مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح على كنيسة بالكرك في الأردن
قتل مسلحون 8 أشخاص وأصابوا 40 آخرين خلال مراسم جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك، مما دفع الملك عبد الله الثاني للأمر بملاحقة المسؤولين عن الهجوم الإرهابي.
تفاصيل الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس وحصيلة الضحايا
قتل مسلحون ثمانية أشخاص خلال مراسم جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك يوم الجمعة. أطلق المهاجمون النار على المشاركين في الجنازة، مما أسفر عن وفاة ثمانية أشخاص وإصابة 40 آخرين. أظهر مقطع فيديو من كاميرا مراقبة مثبتة على الكنيسة ثلاثة أشخاص يطلقون النار من خلف أشجار وجدار منخفض قبل الركض نحو مدخل الكنيسة. تشمل قائمة الضحايا الذين ووري في الثرى الدكتور ماهر عادل زريقات، وإيهاب نايف الهلسة، والدكتور فادي عاصم الهلسة، والدكتور خالد ميخائيل الهلسة، والدكتور عاصم أمين البرقان، وعلاء خليل المصاروة، ومروان خليل خيطان، ومازن رسمي القسوس. ويستعد أهالي القرية لدفن الطبيب محمد القسوس، الضحية التاسعة، يوم الاثنين في العاصمة عمان. أعلن وزير الصحة إبراهيم البدور أن الحصيلة ارتفعت بعد وفاة أحد المصابين الذين كانوا في حالة حرجة، بينما لا يزال 26 مصابًا يتلقون العلاج في المستشفيات. يقع الهجوم في قرية حمود شمال شرقي مدينة الكرك، وهي موطن عشيرة الهلسا التي برز منها أطباء وأكاديميون وشخصيات وزارية، ومن بينهم الدكتور حنا القسوس والروائي غالب هلسا. وخلال التشييع، ساعد المسلمون في إنزال الشهداء إلى المقبرة في الموقع الذي سيطلق عليه اسم "ساحة الشهداء" تكريماً لهم.
تحركات الملك والقيادة الأردنية والإجراءات الأمنية
أمر الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالرد بحزم وملاحقة المسؤولين عن الهجوم، ووجه الحكومة بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. زار العاهل الأردني المصابين في مستشفى الأمير علي بن الحسين، وقال خلال الزيارة: "دم الأردني غالٍ وسنضرب بيد من حديد كل من تطاول على هذا البلد". أعلن رئيس الوزراء جعفر حسان الحداد العام في كافة أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من 23 أكتوبر، واصفًا الهجوم بأنه نتيجة "الفكر التكفيري الإرهابي". شددت السفارة الأمريكية في عمان الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن.
| الفئة | البيانات |
|---|---|
| عدد القتلى | 8 |
| عدد المصابين | 40 |
| مدة الحداد الرسمي | 3 أيام |
أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الهجوم نفذه متطرفون، وأوضح أنه من السابق لأوانه تحديد صلاتهم بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. تعمل الأجهزة الأمنية على ملاحقة المهاجمين الذين وصفهم الملك بأنهم من "الخوارج" الذين يحاولون المساس بوحدة الأردنيين، مع التزام الحكومة بإطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق والتصدي للشائعات.
الحزن في قرية حمود وردود الفعل الدولية
توافد آلاف الأردنيين إلى قرية حمود للمشاركة في تشييع الضحايا وسط أجواء من الحزن والترانيم. قال الأب ماركوس مرجي، كاهن رعية النبي إيليا، إن "ما حدث قبل يومين غريب عن الأردن وعن هويته، ومن قام بهذه المجزرة الإرهابية لا ينتمي إلى أي قبيلة أردنية". وصف باسل البرقان، أحد أقارب الضحايا، الحادث بأنه عملية إرهابية تكفيرية لأن المهاجمين استهدفوا جنازة سيدة. ذكر شاهد عيان يدعى إيهاب العمارين أن المهاجمين أطلقوا النار على العشرات من المشاركين في المراسم لمدة دقائق عدة، مما أدى لسقوط أشخاص ملطخين بالدماء في مشهد فاق الوصف. وسيطرت حالة من الوجوم على مراسم التشييع التي امتلأت بالترانيم وأكاليل الزهور في ساحة الكنيسة.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العنف ضد المدنيين ودور العبادة، كما وصف السفير الأمريكي مايك والتز الواقعة بأنها "هجوم وحشي" على دار عبادة. وصفت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأنه "عمل إرهابي جبان"، بينما أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تعازيه للملك وللشعب الأردني. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي تضامنه الكامل، مشددًا على أن استهداف دور العبادة يعد جريمة مدانة بكل المقاييس. كما أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، تضامن المجلس مع المملكة في مواجهة الإرهاب، في حين أدانت سلطنة عُمان والكويت والبحرين والإمارات الهجوم، مؤكدة رفضها لكل أشكال العنف التي تستهدف دور العبادة وتروع الآمنين.