الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد بالرياض وتفاقم الأزمة في تعز
أعلن يحيى سريع عن استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، بينما يواجه مليون شخص في مدينة تعز نقصاً حاداً في المياه وارتفاعاً في أسعار الغذاء بنسبة 50 في المئة وسط تحذيرات أممية من حصار المدينة.
هجوم صاروخي على الرياض وضحايا في حادثة سابقة
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، عن تنفيذ عملية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض باستخدام صاروخ باليستي. تزامنت هذه العملية مع إصدار الدفاع المدني السعودي تحذيراً بشأن "خطر محتمل" في منطقة الرياض، قبل أن يعلن الدفاع المدني زوال الخطر بعد وقت قصير. ولم تقدم السلطات السعودية تأكيداً بشأن حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم، في حين أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة فوق المنطقة الشرقية مساء الثلاثاء. وتأتي هذه التطورات بعد وفاة مواطن هندي متأثراً بجروحه أصيب في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما كان يتلقى العلاج في العناية المركزة منذ إصابته. وارتفعت حصيلة قتلى هجوم أكتوبر إلى 14 شخصاً، مع مئات المصابين، في وقت أعلن فيه الدفاع المدني السعودي زوال خطر محتمل في منطقة جازان جنوب غربي المملكة، وهي منطقة تضم مصفاة نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400,000 برميل من النفط الخام يومياً. ويأتي هذا الإعلان الحوثي بعدما أدت هجمات استهدفت مطار الرياض الشهر الماضي إلى إغلاقه لمدة أسبوعين، قبل أن يستأنف تشغيله جزئياً في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.
أزمة إنسانية متفاقمة في مدينة تعز
يواجه نحو مليون شخص في مدينة تعز اليمنية نقصاً حاداً في المواد الأساسية، بعدما انخفض إنتاج المياه إلى النصف وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 50 في المئة. حذر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، من أن إغلاق الطرق يمنع وصول المساعدات الغذائية والطبية، واصفاً الوضع في المدينة بأنه "حصار المدن في العصور الوسطى". وتتعرض الحالة الصحية للنساء في المنطقة لتهديد مباشر، حيث أفاد فرانشيسكو غالتييري، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، بأن 147,000 امرأة وفتاة في سن الإنجاب انقطعت عنهن الخدمات الصحية الأساسية، بينما يواجه 6,400 نازح من الحوامل ظروفاً صحية ونفسية بالغة الصعوبة، مع توقع تسجيل 1500 حالة طارئة مرتبطة بالولادة.
| الفئة في تعز والمناطق المحيطة | الإحصائية |
|---|---|
| النساء الحوامل اللاتي يفتقرن للرعاية | 13000 |
| حالات الحمل والولادة الطارئة المتوقعة | 1500 |
| الأشخاص المحرومون من المساعدات الغذائية | 800000 |
| المنشآت الصحية التي تعمل جزئياً من أصل 27 | 5 |
توقعت نوال نجيب، المشرفة على قسم حديثي الولادة في المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة، إغلاق القسم في تعز إذا استمر نقص الوقود، محذرة من عواقب خطيرة على حياة الأطفال بعدما انخفض عدد الولادات اليومية من 10 إلى 5. وتفيد تقارير منظمة الصحة العالمية بتضرر 27 منشأة صحية و7 سيارات إسعاف في اليمن منذ أغسطس/آب الماضي، بينما أفاد برنامج الأغذية العالمي بحرمان 800,000 شخص في تعز والمناطق المحيطة بها من المساعدات الغذائية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول. وتشير التقديرات الأممية إلى نزوح نحو 300,000 شخص في أنحاء اليمن نتيجة موجة القتال الأخيرة، يقيم نصفهم في مدينة تعز.
اتهامات بوجود خبراء عسكريين في اليمن
اتهم رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني بالمشاركة في التخطيط للعمليات العسكرية للحوثيين وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله كليمنس هاخ، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، والوفد المرافق له. وذكر إبراهيم حيدان، وزير الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع الحوثيين في ست محافظات تشمل صنعاء والحديدة وصعدة، حيث يعمل 14 منهم مع الحرس الثوري الإيراني و7 مع حزب الله اللبناني. وذكر حيدان أن مهام هؤلاء الخبراء تشمل الإشراف المباشر على العمليات العسكرية وإدارة القيادة والسيطرة وتطوير الزوارق المفخخة، مما دفع وزارة الخارجية اليمنية للمطالبة بإجراءات دولية لوقف تدفق الخبرات العسكرية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
نفى حزب الله اللبناني "بشكل قاطع" هذه الاتهامات في بيان رسمي، مؤكداً أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والخبرات اللازمة للدفاع عن سيادته دون الحاجة لتدخل خارجي. وطالب الحزب بـ "حوار جاد ومسؤول" بين اليمنيين لحل الخلافات، بينما دعت وزارة الخارجية اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى إدانة التدخل الخارجي ووقف تدفق الأسلحة إلى الحوثيين.