ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يضغط على القدرة الشرائية
وصل سعر الغازوال إلى 17 درهما والبنزين إلى 15.5 درهما، مما رفع تكلفة النقل وأدى إلى أزمة في قطاع سيارات الأجرة. أعلنت الحكومة عن دعم استثنائي بقيمة 400 مليون درهم، بينما حذر خبراء من عدم كفاية المخزون الاستراتيجي الذي لا يتجاوز 60 يوما.
وصل سعر لتر الغازوال إلى 17 درهما، بينما بلغ البنزين 15.5 درهما مطلع نوفمبر الجاري، مما دفع موظفين مثل مصطفى ع للتخلي عن سياراتهم والاعتماد على الحافلات. يقول مصطفى إن تكلفة ملء الخزان ارتفعت من 500 درهم سابقا إلى ما بين 700 و1000 درهم حاليا، وهو مبلغ يعادل الفرق بين 50 و100 دولار. هذه الأرقام تعكس ضغطا مباشرا على القدرة الشرائية، خاصة مع استمرار مراجعة الأسعار شهريا استنادا إلى متوسطات السوق الدولية منذ تحريرها عام 2015. أرى أن هذا الارتفاع لم يعد مجرد عبء مالي، بل أصبح أزمة اجتماعية تتفاقم بسبب غياب السيادة الطاقية ومحدودية المخزون الذي لا يتجاوز 60 يوما، وهي مدة يراها الخبير رشيد ساري غير كافية للاستفادة من فترات انخفاض الأسعار عالميا.
تداعيات النقل والدعم الحكومي
أثارت الزيادة الأحادية في تعرفة سيارات الأجرة بين الرباط وسلا وتمارة احتكاكات أدت إلى سحب رخص السائقين وتوقف عمل آخرين تضامنا معهم، مما خلق أزمة نقل خانقة. يطالب محمد النويني بمراجعة التعريفة القانونية مراعاة للقدرة الشرائية، لكن الحكومة اكتفت بإعلان دعم استثنائي بقيمة 400 مليون درهم لقطاع النقل خلال الفترة من 1 إلى 15 نوفمبر. يستفيد من هذا الدعم نحو 200 ألف مركبة تشمل الحافلات والشاحنات وسيارات الأجرة، ضمن إجمالي كلفة دعم المحروقات التي بلغت 11.2 مليار درهم منذ 2022، منها 2.5 مليار درهم لعام 2026 وحده.
| البند | القيمة بالدرهم | القيمة بالدولار |
|---|---|---|
| سعر لتر الغازوال | 17 | 1.7 |
| سعر لتر البنزين | 15.5 | 1.55 |
| الدعم المخصص للنقل (نوفمبر) | 400,000,000 | 41,000,000 |
| إجمالي كلفة الدعم منذ 2022 | 11,200,000,000 | 1,500,000,000 |
يرى مصطفى القرقوري أن الدعم تحول إلى إجراءات متقطعة لا تغطي الفجوة السعرية، رغم التزام الحكومة بصرفه شهريا إذا تجاوز سعر اللتر 12 درهما. كما هدد مهنيو توزيع غاز البوتان بالتوقف الاضطراري عن التزويد احتجاجا على ارتفاع تكاليف النقل وهوامش الربح المحدودة. في المقابل، استبعد وزير الاقتصاد فوزي اللجوء لفرض سقف للأسعار، محذرا من أن العودة لنظام المقاصة ستكلف ميزانية الدولة بين 50 و70 مليار درهم.
أرى أن رفع ضريبة أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات من 35% إلى 40% في موازنة 2027 هو إجراء مجحف، حيث قد تنقل الشركات هذا العبء مباشرة إلى المستهلكين. يعتمد الوزير عبد الصمد قيوح على تعزيز المخزون الاستراتيجي وتطوير البنية التحتية للتخزين، لكن برلمانيين وخبراء يدعون لوضع سقف صارم لحماية المواطنين من تقلبات الأسواق العالمية. يبقى السؤال مفتوحا حول جدوى الدعم الحالي في ظل استمرار الارتفاعات الحادة.