٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

الحكومة العراقية تنتظر 3 مليارات دولار لتعزيز المعروض النقدي

تنتظر الحكومة العراقية وصول 3 مليارات دولار من النقد الأميركي لتعزيز المعروض في السوق المحلية واحتواء الضغوط على الدينار، خاصة بعد فقدان العملة العراقية نحو 14% من قيمتها في السوق الموازية منذ بداية العام وتراجع الصادرات النفطية بنسبة تجاوزت 90% في مايو.

الحكومة العراقية تنتظر 3 مليارات دولار لتعزيز المعروض النقدي

التدفقات النقدية وتذبذب العملة

أرى أن الحكومة العراقية تراهن الآن على وصول 3 مليارات دولار من النقد الأميركي لتعزيز المعروض في السوق المحلية واحتواء الضغوط على الدينار. ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية محمد تميم في لقاء مع قناة "العراقية الإخبارية" أن الولايات المتحدة اتخذت خلال الشهرين الماضيين إجراءات لإرسال 3 مليارات دولار إلى العراق. وصلت الدفعة الأولى يوم الخميس، بينما تصل دفعة أخرى تتجاوز 500 مليون دولار يوم الاثنين. أتوقع أن ينخفض سعر الصرف الموازي ليقترب من السعر الرسمي بفضل زيادة المعروض من الدولار والإجراءات التي تتخذها الحكومة والبنك المركزي. ألاحظ أن العملة العراقية فقدت نحو 14% من قيمتها في السوق الموازية منذ بداية العام، ما وسع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي رغم أن الفارق بين السعرين تقلص بأكثر من النصف. أرى أن سعر الدولار في سوق بغداد بلغ نحو 168.55 ألف دينار لكل 100 دولار مساء الأحد، بينما ارتفع سعر الدولار مقوماً بالدينار بأكثر من 16% مقارنة بمطلع يناير الذي سجل 145 ألف دينار.

المعيار القيمة
سعر الدولار في بغداد (أحد) 168.55 ألف دينار لكل 100 دولار
سعر الدولار في بغداد (يناير) 145 ألف دينار لكل 100 دولار
تراجع قيمة الدينار منذ بداية العام 14%
ارتفاع سعر الدولار بالدينار أكثر من 16%

أزمة الصادرات والضغوط المالية

تسببت أزمة مضيق هرمز في مايو بهبوط صادرات العراق النفطية بنسبة تجاوزت 90%، مما وضع بغداد في مأزق حقيقي للمفاضلة بين حماية قيمة الدينار وتأمين تمويل رواتب القطاع العام. أرى أن هذا التدهور في الإيرادات دفع العراق للبحث عن دعم من صندوق النقد الدولي في أكتوبر بالتزامن مع انخفاض قيمة العملة. أعتقد أن تراجع صادرات النفط العراقية بنسبة تجاوزت 90% خلال ذروة أزمة مضيق هرمز في مايو قد وضع بغداد أمام خيار صعب بين حماية الدينار وتأمين تمويل رواتب القطاع العام. ألاحظ أن جزءاً كبيراً من الطلب في السوق الموازية لا يمر عبر القنوات المصرفية الرسمية، ما يجعل ضخ السيولة الدولارية الفعلية أداة مباشرة لتهدئة الطلب. شهد العراق في يوليو إفراجاً أميركياً عن شحنات الدولار تزامناً مع تحسن تدفقات النفط وانحسار الضغوط التمويلية، لكن هذه الاستقرارية انتهت مع تجدد الضغوط في أكتوبر نتيجة تراجع الصادرات والإيرادات. أرى أن العراق يواجه تحدياً حقيقياً في تأمين السيولة الدولارية اللازمة لتغطية الالتزامات المالية والرواتب في ظل تقلبات السوق النفطية المزعجة.