٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ التوقيت: UTC

عرب هيلب

أخبار العالم العربي والعالم بلغة عربية واضحة

وصول أول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت بالنيجر

وصلت مفرزة من الجيش الجزائري إلى مدينة أرليت في شمال غرب النيجر لتأمين مشاريع الطاقة الحيوية واستثمارات شركة سوناطراك، وذلك بعد موافقة البرلمان الجزائري على التحرك بناءً على طلب السلطات النيجرية.

وصول أول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت بالنيجر

تفاصيل التحرك العسكري والغطاء الدستوري

وصلت أول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت في شمال غرب النيجر لتأمين المصالح الاقتصادية ومشاريع الطاقة الحيوية في منطقة الساحل الأفريقي. اتخذت الجزائر هذا القرار لحماية استثماراتها. وافق البرلمان الجزائري بغرفتيه في 25 أكتوبر على إرسال مفرزة من الجيش الجزائري بناء على طلب من السلطات النيجرية لتأمين المشاريع الاستثمارية. صوت مجلس الأمة بالإجماع بـ 148 صوتا، بينما وافق المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية المطلقة للحاضرين استناداً إلى المادة 91 من الدستور التي تشترط موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة لإرسال قوات عسكرية إلى الخارج. تأتي هذه الخطوة بعد توترات أمنية وسياسية واضحة أعقبت انقلاب عام 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، وهو التحرك الذي عارضته الجزائر في البداية.

سياق العلاقات الأمنية والتعاون العسكري

تعد هذه العملية أول تحرك عسكري جزائري خارج البلاد منذ دعم القوات العربية لمصر في حرب 1973. تشهد النيجر حالياً مواجهة مستمرة مع جماعات مسلحة، وتعتبر الجزائر تأمين منطقة الساحل والصحراء أولوية أمنية لمواجهة التهديدات الحدودية. شهدت العلاقات بين الجزائر ونيامي تحسناً منذ العام الماضي بعد أزمة استدعاء السفير النيجري لدى الجزائر إثر اتهامات مالي للجزائر بإسقاط إحدى طائراتها المسيّرة قرب الحدود، وهو ما أدى لتوتر دبلوماسي كبير. يهدف هذا التحرك لتأمين استثمارات شركة سوناطراك الجزائرية في قطاع الطاقة وتأمين استقرار المنطقة التي تشهد نزاعات حدودية.

الحدث التاريخ التفاصيل
موافقة مجلس الأمة 25 أكتوبر 148 صوتاً بالإجماع
بروتوكول التعاون العسكري 21 أكتوبر زيارة الوزير ساليفو مودي
إرسال طائرات مقاتلة أغسطس 4 مقاتلات "سوخوي-30"

وقع وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي بروتوكول تعاون عسكري بين البلدين في 21 أكتوبر بعد زيارته لمدينة الجزائر. وكانت الجزائر قد أرسلت في أغسطس الماضي 4 مقاتلات من طراز "سوخوي-30" وطائرة تزوُّد بالوقود إلى نيامي لمواجهة "تمرد عسكري" شهدته العاصمة النيجرية. يركز قطاع الطاقة في النيجر على استثمارات شركة سوناطراك، مما جعل تأمين منطقة أرليت هدفاً استراتيجياً للتحرك الجزائري. تهدف القوة الجزائرية إلى حماية المصالح الاقتصادية في منطقة الساحل عبر تأمين مشاريع الطاقة الحيوية. يأتي هذا الانتشار لتعزيز التعاون العسكري الذي بدأ مع توقيع البروتوكول الأخير وتوفير الدعم الجوي في وقت سابق من هذا العام بعد محاولات التمرد التي تعرضت لها العاصمة. ويهدف هذا التحرك الميداني إلى تأمين استثمارات سوناطراك في حقول الطاقة بالنيجر.