٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

ناقلة الغاز المايدة تتعرض لهجوم بمقذوفات مجهولة في الخليج العربي

تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال المايدة لهجوم بمقذوفين مجهولين شرق رأس الخفجي، مما اضطر السفينة التي تحمل شحنة قطرية للعودة إلى داخل الخليج العربي، وسط تقارير عن سلامة طاقمها المكون من 25 فرداً.

ناقلة الغاز المايدة تتعرض لهجوم بمقذوفات مجهولة في الخليج العربي

تفاصيل الهجوم على ناقلة "المايدة"

تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايدة" لهجوم بمقذوفين مجهولين مساء يوم الجمعة الماضي أثناء إبحارها في مياه الخليج العربي. يقع موقع الهجوم على بعد 72 ميلا بحريا شرق رأس الخفجي السعودية في منطقة جنوب شرق الخليج العربي. أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي آثار بيئية ناتجة عن الحادث. أكدت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات" أن السفينة لا تزال تحت السيطرة وتجري حاليا تقييم الآثار الناجمة عن الهجوم. أذكر أن الناقلة التي ترفع علم جزر مارشال كانت تنقل شحنة من قطر باتجاه المضيق عندما وقع الاستهداف. أجد أن منح السلطات الإيرانية الضوء الأخضر للناقلة قبل ساعات قليلة من تعرضها للهجوم يتناقض تماما مع الواقع الميداني الذي شهد استهدافها بمقذوفات مجهولة. ألاحظ أن السفينة التي كانت تبحر باتجاه المضيق محملة بالغاز اضطرت للعودة أدراجها إلى داخل الخليج العربي بعد الحادث.

البيان التفاصيل
اسم السفينة المايدة (Al Mayeda)
علم السفينة جزر مارشال
نوع الحمولة غاز طبيعي مسال من قطر
موقع الهجوم 72 ميلا بحريا شرق رأس الخفجي
عدد الطاقم 25 فردا (6 هنود)

التوترات الإيرانية والردود الدولية

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن البحرية الملكية البريطانية وسلاح الجو الملكي أصبحا منظمتين إرهابيتين اعتباراً من 1 نوفمبر. يأتي هذا القرار من المجلس الأعلى للأمن القومي ردا على قرار لندن في 13 يوليو 2026 بحظر دعم الحرس الثوري الإيراني بموجب قانون التهديدات الحكومية. يفرض القانون البريطاني الجديد عقوبات تصل إلى السجن لمدة 14 عاما على أي شخص يدعم الحرس الثوري. أدرجت طهران أيضا جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني "أم آي 6" ضمن فئة الجماعات المعادية بناء على الملاحظات المتعلقة بالتعاون مع الدول المعادية. ذكرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن طهران استهدفت البنية التحتية المدنية في دول الخليج وأن هجماتها تسببت في مقتل أكثر من 20 بحارا مدنيا خلال الأشهر الأخيرة. أبلغ وزير الموانئ والشحن الهندي سارباناندا سونوال عبر منصة إكس أن أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 فردا، ومن بينهم 6 هنود، بخير ولم يتعرضوا لأي إصابات مباشرة نتيجة الهجوم الذي تعرضت له الناقلة بمقذوفات مجهولة أثناء إبحارها. ألاحظ أن هذه الخطوة الإيرانية تأتي ردا على تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري في 21 فبراير الماضي. أرى أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني بشأن عدم استهداف المدنيين لا تتوافق مع التقارير التي تشير إلى استهداف البنية التحتية والأحياء السكنية.

التداعيات الاقتصادية على باكستان

تواجه باكستان تحديا اقتصاديا كبيرا بسبب هذا الهجوم لأنها تعاني من نقص في الطاقة منذ أشهر. تفاوضت إسلام آباد مع إيران طوال الشهر الماضي لتأمين ممر آمن لشحنات الغاز المسال. أرى أن استقرار تدفقات الغاز في مضيق هرمز عند 30% من مستوياتها قبل الحرب في شهر أكتوبر يعكس حجم الأزمة. إذا لم تصل هذه الشحنة، ستضطر باكستان للجوء إلى السوق الفورية حيث ترتفع الأسعار إلى ثلاثة أمثال مستوياتها قبل الحرب. ألاحظ أن السفن التي كانت تعبر الممر المائي بانتظام منذ سبتمبر شملت سفنا أقدم لخفض تكاليف التأمين الإضافية المرتبطة بالرحلات عالية المخاطر. أجد أن الدور الذي لعبته باكستان كوسيط لتأمين الشحنات عبر خليج عُمان يواجه الآن اختبارا صعبا بعد فشل تأمين عبور "المايدة" رغم المفاوضات. أرى أن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة يعتمد بشكل مباشر على نجاح هذه المفاوضات التي استمرت لأسابيع.