برلمان إقليم كردستان ينتخب فالا إبراهيم فريد رئيسة له
انتخب برلمان إقليم كردستان فالا إبراهيم فريد رئيسة له بحضور 52 نائباً، وسط مقاطعة كتل سياسية كبرى مثل الاتحاد الوطني الكردستاني والجيل الجديد، وذلك بعد توقف العمل التشريعي في الإقليم لأكثر من عامين.
تفاصيل الجلسة وتوزيع المقاعد
أنتخب برلمان إقليم كردستان العراق اليوم الأربعاء فالا إبراهيم فريد رئيسة له بعد توقف العمل التشريعي لمدة تزيد عن عامين نتيجة الخلافات السياسية بين الأحزاب. حضر 52 نائباً الجلسة الأولى للبرلمان بعد انتخابات أكتوبر 2024 التي فاز فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 39 مقعداً من أصل 100 مقعد في البرلمان، وفق ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. اختار هؤلاء النواب مرشحة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لتقود البرلمان. قاطعت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني التي تضم 23 نائباً الجلسة، كما قاطعت كتلة الجيل الجديد المكونة من 15 نائباً بالإضافة إلى كتل أخرى أصغر حجماً. أرى أن غياب هذه الكتل يعكس عمق الانقسام السياسي الذي تسبب في تأجيل الانتخابات التشريعية أربع مرات في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1991 بسبب النزاعات حول توزيع المناصب العليا وتشكيل الحكومة المقبلة. يشهد الإقليم تنافساً على السلطة منذ عقود بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وأسرة بارزاني من جهة، وبين الاتحاد الوطني الكردستاني وأسرة طالباني من جهة أخرى. وقد أدت هذه الخلافات إلى تعطل المسار التشريعي ومنع تشكيل حكومة جديدة لفترة طويلة.
| الحزب أو الكتلة | عدد النواب أو المقاعد |
|---|---|
| الحزب الديمقراطي الكردستاني | 39 مقعداً |
| الاتحاد الوطني الكردستاني | 23 نائباً |
| كتلة الجيل الجديد | 15 نائباً |
| إجمالي مقاعد البرلمان | 100 مقعد |
المسار السياسي المقبل وردود الفعل
صرح سالار محمود، المسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني، لوكالة الصحافة الفرنسية أن حزبه "كان يؤمن بالعمل المشترك والتوافق الوطني" لكنه يرى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سار على أخطاء الماضي ولا يعتقد أن هذا سيعود بصورة جيدة على شعب كردستان. وفي المقابل، قالت فالا إبراهيم فريد خلال مؤتمر صحافي عقب الجلسة إن "هذه الخطوة تخدم جميع شرائح كردستان وليست ضد أي طرف" وطالبت جميع الكتل بإنهاء المقاطعة الحالية. يتوجب على البرلمان الآن البدء بإجراءات اختيار رئيس للإقليم خلفاً لنيجرفان بارزاني، ثم تكليف رئيس للحكومة خلفاً لمسرور بارزاني لإنهاء حالة الجمود. يسعى الإقليم الذي تربطه علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تقديم نفسه كواحة استقرار جاذبة للاستثمارات الأجنبية رغم وجود معارضين ينددون بمشكلات الفساد وقمع الأصوات المعارضة و"الزبائنية" من قبل الأحزاب السياسية. ألاحظ أن هذا التعيين لا يحل الخلافات الجوهرية بين القوى الكردية، حيث يظل الانقسام بين عائلتي بارزاني وطالباني المحرك الأساسي لكل التفاعلات السياسية في المنطقة. أرى أن انتخاب رئيسة واحدة لا يعني انتهاء الصراع على السلطة بين الأحزاب التي تسيطر على المشهد السياسي في الإقليم. تظل الخطوة التالية مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على التوافق حول رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لتجاوز أزمات السنوات الماضية العميقة التي أثرت على استقرار المنطقة والعملية السياسية.