ردود فعل دولية متباينة على فوز الديمقراطيين في انتخابات واشنطن
تتفاوت المواقف العالمية بين الترحيب بانتصار الديمقراطية والقلق من مستقبل العلاقات مع الصين وأوكرانيا بعد خسارة دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، وسط تفاؤل إيراني بإمكانية مراجعة السياسات تجاه طهران.
ردود فعل عالمية على نتائج واشنطن
تغيرت موازين القوى السياسية في واشنطن بعد خسارة حزب الجمهوريين بقيادة دونالد ترمب السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي. أثار هذا الفوز ردود فعل متباينة بين الحلفاء التقليديين وخصوم واشنطن، حيث وصف وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا الفوز بأنه انتصار للديمقراطية وسيادة القانون بعد اتهامات ترمب للحكومة باضطهاد البيض والاستيلاء على أراضيهم. عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن أن الأمريكيين صوتوا ضد سياسات تؤدي للإفقار، بينما أكد جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، على ضرورة احترام اختيار الناخبين. تتأرجح ردود الفعل الدولية بين الشماتة والقلق بشأن مستقبل العلاقات مع الصين وأوروبا وأوكرانيا.
وصف مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الهزيمة بأنها "صفعة لترمب" وانتصار للديمقراطية الأمريكية وبداية نهاية عهده السياسي، في حين تجنب قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا الاحتفاء بالنتائج لتجنب استفزاز رئيس أمريكي يملك صلاحيات واسعة. يملك الديمقراطيون الآن قدرة أكبر على مراقبة قرارات ترمب التجارية في مواجهة الصين. تخشى اليابان وبكين من تشديد الرسوم الجمركية رغم تراجع الضغوط الانتخابية. يرى أكاديميون صينيون أن خسارة ترمب تقوض التفاهم الذي وصل إليه مع الرئيس شي جين بينغ بشأن الاستقرار الإستراتيجي، ورغم الاحتفالات الصينية بالهزيمة، لا يتوقع محللون أن يكون الديمقراطيون أكثر تساهلاً مع بكين في ظل التوافق الحزبي على المنافسة الاقتصادية.
ساد الحذر ردود فعل قادة أمريكا اللاتينية الذين تجنب معظمهم التعليق المباشر، حيث دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إلى انتظار التطورات مع التمسك بالسيادة الوطنية. في المقابل، رحب مسؤولون برازيليون بالنتائج واعتبروها انتصاراً للديمقراطية. يتوقع محللون أن يستخدم الكونغرس الجديد صلاحياته الرقابية للتحقيق في الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات وعمليات الترحيل. يتوقع مراقبون فرض شروط أكثر صرامة لضمان عدم تورط واشنطن في انتهاكات أو جرائم حرب، رغم أنهم لا يرجحون وقف المساعدات الأمنية ومكافحة المخدرات.
تداعيات الحرب في إيران وأمن الطاقة
أثارت انتصارات الديمقراطيين تفاؤلاً في آسيا التي تعتمد على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بإمكانية مراجعة ترمب سياسته تجاه إيران، خاصة بعد تراجع شعبيته بسبب الحرب وارتفاع أسعار الوقود. قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الأمريكيين قالوا "لا للحرب". سخر إيرانيون من أن الحرب التي استهدفت تغيير النظام في طهران أحدثت تغييراً سياسياً في واشنطن. يحذر محللون من لجوء ترمب لتصعيد عسكري جديد بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما قد يزيد اضطراب إمدادات النفط والغاز.
أبدى الكرملين تفاؤلاً باستمرار جهود ترمب للسلام، بينما دعا محللون أوروبيون أوكرانيا وحلفاءها إلى عدم التعويل على تغيير جذري في السياسة الأمريكية، مؤكدين ضرورة تحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها. تزايدت الخلافات بين كييف وواشنطن بشأن الضربات على منشآت الطاقة الروسية، بينما دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إلى انتظار التطورات مع التمسك بالسيادة الوطنية. يواجه ترمب واقعاً سياسياً جديداً بعد تراجع شعبيته بسبب الحرب.