مقتل قيادات في حرس الحدود خلال اشتباكات بجبل إيقات
مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات إحدى الكتائب في مواجهات مسلحة بجبل إيقات بمنطقة حلايب وشلاتين، وسط حملة أمنية أسفرت عن توقيف 691 شخصاً لمواجهة التعدين غير القانوني.
مواجهات مسلحة في جبل إيقات وتوسيع العمليات الأمنية
أعلن الجيش المصري مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود خلال اشتباك مع ما وصفها بـ "عناصر إجرامية" في مناطق التنقيب عن الذهب. وقعت هذه المواجهات في منطقة جبل إيقات الواقعة ضمن نطاق حلايب وشلاتين، حيث تسعى القوات المصرية لفرض السيادة وحماية الثروات الطبيعية من التعدين غير القانوني. أرى أن هذا التصعيد الأمني يعكس خطورة الأنشطة المرتبطة بحيازة الأسلحة والتهريب في تلك المناطق الحدودية الوعرة. أدت المراحل الثلاث السابقة من هذه الحملة الأمنية إلى توقيف 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً، ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الرابعة في 7 نوفمبر. تهدف هذه العمليات إلى حماية بيئة الاستثمار في قطاع التعدين ومواجهة شبكات الجريمة العابرة للحدود التي تستغل التعدين الأهلي. يربط الجيش المصري بين أنشطة التنقيب غير القانونية وبين جرائم أخرى مثل حيازة الأسلحة غير المرخصة والاتجار بالمخدرات والهجرة غير النظامية. أكد المتحدث العسكري المصري أن الحملة تهدف إلى فرض السيادة المصرية على كامل أراضي الدولة، مشيراً إلى أن القوات التزمت بالقانون الدولي ولم تستهدف المدنيين.
| تفاصيل الحملة الأمنية | الأرقام المسجلة |
|---|---|
| إجمالي الموقوفين في المراحل السابقة | 691 شخصاً |
| عدد المصريين الموقوفين | 151 شخصاً |
| عدد الأجانب الموقوفين | 540 شخصاً |
| تاريخ بدء المرحلة الرابعة | 7 نوفمبر |
اتهامات سودانية وتوترات حول مثلث حلايب وشلاتين
تتزايد حدة التوتر في المنطقة بسبب النزاع القديم على مثلث حلايب وشلاتين المطل على البحر الأحمر، حيث تدير مصر المنطقة فعلياً بينما يتمسك السودان بسيادته بناءً على ترتيبات عام 1902. تختلف وجهات النظر التاريخية، حيث تعتبر القاهرة أن خط عرض 22 شمالاً يمثل الحدود السياسية، بينما يستند السودان إلى ترتيبات عام 1902 التي وضعت المنطقة تحت الإدارة السودانية آنذاك. تقول القاهرة إن ترتيبات عام 1902 كانت ذات طبيعة إدارية ولم تعدل الحدود السياسية، فيما يدعو السودان إلى تسوية النزاع عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية. اتهمت منظمة محامو الطوارئ السودانية الجيش المصري بتنفيذ غارة جوية في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر في 10 أكتوبر، وزعمت أن الهجوم أسفر عن مقتل 72 من عمال التعدين في تلك المناطق الحدودية. لم تؤكد السلطات المصرية هذه الرواية، لكن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان شكل لجنة تحقيق رسمية تضم ممثلين عن جهات عدلية وأمنية لكشف الحقائق. وصف مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، استهداف المنقبين بأنه "غير مبرر وغير مقبول". أتابع هذا الموقف بحذر، لأن التنسيق الأمني بين القاهرة والخرطوم عبر آلية "2+2" يحاول منع تحول الحوادث الحدودية إلى أزمات دبلوماسية كبرى. أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس دعمه لجهود التحقيق، في حين أكد المتحدث العسكري المصري وجود تنسيق ميداني وتبادل للمعلومات مع السودان لتأمين الحدود المشتركة. وشدد البيان الختامي للاجتماعات التي عقدها مسؤولون من البلدين في القاهرة في مطلع نوفمبر على أهمية العلاقات الثنائية ودعم استقرار السودان ووحدة أراضيه. أكد مسؤولون من الجانبين خلال تلك الاجتماعات أهمية مواصلة التواصل بشأن القضايا المشتركة، بما في ذلك أمن الحدود. يرى الضابط السوداني السابق جمال الشهيد أن من حق السلطات المصرية تأمين حدودها ومواجهة الجماعات المسلحة، بينما يرى اللواء المصري السابق سمير فرج أن الحدود تواجه تحديات أمنية متزايدة في ظل تطورات الأوضاع في السودان وليبيا.