270 ألف إسرائيلي يغادرون البلاد وسط مخاوف أمنية واقتصادية
سجلت دراسة لجامعة تل أبيب مغادرة 270 ألف إسرائيلي للبلاد لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بين عامي 2023 و2025، وسط تزايد الانقسامات الاجتماعية وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 20%، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي ونزيف الكفاءات.
مخاوف اجتماعية واقتصادية متزايدة
يبحث أمير، وهو عامل في قطاع التكنولوجيا، عن عقارات في جزيرة إيفيا اليونانية تحسباً لتحويل منزل لقضاء العطلات إلى إقامة دائمة إذا بقي ائتلاف نتنياهو في الحكم. ينتظر الكثيرون ممن يعرفهم أمير نتائج الانتخابات لمناقشة الهجرة بجدية أكبر بعدما أصبح مستقبل البلاد موضع شك. أظهر استطلاع أجرته الجامعة العبرية في 4 أكتوبر/تشرين الأول أن نحو 20% من الناخبين يفكرون في مغادرة إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية والاجتماعية، في حين لا يعتقد سوى أقل من ربع السكان أن أبناءهم سيعيشون واقعا أفضل بعدما تفاقمت الانقسامات بسبب الحروب في غزة ولبنان وإيران. تسببت هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحروب في غزة ولبنان وإيران في تفاقم مشاعر انعدام الأمان. ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 20% خلال أربع سنوات وزادت الأعباء الضريبية ورسوم الخدمات، مما أدى إلى زيادة الاستقطاب بين التيارات العلمانية والقوى القومية الدينية. تزايدت الضغوط الاجتماعية بسبب الخلافات حول إعفاء اليهود المتشددين دينيا من الخدمة العسكرية، إذ لا يزال انخراط الحريديم في الخدمة العسكرية وسوق العمل محدودا للغاية. أدت احتجاجات عام 2023 على خطة إصلاح القضاء إلى زيادة الانقسام بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه، كما تضررت قطاعات السياحة والبناء بسبب الحرب ونقص العمالة.
نزيف الكفاءات وتداعيات اقتصادية
سجلت دراسة لجامعة تل أبيب نُشرت في أغسطس/آب مغادرة نحو 270 ألف إسرائيلي للبلاد لمدة ثلاثة أشهر متواصلة على الأقل بين عامي 2023 و2025. تزيد هذه المغادرة بنحو 50% عن متوسط العقد السابق. شملت قائمة المغادرين الأطباء والمهندسين وحملة الدكتوراه وأصحاب الدخول المرتفعة. غادر قرابة 1400 طبيب إسرائيل لأكثر من عام خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بزيادة بلغت 94% مقارنة بالفترة بين عامي 2013 و2015. حذر عيتاي أتر، أستاذ اقتصاد الأعمال بجامعة تل أبيب، من أن رحيل الكفاءات قد يؤدي إلى تراجع الاقتصاد والخدمات الأساسية، خاصة وأن نحو 20% من العاملين يسددون 93% من إيرادات ضريبة الدخل. تتعدى تداعيات الهجرة الجانب الاقتصادي، إذ قد يؤدي رحيل القطاعات العلمانية والليبرالية إلى تعزيز الوزن النسبي للتيارات القومية الدينية وإضعاف المعارضة الداخلية. قد يؤثر رحيل هذه الفئات على السياسات المتعلقة بالفلسطينيين والحريات المدنية وعلاقة الدين بالدولة. أظهرت استطلاعات الرأي احتمال عجز المعسكريْن الرئيسييْن عن تحقيق أغلبية برلمانية، مما قد يؤدي إلى مفاوضات ائتلافية معقدة أو انتخابات جديدة. تعد هذه الهجرة تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي.
| الفئة أو المؤشر | البيانات المسجلة |
|---|---|
| إجمالي المغادرين (2023-2025) | 270,000 شخص |
| الزيادة في معدل المغادرة السنوي | 50% |
| زيادة مغادرة الأطباء (3 سنوات) | 94% |
| نسبة العاملين الذين يدفعون 93% من الضرائب | 20% |
| ارتفاع أسعار الغذاء (4 سنوات) | 20% |