الولايات المتحدة تشن ضربات على جزيرة قشم وتأثيرها على أسعار النفط
ارتفعت أسعار خام برنت لتصل إلى 105.25 دولار للبرميل عقب الضربات الأمريكية على جزيرة قشم الإيرانية، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وتأثير ذلك على واردات أوروبا من الغاز.
تحركات عسكرية في مضيق هرمز وتأثيرها على الأسواق
شنت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، ووصفت واشنطن هذه الهجمات بأنها دفاعية ومحدودة رداً على تهديدات صواريخ إيرانية استهدفت طائرة أمريكية. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 48 سنتاً لتصل إلى 105.25 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 47 سنتاً ليصل إلى 96.93 دولار للبرميل. سجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الإثنين 104.77 دولار للبرميل، بعد أن انخفضت بمقدار 8.66 دولار أو 7.63 في المئة. أنا أرى أن هذا التحرك العسكري يعيد إحياء المخاوف من اتساع الصراع الذي بدأ في أواخر فبراير الماضي، خاصة مع التأثير المباشر على حركة المرور عبر مضيق هرمز التي كانت تمر عبره خمس إمدادات نفطية عالمية. تراجع حجم المرور في المضيق وأثر على واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال.
| السلعة | السعر (دولار) | نسبة التغير |
|---|---|---|
| خام برنت | 105.25 | 0.5% |
| خام غرب تكساس | 96.93 | 0.5% |
تتأثر أوروبا حالياً بمخاوف إمدادات الطاقة، حيث تبلغ نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي 75 في المئة، وهو مستوى أقل من الحد الأدنى المحدد عند 80 في المئة.
سيناريوهات التصعيد والتحذيرات النووية
يواجه البيت الأبيض خيارات تتراوح بين التسوية التي تتطلب تنازلات، أو القصف الذي يوسع الحرب، أو التصعيد النووي. في المسار الثاني، قد يستأنف ترمب حملة قصف تستهدف المنشآت العسكرية وقطاع الطاقة والمواقع الاستراتيجية. وصف السيناتور كريس ميرفي هذه الخطة بأنها "جنونية" ولن تحقق أهدافها. أما السيناريو الثالث، فقد طرحه تاكر كارلسون الذي زعم أن إدارة ترمب قد توجه ضربة نووية في غضون أيام بضغط من بنيامين نتنياهو. استند كارلسون إلى منشأة "جبل الفأس" تحت الأرض جنوب موقع نطنز، وقال إن الضربة النووية هي "الخيار الوحيد" بسبب قدرة الموقع الدفاعية التي يصل طولها إلى 100 متر تقريباً.
أشار المحلل السياسي والي نصر إلى أن قرار الولايات المتحدة بتوجيه ضربة تحت ضغط من دولة أخرى سيمثل إدانة قوية للإدارة الأمريكية وسيدخل المنطقة في دورة تصعيد جديدة يصعب احتواؤها نتيجة تزايد التوتر الإقليمي. رداً على هذه التهديدات، بث التلفزيون الإيراني تعليمات للمواطنين للتعامل مع الانفجارات، حيث وجههم بضرورة "الاحتماء خلف حاجز" و"تغطية الرأس والوجه" و"الاستلقاء على الأرض" وعدم البقاء للمشاهدة أو التصوير. كما نصحت التعليمات باستخدام مياه معبأة وطعام مغلف، والاستعداد للبقاء في الملجأ 24 ساعة على الأقل، مع ضرورة غسل الجسم بماء فاتر وصابون دون استخدام بلسم، والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية. وإذا تعذر الاستحمام، يجب تنظيف الوجه واليدين والجلد المكشوف بالماء أو المناديل المبللة. وأكدت الإرشادات على عدم افتراض أن البيئة أصبحت آمنة بعد مرور 24 ساعة والالتزام ببيانات الطوارئ.
مسارات التفاوض والضغوط الداخلية
تستمر الاتصالات بين الأطراف رغم التوتر العسكري، حيث ذكر عباس عراقجي أن المشاورات "مكثفة للغاية" وأن طهران قدمت خطتها. تواصل جيه دي فانس مع مسؤولين إيرانيين بموافقة ترمب، بينما ذكرت وول ستريت جورنال أن الوسطاء يضيقون الخلافات بعد محادثات إيرانية مع وسطاء قطريين استمرت أياماً عدة بمقترحات معدلة. قال محمد باقر قاليباف إن الكرة الآن في ملعب أمريكا لتجنب الحرب، مؤكداً أن إيران مستعدة للمعركة لكنها قدمت رداً عقلانياً.
أنا ألاحظ أن الضغط الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، مثل التضخم وارتفاع أسعار الوقود، يدفع المعتدلين في الإدارة نحو إنهاء الحرب بسبب تراجع شعبية ترمب. منح الرئيس مسعود بزشكيان صلاحيات معينة للحكومة بعد حصوله على موافقة الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي لإجراء محادثات لإنهاء الصراع. في هذه الأثناء، يضغط نتنياهو على ترمب لتوجيه ضربة فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، بينما كان ترمب حريصاً على إتاحة المجال أمام المفاوضات للاستمرار.