٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الصين تجري اتصالات مع أمريكا وروسيا لعقد اجتماع ثلاثي في شنتشن

تسعى بكين لتنظيم لقاء تاريخي يجمع الرئيس الصيني شي جين بينغ مع دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة أبيك في مدينة شنتشن، بهدف إدارة التفاعلات بين القوى النووية الثلاث ومساعدة روسيا في كسر عزلتها الدولية.

الصين تجري اتصالات مع أمريكا وروسيا لعقد اجتماع ثلاثي في شنتشن

محادثات دبلوماسية في شنتشن

تؤكد الصين أنها تجري حالياً اتصالات دبلوماسية مكثفة مع الولايات المتحدة وروسيا لعقد اجتماع يجمع رؤساء الدول الثلاث على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقرر عقدها في مدينة شنتشن الصينية. صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ يوم الأربعاء بأن بكين منفتحة تماماً على عقد اللقاء قبل أسبوعين من بدء القمة. يعبر هذا الموقف عن رغبة واضحة في استغلال زخم "أبيك" هذا الشهر، خاصة بعد أن أعرب دونالد ترمب وفلاديمير بوتين علناً عن اهتمامهما بلقاء شي جين بينغ. أرى أن هذه الخطوة تضع بكين في مركز الثقل الدبلوماسي لإدارة التفاعلات بين القوى النووية الثلاث في اجتماع سيكون الأول من نوعه. وقالت ماو خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين رداً على سؤال بشأن خطط محتملة لعقد لقاء بين الرؤساء الثلاثة: "تواصل الصين اتصالاتها مع الأطراف المعنية بشأن احتمال عقد اجتماع يجمع قادة الصين وروسيا والولايات المتحدة". وتأتي هذه التصريحات من بكين لتؤكد الجدية في التنسيق مع واشنطن وموسكو قبل أسبوعين من انطلاق قمة "أبيك" التي أبدى خلالها دونالد ترمب وفلاديمير بوتين اهتمامهما باللقاء مع شي جين بينغ.

دلالات اللقاء ومقارنات تاريخية

يمنح هذا الاجتماع شي جين بينغ فرصة للعب دور الوسيط بين بوتين وترمب، كما قد يساعد روسيا في محاولة لكسر عزلتها الدولية التي بدأت منذ غزوها أوكرانيا. لا يوجد في التاريخ الحديث أي قمة ثلاثية تجمع الصين وروسيا والولايات المتحدة، وتذكر السجلات التاريخية أن أقرب سابقة لمثل هذا اللقاء تعود إلى مؤتمر يالطا عام 1945، حين اجتمع جوزيف ستالين وفرانكلين روزفلت ونستون تشرشل لبحث إعادة ترتيب الأوضاع في أوروبا مع اقتراب هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. ألاحظ أن هذا التوقيت يمنح الصين دوراً مهماً في إدارة ملفات الأمن العالمي. إن إمكانية عقد هذا الاجتماع التاريخي بين القوى النووية الثلاث تفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة للغاية تتعلق بمستقبل العلاقات الدولية بين واشنطن وموسكو وبكين. ويهدف اللقاء إلى بحث مساعي روسيا لكسر عزلتها الدولية منذ سنوات، كما يضع شي جين بينغ أمام مسؤولية دبلوماسية كبيرة جداً لجمع القادة الثلاثة في مكان واحد في مدينة شنتشن. وتأتي هذه المحادثات في ظل رغبة روسيا لتقليل الضغوط الدولية التي واجهتها، بينما يسعى كل من ترمب وبوتين لتنسيق مواقف معينة عبر هذا اللقاء الثلاثي المرتقب في إطار قمة "أبيك" وفي إطار التحركات الدبلوماسية الدولية الواسعة جداً.