٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

بريطانيا تدرس تقديم اعتذار رسمي عن دورها في تجارة الرقيق

يدرس رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تقديم اعتذار رسمي عن تاريخ بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي لتعزيز العلاقات مع دول الكومنولث، مع التأكيد على رفض تقديم تعويضات مالية للمتضررين من العبودية.

بريطانيا تدرس تقديم اعتذار رسمي عن دورها في تجارة الرقيق

حوار هيكلي بدلاً من التعويضات

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن حكومته تدرس لأول مرة تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز العلاقات مع دول أفريقيا ومنطقة الكاريبي وحماية منظمة الكومنولث التي تضم 56 دولة مستقلة نشأت عن الإمبراطورية البريطانية. وذكر بيرنهام في مقال لصحيفة "الغارديان" أن بريطانيا بحاجة إلى الاعتراف بـ "تاريخها المعقد" لحماية المنظمة. وسيتوجه رئيس الوزراء إلى أنتيغوا وبربودا الأسبوع المقبل لحضور اجتماع قادة الكومنولث. وأكد بيرنهام أن حكومته تعرض البدء في حوار هيكلي مع المتضررين من العبودية، وستستمع إلى الدعوات المطالبة باعتذار رسمي من الدولة البريطانية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بريطانيا ستواصل رفض كافة الدعوات التي تطالبها بدفع تعويضات مالية عن تجارة الرقيق. ويرى بيرنهام أن "إخفاء رؤوسنا في الرمال" قد أضر بقدرة الكومنولث على أداء مهامه. وتابع رئيس الوزراء أنه لا يمكن تحميل الشعب البريطاني اليوم المسؤولية عن أخطاء تاريخية، مهما كانت شنيعة، وقعت في عصر مختلف وبموجب قوانين مختلفة ولم يكن لهم أي دور شخصي فيها.

أرقام وتاريخ تورط بريطانيا

تطالب دول الكاريبي بتعويضات تشمل تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ. وقال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه "من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي". وتوضح قواعد بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أن تجاراً أوروبيين اختطفوا ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا كعبيد بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، في حين نقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 ملايين شخص عبر المحيط الأطلسي.

كشفت الأبحاث التاريخية الحديثة عن حجم تورط النخبة البريطانية في تجارة الرقيق، حيث شارك الملوك والملكات وأعضاء البرلمان والمصرفيين والتجار ورجال الدين والنساء في منظومة استعباد الأفارقة التي استمرت قرابة 250 عاماً وانتهت بإلغاء تجارة العبيد عام 1807. وذكرت صحيفة "الغارديان" أن نحو 13,000 شخص استثمروا في تجارة العبيد البريطانية، بدءاً من رحلات جون هوكينز في ستينيات القرن الـ16 حتى إلغاء التجارة في عام 1807.

البيان القيمة
عدد الأفارقيين المختطفين والمباعين 12.5 مليون على الأقل
عدد الأشخاص الذين نقلتهم بريطانيا 3.2 ملايين
عدد المستثمرين في تجارة العبيد 13,000 شخص