، وهو ما يراه النائب ضاغطاً على المعنويات في ظل ضغوط نفسية جراء ما يصفه بجرائم العدو. تعاني المصممة نازنين، البالغة من العمر 38 عاماً، من خسائر مالية "كارثية" بسبب فقدان زبائنها خارج البلاد، حيث صارت تتحقق من اتصال الشبكة كل صباح مثلما تتحقق من حالة الطقس. أصبحت مراقبة حالة الاتصال بالشبكة روتيناً يومياً للمهنيين الذين يخشون تكرار تجربة انقطاع الإنترنت التي استمرت لمدة ثلاثة أشهر خلال حرب رمضان الماضية.

الفئة المتأثرة التفاصيل
الخسائر الاقتصادية اليومية 50,000 مليار ريال
المتأثرون بالانقطاع 10 ملايين شخص
أطول فترة انقطاع سابقة 3 أشهر

يقول وزير الاتصالات ستار هاشمي إن انقطاع الإنترنت يكلف الاقتصاد الوطني نحو 50,000 مليار ريال يومياً ويؤثر على 10 ملايين شخص، بينما تبرر فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، احتمال تقليل سرعة الشبكة لحماية قواعد البيانات والخدمات في ظل "الظروف الحربية"، مشيرة إلى استمرار التوترات.

التداعيات المعيشية والتحذيرات السيبرانية

تنتقل المخاوف من المستوى السياسي إلى الواقع المعيشي للأسر الإيرانية. يواجه المواطنون مثل نادر، صاحب متجر الإلكترونيات في وسط طهران، صعوبة في الاطمئنان على أحياءهم تحت القصف، حيث فقد الاتصال بابنه الذي يدرس في أوروبا خلال حرب رمضان الماضية بسبب انقطاع الشبكة وخطوط الهاتف الدولية. يرى نادر أن قطع الاتصال يسبب القلق والانقطاع عن الأخبار والشعور بالعزلة في ظل القصف الصاروخي. تصف نغين، وهي أم تبلغ من العمر 51 عاماً ولديها بنتان، الوضع بأنه "جنون" لأن الطلاب تحولوا إلى نظام الدراسة عن بعد خلال فترات الانقطاع، وتضيف أن الناس يقيسون شدة الحرب بواقع الشبكة العنكبوتية.

يرى النائب وحيد يزدانيان أن احتمال قطع الإنترنت "وارد" في حال نشوب جولة جديدة من الحرب. تحذر الباحثة برستو بهرامي راد من أن قطع الارتباط يعني العزلة عن العالم، خاصة وأن الهجمات السيبرانية قد تطال محطات الوقود والمنشآت الخدمية وتستهدف البنوك الكبرى، حيث فقد أحد البنوك الكبرى كميات هائلة من البيانات مؤخراً. وتضيف الباحثة أن تنفيذ تهديدات طهران بقطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز سيؤدي إلى تبعات عالمية، وتؤكد أن الجزء من قرار قطع الإنترنت في زمن الحرب مفهوم لحماية المؤسسات من الهجمات، وتعتبر أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم تطوير الجهات المعنية لقدراتها على حماية مؤسساتها من الهجمات السيبرانية.