٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

وزير الإعلام يجتمع بـ 70 صانع محتوى لبحث تنظيم مهني جديد

ناقش وزير الدولة للإعلام المصري مع 70 من صناع المحتوى، ممن يمتلكون 500 مليون متابع، سبل وضع معايير مهنية وتنظيمية لعملهم، وسط تباين في الآراء بين تأييد التقنين المهني وانتقاد أكاديمي يرفض التعامل مع النشاط الرقمي كمهنة رسمية.

وزير الإعلام يجتمع بـ 70 صانع محتوى لبحث تنظيم مهني جديد

عقد وزير الدولة للإعلام المصري لقاء مع 70 من البلوغرز وصناع المحتوى استمر لأكثر من 4 ساعات. يمتلك الحاضرون في هذا اللقاء أكثر من 500 مليون متابع دائم. طالب المشاركون بوضع معايير محددة لتعريف صانع المحتوى وإنشاء مظلة مصرية تنظم عملهم وتضع قواعد مهنية وأخلاقية مع تحديد آليات للمساءلة عن مخالفة هذه القواعد. كما طلبوا توفير المعلومات من المصادر الرسمية وإتاحة فرص التدريب المتقدم ودعمهم باستوديوهات وأدوات إنتاج إعلامي وحماية حقوق الملكية الفكرية وتسهيل إجراءات التصوير في الأماكن العامة عبر هويات تعريفية تساعدهم على أداء عملهم. كشف رشوان عن عقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين بداية من عام 2027 لبحث سبل تحقيق الأولويات التي تعزز دورهم.

البيان التفاصيل
عدد المشاركين 70 صانع محتوى
إجمالي المتابعين أكثر من 500 مليون متابع
مدة الاجتماع أكثر من 4 ساعات
موعد الملتقى الأول بداية عام 2027

تباين المواقف بين التنظيم المهني والاعتراض الأكاديمي

أثار اللقاء عاصفة إعلامية بين من يعتبره إدراكًا للتحولات الرقمية ومن يحذر من الخلط بين صناعة المحتوى والعمل الصحفي والإعلامي. أكد نقيب الإعلاميين المصريين طارق سعدة أن تنظيم هذا النشاط من شأنه تعريف العاملين فيه بميثاق الشرف الإعلامي ومدونات السلوك المهني وإخضاعهم لمحددات تتعلق بالأمن القومي واحترام الأديان والتعامل مع الأطفال والمرأة وحماية الحياة الشخصية. يتيح تقنين الأوضاع مسارين للمساءلة هما المسار الجنائي عبر الجهات القضائية والمسار المهني عبر النقابة. أوضح سعدة أن صانع المحتوى الذي ينشر أعماله عبر وسيلة إعلامية إلكترونية مخصصة في مصر يمكن أن يندرج ضمن مفهوم الإعلامي الإلكتروني الوارد في قانون النقابة. يرى سعدة أن رشوان يتعامل مع واقع جديد فرضه الإعلام الرقمي، وأشار إلى أن مسألة ترخيص المنصة التي يمارس من خلالها النشاط لا تزال محل مشاورات.

يرفض أستاذ الإعلام بجامعة بنها حسام النحاس التعامل مع هذه الفئة بمنطق رسمي، سواء عبر إنشاء نقابة مستقلة لها أو استحداث شعبة داخل نقابتي الصحفيين أو الإعلاميين. انتقد النحاس غياب المعايير الواضحة لتحديد من يستحق صفة "المؤثر"، وذكر أن "المطالب انصبت على احتياجات شخصية تتعلق بالدعم والاعتراف المؤسسي، وإن بعض المداخلات تضمنت إساءة إلى الصحافة والصحفيين والإعلام التقليدي". يرى النحاس أن جانبًا من نشاط هؤلاء الأشخاص يندرج ضمن الهوايات الشخصية وليس الوظائف الرسمية داخل الدولة، كما أشار إلى أن بعض صناع المحتوى يستخدمون أعداد المتابعين ومعدلات التفاعل للضغط من أجل تلبية مطالبهم. وأضاف النحاس أن التأثير الإعلامي يرتبط بوسيلة إعلامية وبضوابط مهنية محددة ولا يمكن قياسه بمجرد الحضور على منصات التواصل الاجتماعي.