المشير عاصم منير يزور طهران لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية
قاد قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وفداً يضم وزير الدفاع السعودي ورئيس المخابرات التركي إلى طهران لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك وتحقيق الأمن الإقليمي.
تحركات عسكرية لخفض التصعيد
زار قائد الجيش المشير عاصم منير العاصمة طهران مرتين خلال شهر أكتوبر، حيث رافق في زيارته الأخيرة يوم الاثنين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين، لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر. وصرح المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شريف تشودري، المدير العام للعلاقات العامة للقوات المسلحة، بأن المؤسسة العسكرية "متفائلة بحذر" تجاه هذه المحادثات. وأشار تشودري، في حديثه من مدينة روالبندي العسكرية، إلى وجود "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة" لأن استمرار الصراع يخدم مصالحها، لكنه لم يحدد هوية هذه الأطراف. وأحجم المتحدث عن كشف مضمون المحادثات أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة الوفد إلى إيران. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، حيث يتولى المشير عاصم منير دور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر.
| تفاصيل الاتفاقية والنزاع | المعلومات |
|---|---|
| تاريخ اتفاقية مكة للدفاع المشترك | 7 أغسطس |
| الأطراف الموقعة للاتفاقية | باكستان، السعودية، تركيا |
| مدة النزاع الإيراني الحالي | 8 أشهر |
خيارات الانضمام والأمن الإقليمي
ترتبط جهود الوساطة الباكستانية باتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس، والتي تهدف إلى تحقيق الردع الجماعي والأمن الإقليمي. تنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدول الموقعة يُعتبر اعتداء على الجميع، وتكتسب أهمية في ظل إعادة رسم الحرب الإيرانية للتحالفات في المنطقة. وقال تشودري إن صياغة المعاهدة لا تمنع قبول أعضاء جدد، مشيرا إلى أن القرار يعود للقيادات السياسية للدول الثلاث. وأوضح المتحدث أن قرار انضمام أي دولة جديدة يعتمد على مدى توافق رؤيتها مع الأهداف الدفاعية المشتركة. وأضاف: "أي طرف يشاركنا الرؤية ذاتها بشأن الردع الجماعي والسلام الإقليمي، فما المانع؟". من جانبه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عقب محادثات الاثنين أن أمن المنطقة يجب أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.
أوضح تشودري أن إرسال المزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية بموجب الاتفاقية يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادة السياسية في كلا البلدين. وأكد المتحدث التزام بلاده بالدفاع عن المملكة العربية السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، لكنه شدد على أن باكستان ليست طرفا في الصراع اليمني. يأتي هذا الموقف مع تجدد القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. ويرى محللون أن مسار الاتفاقية يرتبط بجهود القوى الإقليمية لاحتواء تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.