الاستخبارات الأمريكية تتهم مسؤولة في ميغاسبيد بالتجسس لصالح الصين
كشفت الاستخبارات الأمريكية عن تجنيد أليس هوانغ من قبل بكين لجمع معلومات عن جنسن هوانغ، مع مراقبة إلكترونية استمرت عاماً. وتطالب لجان الكونغرس بإفادته بشأن العلاقة، بينما تنفي إنفيديا مشاركة أي بيانات سرية.
أفادت الاستخبارات الأمريكية بأن أليس هوانغ، المسؤولة التنفيذية في شركة "ميغاسبيد إنترناشونال"، جُنّدت من قبل وزارة أمن الدولة الصينية لجمع معلومات استخباراتية عن جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا". استندت هذه الاتهامات إلى مذكرة سرية تداولها عدد محدود من كبار المسؤولين الأمريكيين قبيل زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين. خلصت الأجهزة الأمنية إلى أن العلاقة بين الطرفين كانت عاطفية، بهدف التأثير في قرارات الشركة لدفعها إلى إتاحة رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً للسوق الصينية. راقبت السلطات الأمريكية هوانغ إلكترونياً لمدة عام على الأقل قبل تواريها عن الأنظار داخل الصين. تلقى ترمب إحاطة كاملة بشأن هذه التطورات العام الماضي، لكنه اختار عدم اتخاذ أي إجراء فوري حيالها.
شبكة شركات مرتبطة بالصناعة العسكرية
تتمتع أليس هوانغ بشبكة علاقات واسعة مع مسؤولين تنفيذيين بارزين في قطاع الرقائق، حيث حضرت مؤتمرات ولقاءات خاصة جمعتها بقادة شركات مثل "غيغابايت". ظهرت هي وجنسن هوانغ معاً في صورة التقطت داخل حانة في العاصمة التايوانية تايبيه عام 2024، بالتزامن مع بدء شركة "ميغاسبيد" عمليات شراء رقائق متطورة بمليارات الدولارات. تبني الشركة مراكز بيانات في جنوب شرق آسيا، ثم تؤجر قدراتها الحاسوبية لشركة "علي بابا" الصينية، مما يوفر وسيلة غير مباشرة للوصول إلى تقنيات محظورة أمريكياً. ترتبط هذه الشبكة أيضاً بعلاقات مالية مع المؤسسة العسكرية الصينية عبر استثمار في شركة أمن سيبراني تابعة لمجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية. خلال عام 2025، نجح جنسن هوانغ في إقناع ترمب بالسماح ببيع بعض الرقائق للصين مقابل حصول الحكومة الأمريكية على 25% من العائدات، وهو ما أثار استياء مسؤولي الأمن القومي الذين يخشون تسريع القدرات العسكرية الصينية.
ردود الفعل والضغط السياسي
طالب رؤساء ثلاث لجان جمهورية في مجلس النواب الأمريكي، معنية بالصين والشؤون الخارجية والاستخبارات، بحضور جنسن هوانغ أمام جلسة مغلقة لتقديم إفادة بشأن علاقته بأليس هوانغ والإجراءات الأمنية داخل شركته. وصفت السفارة الصينية في واشنطن التقارير بأنها "مزاعم لا أساس لها من الصحة" وتشويه لصورة الصين. من جهتها، أكدت "إنفيديا" أنها لا تشارك عملاءها معلومات سرية، وأن أي محاولة للحصول على بيانات مصنفة عبر شركاء الخدمات السحابية ستجد طريقها مسدوداً. وصف جون ريزو، المتحدث باسم الشركة، تفاعلات جنسن هوانغ مع أليس هوانغ بأنها "ليست أمراً غير معتاد"، مشيراً إلى أنه يتواصل سنوياً مع آلاف المسؤولين التنفيذيين. رفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) التعليق رسمياً على المزاعم. لم تظهر أدلة على أن جنسن هوانغ كان على علم بالصلات الاستخباراتية المزعومة أو تعاون في نشاط تجسسي. تتسم القضية بحساسية سياسية عالية بسبب الدور الذي اضطلع به رئيس "إنفيديا" في تخفيف قيود التصدير، وسط توسع ملحوظ في قدرات التجسس التكنولوجي الصيني التي أصبحت أكبر حجماً من نظيرتها الأمريكية بأضعاف.