المنظمة البحرية الدولية تحذر من مخاطر الملاحة في مضيق هرمز
سجل مضيق هرمز 125 هجوماً على السفن التجارية أدت لمقتل 24 بحاراً، مما دفع دول الخليج لتسريع مشاريع الأنابيب البديلة وزيادة سعة خطوط السعودية لتصل إلى 10 ملايين برميل يومياً لتجاوز مخاطر الممرات المائية.
مخاطر الملاحة وتصاعد الهجمات في الممرات المائية
أرى أن الوضع في مضيق هرمز تجاوز حدود القلق التقليدي ليصبح تهديداً مباشراً لاستقرار الملاحة العالمية. أكدت المنظمة البحرية الدولية أن المضيق "ليس آمنا حاليا للعبور"، حيث تطلب استعادة نمط الشحن السابق خفض التصعيد ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاع. أكدت ناتاشا براون، رئيسة قسم التواصل والاتصالات بالمنظمة، أن معالجة هذه الأسباب تخرج عن نطاق اختصاص قطاع الشحن البحري وتتطلب توافر إرادة سياسية دولية للتوصل إلى حلول تتيح إحراز تقدم نحو احتواء الأزمة. تشير البيانات الرسمية إلى وقوع 125 هجوماً تم التحقق منها على السفن التجارية في مضيق هرمز، من ضمنها 34 هجوماً خلال شهر أكتوبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 24 بحاراً. وفي البحر الأحمر، سجلت المنظمة 6 هجمات شنها الحوثيون على السفن التجارية خلال عام 2026، مما أدى لمقتل 4 أشخاص. كما رصدت المنظمة 19 حالة مؤكدة من الهجمات أو محاولات القرصنة والسطو المسلح في خليج عدن ومنطقة غرب المحيط الهندي خلال العام الجاري، وشملت 6 عمليات اختطاف للسفن أدت لمقتل 5 أشخاص، بينما لا تزال الناقلة M/T ASANA التي تقل 22 بحاراً محتجزة لدى القراصنة حتى الآن. ويشدد مجلس المنظمة على ضرورة بقاء المرور عبر المضيق خالياً من أي رسوم أو تكاليف وفق القانون الدولي، مع ضمان حق جميع السفن في المرور العابر عبر نظام فصل حركة المرور الذي اعتمدته المنظمة عام 1968، كما يرفض المجلس أي مقترحات جديدة تتعلق بأنظمة الفصل الملاحية ما لم تخضع لمراجعة جميع الدول الأعضاء.
المسارات البديلة وسرعة تنفيذ الحلول الإقليمية
تتحرك دول الخليج بسرعة لتجاوز مخاطر هرمز عبر حلول تقنية وجغرافية. أدت هجمات الحرس الثوري الإيراني وارتفاع كلف استئجار السفن وتأمينها إلى إحجام مئات السفن عن دخول الخليج، مما دفع الشركات لاعتماد خطة بيع النفط في خليج عُمان. في هذه العملية، تُحمّل السفن بالنفط على نفقة دول الخليج وتستخدم الممر العُماني بعد إطفاء أجهزة التتبع، ثم تنقل الحمولات إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان تحت حماية أميركية. ألاحظ أن هذا الحل، رغم فاعليته في إعادة الصادرات لمستويات ما قبل الأزمة، حمل شركات الخليج كُلف نقل مرتفعة جداً إلى خليج عُمان، فلم تعد تحصل إلا على جزء من سعر البيع. ابتكرت شركات الشحن أساليب لتسويق النفط وتفادي العقوبات على إيران وروسيا وفنزويلا، حيث يتم التنسيق لإدارة عمليات شحن معقدة تضمن انسيابية الإمدادات. تسعى السعودية لزيادة سعة الأنابيب التي تتجاوز المضيق من 7 إلى 10 ملايين برميل يومياً عبر خط مقترح إلى ميناء الدقم في عُمان، وقد أشار وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى هذه الخطط في الرياض خلال أكتوبر الماضي. وتجري أبو ظبي حالياً بناء أنبوب موازٍ للخط القديم لتجاوز هرمز بالكامل، مع توقع بدء تشغيله في منتصف العام المقبل لتوفير يومين من الملاحة. كما يخطط العراق لإنشاء أنبوب من البصرة باتجاه الحديثة بطول 1000 كيلومتر وسعة مليوني برميل يومياً، ويتفرع في الحديثة إلى ثلاثة خطوط: إلى تركيا عبر ميناء جيهان، وسوريا عبر ميناء بانياس، والأردن عبر ميناء العقبة، مع زيادة الضخ في الخط المار عبر تركيا ونقل النفط بمئات الشاحنات عبر سوريا إلى بانياس.
التخزين الاستراتيجي وتكاليف الطاقة الجديدة
تعتمد استراتيجيات الطاقة الجديدة على توزيع المخاطر عبر التخزين الجغرافي وتوسيع المسارات البديلة. تجاوزت الصادرات عبر المسارات البديلة لهرمز 400 ألف برميل يومياً، وتدرس شركة أرامكو مسارات إضافية للأنابيب، بينما تخزن أدنوك النفط في الهند واليابان وكوريا وسنغافورة. وتوزع أرامكو مخزوناتها في أوكيناوا باليابان وكوريا الجنوبية وهولندا ومصر، بينما تسعى الهند لتوسيع مخزوناتها حالياً. وعندما يبلغ سعر النفط 115 دولاراً للبرميل أو أكثر، تصل عوائد دول الخليج والعراق إلى ما بين 70 و 80 دولاراً للبرميل.
| المعيار | التفاصيل / القيمة |
|---|---|
| هجمات هرمز (أكتوبر) | 34 هجوماً |
| ضحايا هجمات هرمز | 24 بحاراً |
| هجمات الحوثيين (2026) | 6 هجمات |
| سعة أنابيب السعودية المستهدفة | 10 ملايين برميل يومياً |
| طول أنبوب العراق (البصرة-الحديثة) | 1000 كيلومتر |
| سعر النفط المستهدف لعوائد 70-80 دولاراً | 115 دولاراً للبرميل |
تضع الخطة الأميركية رفع المخزون من 282.5 مليون برميل حالياً إلى 700 مليون برميل بعد انتهاء الأزمة، بينما تمتلك الصين طاقة تخزينية تفوق مستوياتها الحالية بكثير.