أنظمة Starlink وStarshield تستعيد السرعات المطلوبة لخطوط المواجهة
أعلن وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا استعادة سرعات خدمات Starlink وStarshield لتتجاوز 400 كم/ساعة، مما ينهي أزمة تقنية أضعفت القدرات الدفاعية الأوكرانية في مواجهة المسيرات الروسية بعد قيود فرضت سابقاً.
عودة السرعات المطلوبة لخطوط المواجهة
أبلغ وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا أن أنظمة المراقبة التابعة لوزارة الدفاع رصدت استعادة سرعة خدمات Starlink وStarshield، وأكد أن الاتصالات أصبحت مستقرة. وقال خمارا إن هذه النتيجة المهمة تتحقق بفضل الحوار المباشر والموقف الحازم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أعلى المستويات. وأكد زيلينسكي عبر منصة Telegram أن النظامين استأنفا العمل بالمستويات التي كانا عليها قبل فرض القيود منذ أكثر من أسبوع، وأوضح أن السرعات الآن عند المستوى الذي تحتاجه كييف. أدت القيود المفروضة على سرعة تشغيل خدمة Starshield، وهي النسخة العسكرية من نظام Starlink، إلى تعطيل مهام عسكرية أوكرانية وإضعاف القدرات الدفاعية في مواجهة موجات الطائرات الروسية المسيرة ذات المحركات النفاثة، مما دفع كييف للمطالبة بتوضيحات من واشنطن. أوضح المسؤولون الأوكرانيون أن هذه السرعات تشير إلى حركة المعدات والمنصات المتصلة بالنظام وليست سرعة نقل البيانات عبر الإنترنت. أرى أن استجابة إيلون ماسك لضغوط واشنطن أبعدت عن كييف أزمة تقنية كانت تعطل عملياتها الميدانية.
| نوع الخدمة | السرعة المحدودة سابقاً (كم/ساعة) | السرعة الحالية (كم/ساعة) |
|---|---|---|
| Starlink / Starshield | 161 | تجاوزت 400 |
توترات سياسية بين واشنطن وكييف
تزامنت مشكلات الخدمة مع تدهور العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة بعد اتفاق دونالد ترمب مع فلاديمير بوتين خلال الشهر الجاري، والذي يقضي بامتناع واشنطن عن تشديد العقوبات على روسيا مقابل ضخ موسكو كميات محددة من الديزل في السوق العالمية لكبح ارتفاع الأسعار. اتهم زيلينسكي ترمب بمحاولة الضغط على كييف للاستسلام لموسكو. وأضاف أن الولايات المتحدة تؤخر تسليم صواريخ اعتراضية لمنظومة Patriot، كما امتنع الحلفاء عن مشاركة إنذارات مبكرة بشأن هجمات بصواريخ باليستية روسية على أوكرانيا، وفق ما ذكره في تصريحات لـ Bloomberg خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ذكرت صحيفة Wall Street Journal أن ترمب تحدث إلى إيلون ماسك وطلب منه إنهاء القيود المفروضة على تشغيل Starlink، بينما عاد ترمب وقال يوم الجمعة إنه لم يأمر بفرض هذه القيود وانتقد زيلينسكي معتبراً أن التعامل معه أصعب من التعامل مع بوتين. نقلت وكالة Reuters أن أمراً بتقييد خدمة Starshield صدر من داخل البيت الأبيض، في حين ذكرت مصادر أن إدارات أميركية طلبت من SpaceX تفعيل أو تعطيل خدمات Starlink في دول مختلفة. نفى كل من البيت الأبيض وماسك المسؤولية عن فرض هذه القيود، وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن البنتاغون لم يوجه بأي تغييرات على النظام، بينما أكد ترمب الجمعة أنه سيعمل على حل المشكلات إذا استمرت.
تأثير القيود على القدرات الدفاعية والميدانية
تستخدم أوكرانيا Starshield في اتصالات ساحة المعركة وفي عمليات الطائرات المسيرة، حيث ساعدت المسيّرات الهجومية متوسطة المدى التي تستخدم هذا النظام أوكرانيا على تعزيز قدراتها في مناطق عدة من ساحة المعركة خلال العام الجاري. أدت القيود السابقة إلى إضعاف قدرة الجيش الأوكراني على اعتراض المسيّرات الهجومية الروسية، مما تسبب في إلغاء عدد من العمليات العسكرية نتيجة انخفاض السرعة التي كانت محددة بنحو 161 كيلومتراً في الساعة خلال الأيام الماضية. زعم زيلينسكي أن الولايات المتحدة لم تحذر كييف مراراً من هجمات صاروخية روسية قبل أن تصيب أهدافها، في وقت أثار فيه الاتفاق مع روسيا ضغوطاً على أوكرانيا لوقف استهداف المصافي النفطية الروسية. صرح ماسك بأن أي قيود على سرعة أو استخدام أنظمة Starshield يقررها الجيش الأمريكي أو رئيس الولايات المتحدة في نهاية المطاف. أبلغ خمارا أن استعادة الخدمة ضرورية جداً لخطوط المواجهة وقوات الجيش والخدمات اللوجستية وعمليات الطائرات المسيرة، وأشار إلى أن أنظمة المراقبة سجلت عودة السرعة بما يتجاوز 400 كيلومتر في الساعة. وأوضح زيلينسكي أن السرعات عادت للمستوى المطلوب لاستخدام الاتصال خلال هذا الصباح، بعد أن بدأت عملية الاستعادة خلال الليل. أشار المسؤولون في كييف إلى أن تقييد السرعة بدا متعمداً، حيث لم تتلقَّ أوكرانيا أي تفسير من الجانب الأمريكي بشأن هذا التغيير. لم يقر ماسك أو الحكومة الأمريكية بالمسؤولية عن فرض القيود، إذ قال كل طرف علناً إن اتخاذ قرار من هذا النوع يعود إلى الطرف الآخر.