نتنياهو يقترح اقتصاد blockchain لمواجهة العقوبات المصرفية الدولية
يدعو بنيامين نتنياهو لإعداد اقتصاد بديل يعتمد على تقنيات blockchain لتفادي تداعيات العقوبات المصرفية، وسط تحذيرات من بنك إسرائيل ومسؤولين من مخاطر العزلة المالية ونزوح الاستثمارات وتأثر قطاع التكنولوجيا.
خطة نتنياهو لمواجهة العقوبات المصرفية
يرى بنيامين نتنياهو ضرورة إعداد اقتصاد بديل يعتمد على تقنيات "blockchain" لمواجهة احتمال فرض "عقوبات مصرفية" دولية. وحذر نتنياهو في مقابلة مع روعي كاتس على قناة الاقتصاد العاشرة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول من احتمال فرض "عقوبات مصرفية" قد تؤثر على الاقتصاد، داعياً إلى إعداد خطة تعتمد على تقنيات "blockchain" لتوفير اقتصاد بديل يمكنه العمل رغم انخفاض المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلاً. وذكر نتنياهو أنه يسمع نصائح البنك المركزي لكنه "يفعل ما يراه مناسبا" لضمان الازدهار، مشيراً إلى أن العملات الرقمية وسيلة واحدة وليست الوحيدة. وفي مساء السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول، رد بنك إسرائيل على هذه التحركات مؤكداً أن "العملات المشفرة لا يمكن أن تشكل مسارا للالتفاف على العقوبات". وشدد البنك على أن الحفاظ على العلاقات مع الشركاء التجاريين هو مسؤولية القيادة السياسية لمنع تداعيات العزلة. ونقل غاد ليئور في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مسؤولين حكوميين لا يعلمون بوجود فريق يتولى إعداد الخطة التي تحدث عنها رئيس الوزراء. أرى أن هذا التباين بين وعود الحكومة وتحذيرات البنك المركزي يضع استقرار إسرائيل المالي في مواجهة مباشرة مع التقلبات السياسية.
مخاطر انهيار الثقة ونزوح الاستثمارات
حذر ياروم أرياف، المدير العام السابق لوزارة المالية، من أن تجاوز النظام المالي العالمي قد يهز سوق رأس المال ويخفض التصنيف الائتماني، مما يسرع هجرة الكفاءات ويؤثر على دخل الأسر. وأشار يائير زيمون من جامعة تل أبيب إلى أن السيناريو المحتمل يتضمن نزوح رؤوس الأموال وتراجع الشيكل وارتفاع تكلفة استيراد الغذاء، والطاقة، والأدوية، والسلع الأساسية. وذكر سامي بيريتز في صحيفة "ذا ماركر" أن فقدان الثقة قد يسبق فرض العقوبات لأن التجارة الخارجية، والاستثمار، والتقنيات المتقدمة، وحركة رؤوس الأموال تحتاج إلى بنوك مرتبطة بالعالم. كما استشهد إيتان أفرييل في "ذا ماركر" بانهيار البورصة الروسية بنسبة 33% في عام 2022، وتراجع الروبل بنسبة 30% بعد غزو أوكرانيا ورفع الفائدة إلى 20%.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة أو التوقع | المصدر |
|---|---|---|
| نمو الاقتصاد (توقع بنك إسرائيل) | 5.6% | نيتسان كوهين / يسرائيل هيوم |
| حصة الإنتاج الأجنبي من الناتج | 5.8% في الربع الثاني | بنك إسرائيل |
| أموال التقاعد المدارة | 100 مليار شيكل | مسؤول مالي (يسرائيل هيوم) |
كشف نيتسان كوهين في صحيفة "يسرائيل هيوم" يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول أن مديري الاستثمارات يشعرون بالقلق من صعوبة الوصول إلى الأموال في الخارج. وأوضح مسؤول يدير 100 مليار شيكل من أموال التقاعد أن نحو نصف المحافظ الاستثمارية موجودة في الخارج، مما يهدد القدرة على تحويل الأموال في حال فرض عقوبات واسعة. وأعلن "تجمّع التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلي" أن الاعتماد على اقتصاد معزول يهدد بتدمير قطاع التكنولوجيا المتقدمة وإيقاف الاستثمارات. وأكد إيال والدمان، مؤسس شركة MilanoX، أن التحول إلى اقتصاد معزول يشبه اقتصاد إيران وكوريا الشمالية. وتوقع إيتاي آتر، أستاذ الاقتصاد بجامعة تل أبيب، أن تؤدي العقوبات الواسعة إلى قفزة بالبطالة وانحسار الاستثمار. وأورد كوهين بيانات بنك إسرائيل التي تتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 5.6% عام 2026، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 3.4% عند استبعاد قيمة السلع التي تُصنع في الخارج لصالح شركات مسجلة في إسرائيل. كما ذكر مصدر اقتصادي لصحيفة "يسرائيل هيوم" أنه لا يعرف وجود "أي خطة طوارئ" تشبه ما طرحه نتنياهو.
الانقسام السياسي والواقع التقني
وصف غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، رؤية "بيبي كوين" بأنها خطر على الأمن القومي والوظائف والمدخرات. كما قال نفتالي بينيت إن عزل إسرائيل سيضر بمئات الآلاف من الأسر، وهي تصريحات جاءت في سياق انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول. وذكر يائير أفيدان، المشرف السابق على البنوك، أن تحويل الأموال بتقنية "blockchain" لا يلغي الحظر القانوني ولا يغني عن قبول البنوك والموردين للمعاملات. ولا تمنح العملات الرقمية قدرة على بناء شبكة تجارة أو تمويل أو تأمين بديلة، حيث تظل معاملات العملات المشفرة خاضعة للقوانين والرقابة والعقوبات. أرى أن تحذيرات المعارضة من "بيبي كوين" تعكس المخاوف الحقيقية من فقدان القدرة على استلام الاستثمارات الدولية. كما حذرت النائبة السابقة أييلت نحمياس فربين من أن العزلة قد تعرقل توريد الأدوية والمعدات العسكرية وتستنزف المدخرات. ورأى سيفر بلوتسكر، المحلل الاقتصادي في "يديعوت أحرونوت"، أن أخطر تأثير فوري للتصريحات هو دفع أصحاب الأموال إلى فقدان الثقة قبل فرض أي عقوبات. واستعرضت صحيفة "غلوبس" تجارب روسيا وإيران، موضحة أن العملات الرقمية قد توفر قناة محدودة للمدفوعات لكنها لا تنشئ شبكة تجارة أو تمويل بديلة.