٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

جيه دي فانس يرسل رسالة لمحسن رضائي لاستئناف المفاوضات النووية

يسعى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لاستكشاف إطار جديد للمفاوضات عبر ربط التعهدات النووية بفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات، وسط تحذيرات من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من مخاطر اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

جيه دي فانس يرسل رسالة لمحسن رضائي لاستئناف المفاوضات النووية

محاولة دبلوماسية لفتح مسار جديد

أرسل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يوم الأحد الماضي لاستكشاف إطار لاستئناف المفاوضات. تهدف رسالة جيه دي فانس المرسلة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى استكشاف إطار لاستئناف المفاوضات عبر ربط التعهدات النووية بفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية. تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد وساطة قطرية، وفي وقت تزداد فيه التحركات العسكرية في المنطقة. تضغط انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر على الحسابات السياسية، حيث تؤثر نتائجها على أولويات الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني. أرى أن تزامن هذه الرسالة مع اقتراب الانتخابات يضع الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية لتحقيق نتائج ملموسة.

شروط طهران ومعضلة التنازلات

تتمسك طهران بشروطها السبعة وتمنع تقديم أي تنازلات نووية مسبقة قبل اتخاذ واشنطن خطوات مقابلة. يرفض كبير المفاوضين الإيرانيين محمد قاليباف أسلوب العصا والجزرة الذي تمارسه الولايات المتحدة. تطلب إيران رفع الحصار وتخفيف العقوبات لضمان جدية الاتفاق. ترفض إيران أيضاً عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين لتجنب تزويد واشنطن بمعلومات استخباراتية عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. تخشى طهران من تراجع واشنطن عن رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية بعد تقديم إيران تعهدات بتصدير مخزونها من اليورانيوم.

المطلب الإيراني في المفاوضات التفاصيل المرتبطة بالمطلب
رفع العقوبات إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض
الأصول المجمدة فك تجميد الأموال الإيرانية
جبهات القتال وقف إطلاق النار في لبنان ومنع الحرب
المفتشون النوويون رفض عودة مفتشي الأمم المتحدة

تتوقف فرص تجنب المواجهة على رد إيران على عرض واشنطن الذي يربط التعهدات النووية بفتح مضيق هرمز. يتردد الإيرانيون في تقديم التزامات غير قابلة للتراجع مثل تصدير اليورانيوم إذا كانت الخطوات الأمريكية قابلة للتراجع. تتحرك السعودية وباكستان وتركيا دبلوماسياً لمنع تجدد المواجهة، بينما تستمر الوساطة القطرية عبر زيارات مكوكية إلى طهران.

تهديدات التصعيد العسكري

التقى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي محسن رضائي الأسبوع الماضي لمناقشة مخاطر اندلاع حرب جديدة. عبر خامنئي عن رغبته في إنهاء وضع "لا حرب ولا سلام" القائم حالياً. حذر خامنئي من أن إيران تمتلك خططاً للرد على المصالح الأمريكية في المنطقة من خلال استهداف محطات تحلية المياه، وكابلات الإنترنت، وشبكات الكهرباء، ومنظومات الاتصالات في مختلف أنحاء الخليج. تصل التعزيزات العسكرية الأمريكية إلى المنطقة في وقت يرفض فيه عضو في مجلس الشيوخ الديمقراطي خطة الهجوم الجديد. وصف هذا العضو الخطة بأنها "جنونية ومن المرجح أن تؤدي إلى تدمير التزامنا بسيادة القانون". أرى أن التلويح الأمريكي بالخيار العسكري في وقت واحد مع إرسال رسالة دبلوماسية من جيه دي فانس يضعف من مصداقية المحاولة السياسية.