حملة كن مستعدا البريطانية تدعو الأسر لتأمين احتياجات الطوارئ
تدعو الحكومة البريطانية المواطنين للاحتفاظ بمخزون منزلي من الغذاء والمياه لمدة 3 أيام لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة والهجمات الإلكترونية، مع توصية بتوفير 9 لترات من المياه لكل شخص.
إرشادات "كن مستعدا" لتأمين الاحتياجات الأساسية
أجد أن حملة "كن مستعدا" التي أطلقتها الحكومة البريطانية توفر خطة عملية للأسر لمواجهة انقطاع الخدمات. تدعو الحكومة المواطنين للاحتفاظ بمخزون منزلي من الغذاء والمياه والمستلزمات الضرورية لمدة 3 أيام. تهدف هذه الخطوة لتعزيز قدرة السكان على التعامل مع الظروف الاستثنائية دون إثارة الذعر أو التحذير من حرب وشيكة. تشمل المخاطر المتوقعة الظواهر الجوية المتطرفة، والهجمات الإلكترونية، وتعطل إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى اضطرابات قد تؤثر في أنظمة الدفع والخدمات اليومية. دعت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل في الشهر الماضي إلى الاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة مع تطور ظاهرة "النينيو" في المحيط الهادي.
| المادة | الكمية أو المواصفات |
|---|---|
| المياه | 9 لترات لكل شخص (تكفي 3 أيام) |
| الغذاء | أطعمة غير قابلة للتلف مثل اللحوم والخضروات المعلبة |
| الاتصالات | راديو يعمل بالبطاريات أو بالتدوير اليدوي |
| الصحة | مستلزمات الإسعافات الأولية ومعقم اليدين والمناديل المبللة |
| أخرى | مصباح يدوي، بطاريات، بطانية، ونقود سائلة ووثائق مهمة |
توصي القائمة بتوفير 9 لترات من المياه لكل شخص، بمعدل 3 لترات يومياً. ينصح بالتركيز على الأطعمة غير القابلة للتلف مثل اللحوم والخضروات المعلبة والفواكه المجففة. كما ينصح بالاحتفاظ بمصباح يدوي وبطاريات وجهاز راديو يعمل بترددات "إف إم" لاستخدامه عند انقطاع الكهرباء. تشجع الإرشادات على شراء الاحتياجات تدريجياً عبر إضافة قطعة أو قطعتين كلما سنحت الفرصة لتجنب شراء كل المستلزمات دفعة واحدة. تتضمن القائمة أيضاً احتياجات الأطفال الرضع والحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى بطارية محمولة مشحونة للأجهزة الإلكترونية.
مخزون المسؤولين والتهديدات السيبرانية
كشف رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن احتفاظه بإمدادات غذائية في منزله، حيث يضم مخزونه الفاصولياء والحسوة ومقرمشات "تويغلِتس". قال بيرنهام إن الاحتفاظ بالإمدادات الأساسية في المنزل إجراء عملي يساعد الأسر على تجاوز الفترات الصعبة. أكد بيرنهام أن هذه الإجراءات تهدف لتوفير الضروريات دون إثارة الذعر. عارض بيرنهام اقتراح وزيرة الإسكان أنجيلا راينر بوضع زجاجة نبيذ ساوفيغنون بلانك في صندوق الطوارئ، مشيرا إلى أن التركيز يجب أن ينصب على الأساسيات. كانت راينر قد ذكرت في مؤتمر حزب العمال الشهر الماضي أنها قد تحتفظ بمستحضرات تجميل وعلبة فاصولياء مطبوخة وعلبة كاسترد.
أوضح وزير الدفاع ويس ستريتينغ أن التهديدات تشمل التجسس والتخريب الذي تمارسه دول أجنبية، بالإضافة إلى الجريمة المنظمة. حذر ستريتينغ من أن الهجمات الإلكترونية المتطورة قد تؤدي إلى شلل سلاسل الإمداد أو تعطل أنظمة الدفع في المتاجر الكبرى، مما يتطلب من المواطنين تحمل مسؤولياتهم والاستعداد لمواجهة هذه التحديات. تزامنت هذه التحذيرات مع توقف 32 خدمة حكومية أثناء معالجة مشكلات في الأمن السيبراني، في وقت رصدت فيه شركة "كلاود فلير" ملايين محاولات الاختراق بعد اكتشاف ثغرة في لغة البرمجة "بي إتش بي" (PHP) وثغرات في شركة "أوبن أي آي".
جاهزية الدفاع والمواجهة مع روسيا
أرى أن تحذيرات اللورد بيتش من عدم جاهزية البلاد لمواجهة انقطاع الكهرباء أو الحرب الشاملة تفتقر إلى الحلول العملية. ذكر بيتش أن روسيا تسعى لإلحاق الضرر ببريطانيا عبر أساليب خفية، مستشهداً بحريق في برلين حرم 45,000 منزل من الكهرباء. يرى اللورد جورج روبرتسون أن بريطانيا تفتقر إلى الجاهزية وشبكات الأمان الكافية. أعلن ستريتينغ في مدينة تلفورد عن استئناف إنتاج سبطانات مدافع الدبابات محلياً في مصنع "يو كي غن هول" لتوفير 100 وظيفة مباشرة ومئات الوظائف عبر سلاسل التوريد.
أشار المكتب الوطني للتدقيق إلى أن سلسلة الإمدادات الغذائية معرضة للخطر، وأن الأسر البريطانية أقل استعداداً مقارنة بالأسر في فنلندا والسويد. حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن بريطانيا ستواجه عواقب بسبب تزويد أوكرانيا بمخططات مكونات صواريخ "سكالب" الفرنسية الصنع. ذكرت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك أنها تحتفظ بمخزون يكفي أسبوعاً في أي وقت. أما وزير الخزانة جيمس موراي، فقد أشار إلى أنه لم يطبق جميع الإرشادات رغم احتفاظه بالقهوة. توقع قائد الجيش البريطاني السير رولي ووكر أن يضطر القادة السياسيون لإجراء حوار صريح مع المواطنين بشأن التضحيات المطلوبة في حال اندلاع حرب.