السودان يشتكي إثيوبيا لدى مجلس الأمن لاستخدامها أراضيها في هجمات مسيرة
قدمت وزارة الخارجية السودانية شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي، تتهمها بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لإطلاق 180 طائرة مسيرة استهدفت أعياناً مدنية ومحطات كهرباء في ولايات سودانية عدة.
اتهامات السودان لاستخدام الأراضي الإثيوبية
أودعت وزارة الخارجية السودانية شكوى رسمية ضد جمهورية إثيوبيا الفدرالية لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، وذلك على خلفية الاعتداء من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية في السودان. تتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات مسيرة واسعة النطاق داخل الأراضي السودانية. أرفقت الحكومة السودانية كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام مليشيا الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية المزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية في عدد كبير من الولايات السودانية المتأثرة بالنزاع. ذكر مجلس السيادة السوداني أن قوات الدعم السريع استخدمت أكثر من 180 طائرة مسيرة للهجوم على السودان خلال العام الجاري انطلاقاً من داخل الأراضي الإثيوبية. تسببت هذه الاعتداءات في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الضرورية للمواطنين في الولايات التي تعرضت للقصف. يرى السودان أن "استخدام المليشيا الإرهابية للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً" يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاك المادة 4/2 من ميثاق الأمم المتحدة.
تفاصيل الهجمات والوضع الميداني
استهدفت هجمات الطائرات المسيرة 13 محطة كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف منذ يوم الاثنين الماضي. تسببت هذه الهجمات في تعطيل الخدمات الأساسية والمرافق الحيوية في تلك الولايات، مما أدى إلى معاناة السكان في المناطق المتضررة من فقدان الكهرباء.
| نوع الهجوم | عدد المستهدفات | الولايات المتضررة | طبيعة الأهداف |
|---|---|---|---|
| مسيرات انتحارية | 13 محطة كهرباء | الخرطوم، الجزيرة، سنار، القضارف | أعيان مدنية ومحطات كهرباء |
بدأ الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص من منازلهم. تتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وتوفير الأراضي اللازمة لانطلاق الطائرات المسيرة، وهو ما يعتبره السودان انتهاكاً للسيادة. تطالب الحكومة السودانية في بيانها حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية فوراً، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه محاسبة المليشيا الإرهابية وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية. تنفي الحكومة الإثيوبية هذه الاتهامات وتقول إنها تحترم سيادة السودان على أراضيه. لم تصدر الحكومة الإثيوبية أي تعقيب فوري على بيان الخارجية السودانية بخصوص تقديم الشكوى لدى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي.