أزمة مياه حادة تضرب 900 ألف نازح ومقيم في غرب خان يونس
يعاني أكثر من 900 ألف نازح ومقيم في غرب خان يونس من نقص حاد في مياه الشرب بسبب تعطل المولدات وتدمير البنية التحتية المائية، حيث تسبب منع إدخال الوقود والزيوت في توقف آبار المياه وتضرر 40 بئراً مركزية.
معاناة النازحين مع شح المياه
يواجه أكثر من 900 ألف نازح ومقيم في الجزء الغربي من محافظة خان يونس أزمة مياه حادة نتيجة تعطل المولدات ونقص الوقود. يضطر المسن خليل عبد الهادي أبو عنزة للمشي مسافة تزيد عن 1500 متر للوصول إلى نقطة تعبئة مياه لم تصل إلى عائلته منذ 8 أيام. يقول أبو عنزة إنه يعاني من هذه المعضلة منذ 3 سنوات، ويضيف أن أطفاله "تعذبوا بسبب شرب مياه البحر المالحة التي نستخدمها في ظل انقطاع المياه" بعدما عجز عن شراء المياه اللازمة، ويضيف بمرارة: "الأطفال يموتون من قلة الماء، وقد حاولت شراء الماء لكني لم أجد". يواجه النازح ياسر رضوان معاناة مماثلة، إذ لم يستطع تعبئة سوى غالونين من الماء خلال 15 يوماً من الانقطاع المتواصل. يضطر رضوان لقطع مسافة 1.5 كيلومتر وتأجيل عمله لتدبير المياه، ويخشى على أطفاله من خطر الدهس أثناء محاولتهم الركض خلف شاحنات المياه في الشوارع المزدحمة. يرفض رضوان إرسال أطفاله للمدارس خوفاً من ملاحقتهم للصهارج، ويصف انقطاع المياه الذي قد يصل إلى 20 يوماً بأنه كارثة على المنطقة المكتظة بالسكان. يضطر السكان لملاحقة شاحنات المياه وتعريض حياتهم وحياة أطفالهم للخطر، حيث يركض الأطفال في الشوارع لتعبئة الغالونات، مما يعرضهم لخطر الدهس المستمر في ظل البحث الدائم عن مياه الشرب لتأمين احتياجاتهم.
تعطل آبار المياه ونقص الوقود
أرجع المتحدث باسم بلدية خان يونس صائب لقان الأزمة إلى منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال زيوت المحركات والسولار اللازم لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية منذ عدة أشهر. يلقي تعطل المولدات بتبعات كارثية على أكثر من 900 ألف نازح ومقيم في المنطقة، ويشعر المسؤولون في البلدية بأن أيديهم مكبلة أمام المواطنين والنازحين بسبب عدم توافر الزيوت المعدنية. تسببت العمليات العسكرية في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية المائية، مما أثر على 25 بلدية في قطاع غزة.
| البنية التحتية المتضررة | حجم الضرر |
|---|---|
| المولدات الكهربائية | أكثر من 60 مولداً |
| شبكات المياه | أكثر من 300,000 متر طولي |
| الآبار المركزية | 40 بئراً |
تتفاقم الأزمة مع استهداف أكثر من 60 مولداً كهربائياً وتدمير ما يزيد على 300,000 متر طولي من شبكات المياه و40 بئراً مركزية، بالإضافة إلى نقص قطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات والآبار. تلجأ بلدية خان يونس لاستئجار صهاريج مياه من القطاع الخاص كحل إسعافي وبالحد الأدنى لتخفيف المعاناة عن السكان. يطالب لقان المجتمع الدولي والجهات المانحة بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال الزيوت المعدنية اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية وتوفير المياه بشكل فوري ودائم للنازحين والمقيمين في المنطقة.