خالد بن سلمان يقود وفداً سعودياً وباكستانياً وتركياً إلى طهران
يرأس الأمير خالد بن سلمان وفداً رفيع المستوى في طهران يضم رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية، بهدف فتح قنوات حوار مع إيران لخفض التصعيد العسكري ومنع تجدد الصراع في المنطقة وفق أهداف اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وفد سعودي وباكستاني وتركي في طهران
يرأس الأمير خالد بن سلمان وفداً سعودياً في طهران اليوم الاثنين، حيث يلتقي بممثلي الحكومة الإيرانية. يضم الوفد رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن. يهدف هذا التحرك إلى فتح قنوات حوار تمنع عودة الصراع المسلح في المنطقة. يرتبط هذا الاجتماع بأهداف اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس 2026. أرى أن المملكة تسعى لاستخدام هذا التحالف الجديد كأداة دبلوماسية لمنع تجدد التصعيد العسكري. يسعى أعضاء الاتفاقية إلى التنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان والأمين العام لمجلس الأمن القومي محسن رضائي. يهدف الاجتماع إلى تحقيق "أمن ينبع من داخل المنطقة" وفق ما ذكره علي باقري نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. يشارك في هذه الاجتماعات في طهران الأمير خالد بن سلمان مع رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن في محادثات تهدف إلى خفض التصعيد العسكري ومنع تجدد الصراع المسلح في المنطقة. يؤكد وكيل وزارة الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة رائد قرملي عبر منصة إكس أن الزيارة تأتي لخفض التصعيد وتشجيع الحلول الدبلوماسية. يشكل هذا اللقاء أول تواصل رفيع المستوى بين إيران وأعضاء التكتل الثلاثي منذ أن بدأت الهجمات المتصاعدة من الحوثيين في اليمن.
تفاصيل اتفاقية مكة والوساطة الإقليمية
تعتمد المفاوضات الحالية على جهود وساطة قامت بها قطر وباكستان في الأشهر الماضية. أبلغ المسؤولون الإيرانيون المشير عاصم منير خلال زيارته الأسبوع الماضي أن استئناف المحادثات مع واشنطن يتطلب تلبية مطالب طهران. فشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان 2026 في يونيو الماضي يوضح مدى صعوبة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. أشار المسؤولون الإيرانيون خلال زيارة منير إلى أن بلادهم لن تجري محادثات مع واشنطن ما لم تتم تلبية مطالبها. ساهمت جهود باكستان في الوصول إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار في يونيو الماضي، لكنه انهار بعد أسابيع مع تجدد الضربات المتبادلة. عقد وزراء من دول اتفاقية مكة اجتماعاً طارئاً في الرياض مطلع هذا الشهر، حيث اتفقوا على ضمان سرعة نشر القوات والقدرات العسكرية في السعودية.
| معايير اتفاقية مكة للدفاع المشترك | المعلومات |
|---|---|
| الدول الموقعة | السعودية، تركيا، باكستان |
| تاريخ التأسيس | أغسطس 2026 |
| الهدف العملياتي | النشر السريع للقوات والقدرات العسكرية |
| البند الأول | استخدام الوسائل اللازمة للقضاء على التهديدات |
يركز الاتفاق في بنده الأول على استخدام الوسائل اللازمة لحماية السيادة والحدود الدولية لأي عضو من الأعضاء. وافقت تركيا على الاتفاقية وهي الآن في مراحل الإقرار التشريعي داخل اللجان المختصة، بينما أكملت باكستان بالفعل المصادقة التشريعية والتنفيذية. أرى أن هذه التحركات تضع ضغطاً مباشراً على طهران لتغيير سلوكها العسكري تجاه دول المنطقة. اندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط 2026، واستمرت حتى الآن نحو 8 أشهر. تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما تؤكد إيران سيطرتها على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.
ضغوط عسكرية وتوترات جيوسياسية
تتزامن هذه التحركات مع ارتفاع سعر خام برنت إلى مستويات تقترب من 115 دولاراً للبرميل في لندن. يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف عمليات عسكرية ضد إيران، مما يزيد من احتمالات انفجار الموقف. ترقب المنطقة أيضاً الانتخابات التشريعية في إسرائيل غداً الثلاثاء والانتخابات الأمريكية الأسبوع المقبل. تواصل جماعة أنصار الله الحوثية هجماتها على السعودية. تضع طهران خططاً لاستهداف الكابلات البحرية في الخليج. يرى المسؤولون الإيرانيون أن أي حملة عسكرية أمريكية جديدة ستقابل برد أقوى مما سبق. حذرت مذكرة صادرة عن أجهزة مخابرات أمريكية هذا الأسبوع من أن المخططات الإيرانية التي تستهدف أمريكيين وصلت إلى "مراحل متقدمة". ألاحظ أن الحرب أثرت سلباً على نسب تأييد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي. يواجه الوسطاء القطريون تحديات كبيرة في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة. تهدف الوساطة إلى تجنب سيناريوهات المواجهة المباشرة التي قد تعطل إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.