نقص الوقود والأدوية يهدد حياة المرضى في مستشفى الثورة بتعز
يواجه مستشفى الثورة العام بمدينة تعز خطر توقف الخدمات الطبية المنقذة للحياة بسبب نقص الوقود والمخزون الدوائي، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الصحي الذي أدى لزيادة وفيات الأمهات بنسبة 450% وتوقف 40% من مستشفيات المدينة.
تهديدات فورية في مستشفى الثورة
يرقد مهيوب حسن البالغ من العمر 40 عاما في وحدة العناية المركزة بمستشفى الثورة العام بمدينة تعز بعدما بترت قدماه بسبب قذيفة في جبل صبر. يواجه مهيوب حسن، المصاب بداء السكري والذي فقد قدميه إثر إصابته بقذيفة في جبل صبر، رحلة علاج صعبة للغاية مع تزايد مخاوفه من أن يؤدي نقص الوقود والأدوية إلى توقف الخدمات الطبية التي يحتاجها للبقاء على قيد الحياة. لا يملك المستشفى مصادر طاقة بديلة، ومخزون الديزل المتبقي يكفي لتشغيل المولدات لمدة 48 ساعة فقط، مما يهدد أقسام الغسيل الكلوي والطوارئ والحروق وحاضنات الأطفال. يحذر مدير المستشفى عبد الرحمن الصبري من توقف الأقسام المنقذة للحياة بسبب نقص الوقود، مؤكداً أن المخزون الدوائي لا يكفي لأكثر من أسبوعين. يحتاج المستشفى للمياه لتشغيل أقسام الحروق والعمليات، لكن الاعتماد على المياه القادمة من منطقة الضباب الخاضعة لسيطرة الحوثيين يطرح تحديات جديدة، وأرى أن استخدام المياه المالحة المتوفرة حاليا قد يتسبب في تلف الأجهزة الطبية. يستقبل مستشفى الثورة 620 مريضا يوميا، منهم 120 في قسم الطوارئ و250 في عيادات الأمراض المزمنة و120 مستفيدا من الغسيل الكلوي من أصل 400 مريض يعانون من الفشل الكلوي.
انهيار الخدمات الصحية في مدينة تعز
تتوسع الأزمة لتشمل كامل القطاع الصحي في مدينة تعز، حيث ذكرت وكيلة الشؤون الصحية إيلان عبد الحق أن نحو 40% من المستشفيات توقفت عن تقديم خدماتها، وانخفضت الكفاءة التشغيلية للمراكز الصحية بنسبة 50%. يعاني المرضى من صعوبة الوصول للمرافق بسبب ارتفاع أجور المواصلات بنسبة 150%، إذ ارتفعت كلفة الحافلات من 200 إلى 500 ريال. يوضح خلدون عبد الباقي نعمان أن شحنات محاليل الغسيل الكلوي التي كانت تستغرق 35 ساعة من عدن باتت تأخذ 10 إلى 14 يوما بسبب طول الطريق وإجراءات التفتيش وصعوبات النقل. يواجه نحو 2 مليون شخص في مدينة تعز خطر فقدان الرعاية الصحية، خاصة في مستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة الذي تراجعت أعداد المترددين عليه من 500 حالة يوميا إلى ما بين 70 و90 حالة، أي بنسبة انخفاض تبلغ 80-85%. ألاحظ تدهورا حقيقيا في البيانات الإحصائية لمكتب الصحة التي تعكس حجم الكارثة:
| الخدمة الطبية | قبل الحصار | بعد الحصار | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| مرضى الفشل الكلوي | 1110 | 516 | 53.5% انخفاض |
| جلسات الغسيل الشهرية | 8880 | 4128 | 53% انخفاض |
| حاضنات حديثي الولادة | 160 | 78 | 51.3% انخفاض |
| وفيات الأطفال حديثي الولادة | 95 | 132 | 38.9% زيادة |
| وفيات الأمهات شهريا | 2 | 11 | 450% زيادة |
انخفض عدد الأطفال المستفيدين من الحاضنات من 592 إلى 288 طفلا شهريا، وتوقفت 30 حاضنة من أصل 40 في قسم العناية المركزة للأطفال عند مستشفى اليمني السويدي. انخفض عدد مراجعي عيادات الباطنية في مستشفى الثورة من 120 حالة إلى 24 حالة فقط، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً بنسبة 80%. سجلت الإحصائيات ارتفاع وفيات الأمهات بنسبة 450% من حالتين إلى 11 حالة شهريا، بينما زادت وفيات الأطفال حديثي الولادة بنسبة 38.9%. ارتفع عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية بنسبة 16% ليصل إلى 528 طفلا.