٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

صادرات السعودية من النفط الخام تبلغ 6 مليون برميل يومياً في أكتوبر

ارتفع متوسط صادرات السعودية من النفط الخام إلى 6 مليون برميل يومياً في أكتوبر رغم التهديدات الأمنية في منطقة مضيق هرمز، بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية رسو 9 ناقلات عملاقة في منشآت التصدير السعودية على الخليج العربي.

صادرات السعودية من النفط الخام تبلغ 6 مليون برميل يومياً في أكتوبر

تباين التقديرات وحركة الناقلات

بلغ متوسط صادرات السعودية من النفط الخام 6 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وهو أعلى متوسط شهري منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير، رغم استمرار تهديدات الصواريخ والمسيرات والألغام في منطقة مضيق هرمز. حققت هذه الصادرات زيادة 5.5% عن مستوى سبتمبر البالغ 5.69 مليون برميل يومياً وفق حسابات "إنرجي أسبكتس" المستندة إلى أرقام "الشرق بلومبرغ". تختلف هذه التقديرات مع بيانات "كبلر" التي تتوقع انخفاضاً من 7.1 مليون برميل في سبتمبر إلى 5.9 مليون برميل في أكتوبر. كما تشير "فورتكسا" إلى استقرار الصادرات عند مستويات تتراوح بين 6.5 و6.6 مليون برميل يومياً. أرى أن هذا التضارب في البيانات يعكس صعوبة الرصد الميداني نتيجة إغلاق أجهزة التتبع على متن الناقلات واختلاف منهجيات الحساب بين الشركات، حيث يحتسب بعض المحللين الشحنة لحظة التحميل بينما يؤخرها آخرون إلى مرحلة لاحقة من الرحلة.

الجهة الراصدة تقدير صادرات أكتوبر (مليون برميل/يومياً)
إنرجي أسبكتس 6
كبلر 5.9
فورتكسا 6.5 – 6.6

أظهرت صور الأقمار الصناعية رسو 9 ناقلات عملاقة في منشآت التصدير السعودية على الخليج العربي يوم الأربعاء، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الناقلات نحو 18 مليون برميل. يُسجل هذا النشاط أعلى مستوى في منشآت السعودية المطلة على الخليج العربي منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير. تظل هذه الصادرات دون مستويات ما قبل الحرب التي بلغت 7.3 مليون برميل يومياً في فبراير، وأقل من متوسط السنوات الخمس حتى 2025 البالغ 6.8 مليون برميل يومياً.

التحول في مسارات التصدير والتهديدات

أعادت "أرامكو" تكثيف صادراتها من رأس تنورة بعد استهداف خط أنابيب بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق في سبتمبر، حيث استأنف العمل بالخط بعد نحو أسبوعين. حوّلت الحرب التدفقات سابقاً إلى ينبع عبر خط أنابيب "شرق-غرب" الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر لتفادي استهداف المنشآت. كان التوقف شبه الكامل للشحنات من رأس تنورة ومحطة الجعيمة خلال الأشهر الأولى من الحرب قد فرض الاعتماد على ميناء ينبع. تعرضت منشآت المملكة لهجمات من جماعة الحوثي المدعومة من طهران، وكان آخرها محاولة فاشلة لقصف حقل شيبة العملاق الأسبوع الماضي. يقول نيكولاس داير من "إنرجي أسبكتس" إن المنظومة الحالية لنقل الخام باتت أقل استقراراً مما كانت عليه، مما يجعلها عرضة لتقلبات هائلة في الكميات المصدرة. أرى أن الوصول إلى مستويات ما قبل الحرب يظل تحدياً صعباً لأن المنظومة اللوجستية فقدت استقرارها التقليدي، مما يجعل هذه الزيادة مؤقتة وغير مضمونة في ظل استمرار المخاطر.