الإمارات تسيطر على التسرب النفطي من الناقلة جيم 2
أعلنت الإمارات السيطرة على التسرب النفطي الناتج عن حادث الناقلة جيم 2 في مياهها الإقليمية، وتواصل الفرق الفنية جهود المعالجة الميدانية واحتواء التلوث قبالة سواحل أم القيوين ورأس الخيمة لضمان سلامة البيئة والملاحة.
السيطرة على التسرب النفطي وجهود المعالجة الميدانية
أعلنت الإمارات السيطرة على التسرب النفطي من الناقلة "جيم 2" التي تعرضت لحادث في مياهها الإقليمية في 9 أكتوبر/تشرين الأول. تتركز البقعة النفطية حالياً قبالة سواحل أم القيوين، وتصل أجزاء منها إلى المناطق الساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة، وفقاً لصور الأقمار الصناعية المرصودة حتى يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول. أرى أن جهود المكافحة الميكانيكية والمشتتات الكيميائية حققت نتائج ملموسة، حيث تراجعت كثافة التلوث بعد إيقاف التسرب من مصدره. تواصل الفرق الفنية التابعة لوزارة الطاقة والبنية التحتية إصلاح الأجزاء المتضررة من الناقلة واستعادة بعض أنظمتها التشغيلية مع تقييم سلامة الهيكل لتحديد الخيارات الأنسب للتعامل معها بصورة آمنة. تهدف الإجراءات الحالية إلى ضمان سلامة السكان والملاحة البحرية في المنطقة.
تواصل وزارة التغير المناخي والبيئة عمليات المسح والتنظيف الميداني واحتواء التلوث باستخدام وسائل المكافحة الميكانيكية والمشتتات الكيميائية وفق المعايير الدولية، بينما أغلقت السلطات بعض الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتاً كإجراء احترازي لحماية المجتمع وإتاحة المجال لاستكمال أعمال المعالجة والمسح. ألاحظ أن إغلاق الشواطئ لا يشير بالضرورة إلى وجود تلوث في كل المواقع المشمولة، بل يركز على حماية البيئة البحرية. أكدت الوزارة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث سلامة الأسماك والمواد الغذائية في الأسواق وصلاحيتها للاستهلاك البشري. كما قامت شركة الاتحاد للماء والكهرباء بمراقبة جودة مياه البحر عند مآخذ محطات الإنتاج وفحص المياه المنتجة قبل ضخها في الشبكة، حيث أكدت الشركة أن هذه التدابير لن تؤثر على إمدادات المياه للمستهلكين. تواصل الجهات المختصة رصد جودة الهواء وتقييم القراءات، مع دعوة الجمهور للالتزام بتعليمات الجهات المعنية بشأن المناطق الخاضعة للإجراءات الاحترازية.
تداعيات الحادث والمخاطر الجيوسياسية في المنطقة
يربط مراسل الجزيرة من دبي، أحمد هزيم، الحادث بتصريحات وزارة الخارجية الإماراتية التي دعت إلى خفض التصعيد وتغليب المسارات الدبلوماسية لتجنب تداعيات الصراعات الإقليمية على السفن التجارية في مضيق هرمز. يشير الحادث إلى احتمالية استخدام ألغام بحرية، إذ تعرضت الناقلة في 9 أكتوبر/تشرين الأول لما رجح أنه لغم بحري أدى لتسرب النفط. أرى أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الملاحي في الخليج.
| المؤشر الاقتصادي والبيئي | القيمة المرصودة |
|---|---|
| كلفة نقل برميل النفط قبل الحرب | 6 دولارات |
| كلفة نقل برميل النفط الحالية | 33 دولاراً |
| عدد الحوادث البحرية في أكتوبر/تشرين الأول | 28 حادثاً |
حذر الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس حنا من مخاطر التلوث على محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها دول المنطقة مثل إيران، مما يجعل حوادث التلوث مصدراً للقلق. ذكر حنا أن شهر أكتوبر/تشرين الأول شهد 28 حادثاً بحرياً، لافتاً إلى ثلاثة أبعاد تشمل مواقع الاستهداف والوسائل المستخدمة واتساع النطاق الجغرافي. ألاحظ أن بعض الهجمات استخدمت قوارب سريعة وألغاماً لاصقة، كما وقع حادث استهداف سفينة قبالة الجبيل في السعودية في 16 أكتوبر/تشرين الأول بواسطة زورق سريع وقذيفة، بالإضافة إلى حوادث أخرى قبالة جزيرة الفاو العراقية. ارتفعت كلفة نقل برميل النفط من 6 دولارات إلى 33 دولاراً نتيجة هذه المخاطر. أرى أن استمرار خروج النفط عبر المضيق لا يعني زوال المخاطر، لأن الضغط على الملاحة يمثل ورقة لرفع كلفة التأمين والنقل وتعطيل حركة الشحن.