الحوثيون يقتلون طفلاً ويرتكبون 21 جريمة في تعز خلال 24 ساعة
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل الطفل عمار الشريفي في منطقة صبر، وسط تصعيد حوثي شمل إطلاق 213 مقذوفاً على مناطق سكنية وتدمير منازل، مما تسبب في نزوح 280 ألف شخص وتدهور الوضع الصحي في تعز.
انتهاكات ميدانية في قرى صبر والتربة
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مقتل الطفل عمار ياسر الشريفي البالغ من العمر 14 سنة في قرية الأكمة بمنطقة صبر، حيث أطلق الحوثيون النار عليه من مسافة قريبة خلال حملة اقتحامات وتفتيش طالت منازل القرية التي لا تضم سوى النساء والأطفال. وثقت الشبكة أيضاً 21 جريمة ارتكبتها جماعة الحوثي خلال 24 ساعة في تعز. أطلقت الجماعة 213 مقذوفاً على مناطق سكنية في المحافظة. أسفرت الاعتداءات عن إصابة مدنيين بجروح، واختطاف أربعة مواطنين ونقلهم إلى جهات مجهولة. دمرت المداهمات سبعة منازل، منها منزلان دُمرا كلياً، في مناطق التربة والحجرية بعد نهب ثلاثة منازل أخرى. تسبب هذا التصعيد في نزوح نحو 280,000 شخص من المحافظة. سجلت الشبكة أيضاً 1891 جريمة وانتهاكاً ضد المدنيين في المحافظة خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 22 أكتوبر. وتستمر عمليات القنص في قرى كحلان والشقب والأقروش وحي المطار القديم والضباب وميهال ونجد قسيم.
تدهور صحي وحصار يمنع وصول الإغاثة
يواجه سكان مدينة تعز وضعاً مأساوياً بسبب القصف المستمر بالصواريخ البالستية وقذائف المدفعية. قال الناشط فواز الحمادي إن الوضع في تعز يشبه تماماً ما جرى في غزة من "قتل وحصار وتجويع وقصف حوثي لا يتوقف". حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن استمرار القتال يجعل من "المستحيل" على العاملين في المجال الإنساني الوصول إلى المدينة بسبب إغلاق الطرق. أبلغت 42 منشأة صحية في المدينة عن نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود والأكسجين. يهدد نقص الإمدادات بتوقف خدمات الجراحة الطارئة وغسل الكلى ورعاية الأمهات والمواليد الجدد، كما يهدد بتوقف العمل في مراكز علاج السرطان.
| الفئة المتأثرة | الإحصاءات الطبية في تعز |
|---|---|
| مرضى الفشل الكلوي | 1100 شخص يحتاجون جلسات يومية |
| حالات الرعاية المركزة | 192 مريضاً |
| المواليد في الحاضنات | 154 مولوداً |
| المنشآت الصحية المتضررة | 42 منشأة تعاني نقصاً حاداً |
أفاد كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، بأن نقص الوقود والأدوية يهدد الخدمات المنقذة للحياة. يواجه 192 مريضاً في الرعاية المركزة و154 مولوداً في الحاضنات مخاطر صحية، بينما يواجه أكثر من 1100 شخص يعانون من الفشل الكلوي خطر توقف جلسات غسل الكلى اليومية بسبب شح الوقود. يعيش السكان شحاً شديداً في مياه الشرب بعد أن عرقل الحوثيون دخول الغذاء والدواء والوقود ومستلزمات المياه. حذرت الشبكة اليمنية من تراجع قدرة السكان والمرافق الصحية على تحمل تداعيات الأزمة الناتجة عن القصف المتكرر والحصار. وفي مناطق أخرى مثل محافظة لحج، وزعت السلطات المحلية 1410 سلال غذائية مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة عبر مؤسسة يماني للتنمية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات نقدية لـ 800 أسرة بتمويل من منظمة أوكسفام. كما وزع برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لـ 700 أسرة نازحة في مديريات محافظة لحج، بما في ذلك أسر قدمت من مناطق الصراع في الساحل وتعز ومديريات الصبيحة.