٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

السعودية تمنح سوريا قروضاً بقيمة 403.6 ملايين دولار للتنمية

أبرم السوريون والسعوديون اتفاقات تنموية في الرياض تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار من الصندوق السعودي للتنمية، تهدف لإعادة تأهيل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والدفاع المدني في سوريا.

السعودية تمنح سوريا قروضاً بقيمة 403.6 ملايين دولار للتنمية

اتفاقات تنموية في الرياض

أبرم السوريون والسعوديون اتفاقات تنموية في الرياض تضمنت قروضاً ميسرة بقيمة 403.6 ملايين دولار من الصندوق السعودي للتنمية. جاء التوقيع عقب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان يوم الأربعاء. تخصص هذه الأموال لإعادة تأهيل قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والدفاع المدني، وتطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً. تمثل هذه الدفعة جزءاً من خط تمويل أوسع قيد المناقشة قد يصل حجمه إلى 1.5 مليار دولار. يهدف هذا التمويل إلى دعم جهود التعافي في سوريا وتوفير مساحة مالية للخزانة السورية دون الضغط على الاحتياطات النقدية المحدودة. انتقل مسار التعاون بين دمشق والرياض رسمياً من الدبلوماسية السياسية إلى الواقعية الاقتصادية، حيث ترتبط موافقة الصندوق السعودي على هذه الحزمة بجدول أعمال أوسع يشمل محادثات في شأن تمويلات إجمالية في مراحل لاحقة.

تفاصيل المشاريع والآثار الاقتصادية

تستهدف الحزمة المالية مشاريع محددة تهدف لرفع الكفاءة الخدمية في المناطق السورية. تستهدف الاتفاقات الموقعة في الرياض إعادة تأهيل قطاعات حيوية عبر تخصيص 90 مليون دولار لمحطة حلب الحرارية لتوفير الكهرباء لنحو 5 ملايين نسمة، و105 ملايين دولار لإنشاء 25 مركزاً للدفاع المدني يستهدف 7 ملايين نسمة.

القطاع المبلغ (بالدولار) الهدف
محطة حلب الحرارية 90 مليون إمدادات كهربائية لـ 5 ملايين نسمة
الدفاع المدني 105 ملايين إنشاء 25 مركزاً لـ 7 ملايين نسمة
القطاع الصحي 100 مليون تجهيز مستشفيات ومراكز صحية
الإسكان 60 مليون تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية
المياه 30 مليون تركيب 300 ألف عداد مياه ذكي لـ 1.5 مليون شخص
التحول الرقمي 18 مليون تطوير الخدمات المالية الحكومية

يعلن فادي عياش، المحلل الاقتصادي، أن توقيع ست اتفاقات قروض ميسرة هو انطلاق للمرحلة الأولى لإعادة الإعمار والتعافي الهيكلي تحت رؤية "سوريا بلا مخيمات". يسهل هذا القرض دخول الشركات الخاصة التي لا تستثمر في بيئة تفتقر للكهرباء أو تعاني من انهيار البنية التحتية الطبية. يساهم ضخ 90 مليون دولار في محطة حلب بالاستفادة من العجلة الصناعية وتقليل كلف الإنتاج. يخصص 30 مليون دولار لتحديث منظومة المياه عبر تركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع يستفيد منه 1.5 مليون شخص. يساهم تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية بقيمة 60 مليون دولار في تحويل النازحين من مستهلكي إغاثة في المخيمات إلى منتجين مستقرين في مدنهم وقراهم. وتخصص 100 مليون دولار لتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية، بينما تتجاوز ميزانية التحول الرقمي للخدمات المالية 18 مليون دولار.

ذكر المصرفي علي ميا أن القرض يتسم بمزايا مالية تمنح مهلة لتشغيل المشاريع قبل دفع الأقساط، حيث تمتد فترة السداد إلى 20 عاماً مع فترة سماح تبلغ 5 سنوات. سيتم سداد القرض بالريال السعودي، مما يحد من مخاطر التقلب لأن الريال مرتبط بالدولار بسعر ثابت. ويتطلب هذا النظام توافر قدرة الاقتصاد السوري على تحقيق إيرادات كافية من العملة الأجنبية لضمان سداد الأقساط عند استحقاقها. يرى ميا أن هذه القروض تكون أفضل من القروض التجارية المكلفة مثل قروض البنك الدولي. ويجب على سوريا توجيه هذه التمويلات نحو مشروعات تحقق عائدات اقتصادية مضمونة ومستدامة لتجنب الأعباء المالية.

الاستثمارات السعودية في السوق السورية

يمثل هذا التمويل حجر الأساس لمناقشات أوسع تشمل تدفقات استثمارية ضخمة من القطاع الخاص السعودي. أعلن في منتدى الاستثمار السوري السعودي الذي أقيم في يوليو من العام الماضي عن صفقات وشراكات بقيمة 6.4 مليار دولار عبر 47 اتفاقاً ومذكرة تفاهم. شملت هذه الصفقات مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتقنيات المالية والتطوير العقاري عبر شركات مثل شركة "أبيات" السعودية في مشروعي "تلال أبيات" و"المجتمع الحضري الحديث". يتوقع المستثمرون تحقيق عوائد تجارية مرتفعة نتيجة تعطش السوق إلى وحدات سكنية وتجارية حديثة وتوفير آلاف فرص العمل. تهدف هذه الاستثمارات إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين معيشة السوريين من خلال زيادة الدخل الفردي وتعزيز الاستدامة.