إيكاو تلغي القيود والتحذيرات من استخدام المجال الجوي الليبي
أعلن خوان كارلوس سالاسار عن إلغاء قيود منظمة إيكاو على المجال الجوي الليبي في 23 أكتوبر، مما يمهد لقفزة في حركة الطيران من 2,000 رحلة شهرياً إلى 61,968 رحلة متوقعة لموسم شتاء 2026-2027.
قرار إيكاو ينهي قيود 2015
أعلن خوان كارلوس سالاسار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، في افتتاح اجتماع لمديري عموم الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط في مدينة الدوحة، عن إلغاء القيود والتحذيرات الاحترازية من استخدام المجال الجوي الليبي رسمياً في 23 أكتوبر. ذكرت وزارة المواصلات في طرابلس في بيان عبر صفحتها الموثقة على موقع "فيسبوك" أن القرار جاء نتيجة التقدم الملحوظ والثقة في قدرات الطيران المدني الليبي خلال الفترة الأخيرة. أرى أن هذا الإجراء ينهي قيوداً وضعتها "إيكاو" عام 2015. وتفيد الوزارة بأنها تلقت طلبات مكثفة تعكس "إقبال غير مسبوق" من شركات الطيران العالمية. سيعمل هذا القرار على دعم الخزانة العامة بإيرادات مالية مهمة. ألاحظ أن هذا التحول يتطلب جاهزية عالية.
قفزة في حركة الطيران وواقع المطار
توضح الأرقام قفزة كبيرة في حركة الطيران، حيث ترتفع الرحلات المسجلة لموسم شتاء 2026-2027 إلى 61,968 رحلة شهرياً، مقارنة بمتوسط 2,000 رحلة عبور شهرياً خلال موسم 2025-2026. أرى أن هذا الفرق الضخم يبرز حجم الضغط المتوقع.
| الموسم | متوسط الرحلات الشهرية |
|---|---|
| 2025-2026 | 2,000 رحلة |
| 2026-2027 | 61,968 رحلة |
تسببت الحرب الأهلية التي اندلعت بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 بأضرار جسيمة في مطار طرابلس الدولي، حيث تضررت 20 طائرة منها طائرات إيرباص في عام 2014. تقتصر الرحلات الجوية الحالية من وإلى ليبيا على عدد قليل من الشركات التي تخدم وجهات محدودة مثل تونس والأردن وتركيا والسعودية ومصر والسودان. ستقوم "إيكاو" بتعميم قرارها على جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة للعمل بموجبه. أرى أن التحدي الحقيقي يكمن في ضرورة مواصلة رفع مستويات الجاهزية والكفاءة التشغيلية لمواكبة الزيادة في حركة الطيران. يجب على السلطات التعامل مع هذه الزيادة بعد سنوات من الفوضى التي تلت احتجاجات 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي، والتي أدت لانقسام البلاد بين إدارتين في الشرق والغرب. كما يجب مراعاة أن الزيادة في عدد الرحلات الشهرية من 2,000 إلى 61,968 رحلة تتطلب تطوير البنية التحتية للمطارات التي تضررت من النزاعات المسلحة بين الفصائل المتنافسة على السلطة في البلاد. ويطالب البعض بضرورة ضمان سلامة الملاحة الجوية مع عودة الحركة الدولية لمستوياتها الطبيعية.